لوحة مونيه تسجل رقماً قياسيًا جديداً بعد 98 عامًا من الغياب!
شهدت دار سوذبيز في باريس حدثًا فنيًا استثنائيًا، مع إعادة ظهور لوحة "Vétheuil, effet du matin" للفنان الفرنسي الشهير كلود مونيه، بعد أن ظلت مخفية عن الأنظار لمدة 98 عامًا في مجموعة خاصة.
اللوحة التي رسمها مونيه عام 1901، بيعت في المزاد الأخير بمبلغ 12.1 مليون دولار، لتسجل رقمًا قياسيًا كأغلى لوحة لمونيه تباع في مزاد بفرنسا، وذلك وفقًا لما أورده موقع robbreport.
لوحة "Vétheuil, effet du matin" تجسد مشهدًا بانوراميًا لبلدة فيتوي، حيث يظهر برج كنيسة نوتردام دي فيتوي شامخًا فوق المباني المجاورة، بينما ينساب نهر السين عند أقدامها.
هذه اللوحة تعكس قدرة مونيه الفائقة على التقاط الضوء وتغيرات الطبيعة، ما جعلها تتجاوز التقديرات الأولية البالغة 8 ملايين يورو، بعد منافسة استمرت عشر دقائق بين المزايدين.
لوحة مونيه الأغلى في مزاد فرنسي
لم تكن هذه التحفة الفنية الوحيدة التي جذبت الأنظار في المزاد، إذ شهدت القاعة أيضًا بيع لوحة "Les Îles de Port-Villez" بمبلغ 7.6 مليون دولار، متجاوزة تقديراتها البالغة 5 ملايين يورو.
هذه اللوحة لم تُعرض للجمهور منذ 115 عامًا، وكانت معروفة سابقًا فقط من خلال صور بالأبيض والأسود، لتظهر أخيرًا بألوانها الأصلية الزاهية.
رسم مونيه هذه اللوحة عام 1883، بعد أسابيع قليلة من انتقاله إلى بلدة جيفرني، التي أصبحت لاحقًا مصدر إلهام لأشهر أعماله، مثل سلسلة "زنابق الماء".
اللوحة تعكس ألوان الطبيعة الخلابة في جزر بورت-فيليز، حيث استخدم مونيه قاربًا خصيصًا ليتمكن من الرسم وسط النهر، ما أضفى على العمل طابعًا واقعيًا نابضًا بالحياة.
حصيلة مزاد سوذبيز للفن الحديث في باريس
أورلي فان ديفورد ، الرئيسة المشاركة لقسم الفن الحديث والمعاصر في سوذبيز باريس، أكدت أن المزاد كان فرصة نادرة لعرض لوحتين مهمتين لمونيه بعد قرن من اختفائهما عن الجمهور.
وأضافت أن المنافسة العالمية القوية تعكس استمرار شغف جامعي التحف بأعمال الانطباعيين، خصوصًا تلك التي تُعرض في المكان الذي أُبدعت فيه.
إلى جانب لوحات مونيه، تضمن المزاد أعمالًا أخرى بارزة مثل إحدى لوحات سلسلة "السيرك" للفنان مارك شاغال، بالإضافة إلى عمل للفنان الألماني جيرهارد ريختر ، الذي بيع بأربعة أضعاف تقديراته الأولية.
وبلغ إجمالي حصيلة المزاد نحو 41 مليون دولار، بفضل مساهمة لوحتي مونيه في رفع قيمة المبيعات بشكل كبير.
