هل يؤثر فرط النشاط المثاني على نتائج جراحة البروستاتا؟ دراسة حديثة تجيب
توصل باحثون إيطاليون إلى أن مرضى تضخم البروستاتا الحميد، الذين يعانون فرط النشاط المثاني قبل الجراحة، يظلون أكثر عرضة للشعور بالحاجة الملحّة إلى التبول بعد إجراء العملية، مقارنة بمن لا يعانون هذه الحالة المصاحبة.
ما هو فرط النشاط المثاني؟
نُشرت المراجعة في مجلة الأعصاب البولية الدولية، وأجراها الباحث كارلو جوليوني وزملاؤه من مصحة فيلا إيجيا في مدينة أنكونا الإيطالية.
واعتمدت المراجعة على 13 دراسة علمية، شملت مجموعتين من المشاركين: الأولى تضم 672 مريضًا يعانون فرط النشاط المثاني، والثانية تضم 820 مريضًا لا يعانونه.
ويُعد فرط النشاط المثاني حالة شائعة تجعل المريض يشعر برغبة مفاجئة وقوية في التبول يصعب التحكم فيها، وكثيرًا ما ترافق تضخم البروستاتا الحميد، إذ تضغط الغدة المتضخمة على مجرى البول وتُربك وظيفة المثانة.
تقنية جديدة لعلاج تضخم البروستاتا
ورصد الباحثون في الشهر السادس بعد الجراحة، أن مجموعة فرط النشاط المثاني سجّلت نتائج أفضل قليلاً في مقياس الأعراض البولية بفارق متوسط بلغ 1.06، غير أن هذا الفارق لم يكن كافيًا من الناحية العلمية ليُعد مؤثرًا.
وعند الشهر الثاني عشر، برزت المجموعة الخالية من فرط النشاط المثاني، بتحسن أوضح في الأعراض الإجمالية، بفارق متوسط بلغ 3.66.
أما على صعيد جودة الحياة، فلم يُسجَّل فارق واضح بين المجموعتين في الشهر الثالث.
وأظهرت تقنية تفتيت البروستاتا بليزر الهولميوم، وهو إجراء جراحي بالمنظار يستخدم شعاع ضوئي دقيق لاستئصال الأنسجة المتضخمة دون شقوق خارجية، نتائج أفضل لمرضى فرط النشاط المثاني عند الشهر السادس، قبل أن تتحول النتائج لصالح المجموعة الأخرى في الأشهر اللاحقة.
وفي المقابل، لم يظهر فارق يُذكر بين المجموعتين في سلس البول أو الحاجة إلى أدوية إضافية بعد الجراحة.
وخلص الباحثون إلى ضرورة أن يحصل المرضى المصابون بفرط النشاط المثاني على توعية وافية قبل الخضوع للجراحة، تشمل إعلامهم بأن بعض الأعراض البولية المزعجة قد تستمر بعد العملية.
