كوكب خارجي عملاق يثير الاهتمام: هل يحمل أسرار الحياة بعيدًا عن الأرض؟
تمكن فريق دولي من علماء الفلك، بقيادة الباحثة إليزابيث ماثيوز من معهد ماكس بلانك للفلك، من رصد كوكب خارجي عملاق، شبيه بكوكب المشتري، يسمى كوكب "Epsilon Indi Ab"، والذي يبعد عن كوكب الأرض مسافة تقدر بنحو 12 سنة ضوئية.
ووفق ما نشرته دورية "رسائل مجلة الفيزياء الفلكية"، يأتي هذا الاكتشاف ليفتح فصلاً جديدًا في مراقبة الكواكب الخارجية، حيث يسعى العلماء من خلالها إلى اكتشاف أي علامات محتملة للحياة في أماكن أخرى من هذا الكون الفسيح، وهو ما قد يغير الكثير من المفاهيم العلمية السائدة حاليًا.
مواصفات كوكب "Epsilon Indi Ab"
وعلى الرغم من أن الوجود الفعلي لهذا الجرم السماوي قد تم تأكيده منذ عام 2018، إلا أن استخدام أداة الأشعة تحت الحمراء المتوسطة MIRI، التابعة لتلسكوب جيمس ويب الفضائي، مكن العلماء من رصد تفاصيل دقيقة وجديدة كليًا حول هذا الكوكب.
ووفق التقديرات العلمية الحديثة، فإن كتلة هذا الكوكب تبلغ حوالي 7.6 مرة ضعف كتلة كوكب المشتري، وذلك على الرغم من امتلاكهما قطرًا مماثلاً، كما كشفت الدراسات عن انخفاض كبير في درجات حرارته، حيث تتراوح ما بين 200 و300 كلفن، أي ما يعادل -70 إلى +26 درجة مئوية.
وبعد سلسلة من التحليلات المعمقة، توصل الفريق العلمي إلى اعتقاد قوي بوجود سحب كثيفة تحيط بهذا الكوكب، وبخلاف كوكب المشتري الذي تتركز فيه سحب الأمونيا في الطبقات العليا، فإن السحب في كوكب "Epsilon Indi Ab" تبدو سميكة ومكونة بشكل أساسي من جليد الماء، كما يرجح الباحثون انتشار هذه السحب في مواقع مختلفة عبر أرجاء الكوكب.
ورغم أن هذا الاكتشاف يعد طفرة كبرى، إلا أن رصد السحب على الكواكب الخارجية يظل مهمة تقنية بالغة التعقيد، ما يستدعي انتظار الجيل القادم من الأجهزة، مثل تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لوكالة ناسا، والذي سيوفر قدرات رصد أدق لهذه الهياكل، ما قد يقود في المستقبل القريب إلى اكتشاف الحياة خارج الأرض.
