رصد تقرير طبي حديث فوائد موثقة لتناول الموز يوميًا على صحة الجهاز الهضمي، تمتد من تليين البراز وتحسين حركة الأمعاء، وصولًا إلى دعم جهاز المناعة وحماية بطانة المعدة.
ويُعد الموز من أكثر الفواكه استهلاكًا حول العالم، إلا أن قيمته الغذائية تتجاوز طعمه الحلو وقشرته المتماسكة، إذ كشف التقرير عن آليات دقيقة يؤثر من خلالها هذا الغذاء البسيط في منظومة الهضم بشكل شامل.
فوائد تناول الموز
وكشف التقرير الذي نشره موقع "verywellhealth" المتخصص، استنادًا إلى دراسات متعددة، أن حاجة الإنسان اليومية من الألياف تتراوح بين 28 و34 غرامًا، غير أن معظم الناس لا يقتربون من هذا الرقم، فموزة واحدة متوسطة الحجم تحتوي على نحو خمسة غرامات من الألياف، ما يجعلها إضافة ذات قيمة فعلية لأي نظام غذائي يسعى إلى تحسين حركة الأمعاء والحد من الإمساك والإسهال.
أشار التقرير إلى أن الموز يحتوي على نوع من الألياف يُعرف "بالإينولين"، وهو ألياف عسيرة الهضم تتخمر داخل الأمعاء لتشكل وجبة للبكتيريا النافعة، وحين تزدهر، تساعد على ضبط مستويات السكر في الدم، وتعزز امتصاص العناصر الغذائية، وتقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، وتدعم المناعة.
فضلاً عن ذلك، وثّق التقرير أن مضادات الأكسدة الموجودة في الموز تعمل على تحييد الجذور الحرة التي تتسبب في تلف الحمض النووي للخلايا.
تأثير الموز على الأمعاء عند الاستهلاك اليومي - المصدر: shutterstock
لفت التقرير إلى أن الموز مصدر جيد للبوتاسيوم، أحد الشوارد الكهربائية أي المعادن التي تحمل شحنات كهربائية تُنظّم وظائف الجسم التي يفقدها الجسم مع العرق والبول، استعادة هذا البوتاسيوم ضرورية لضمان سلامة وظائف الأعصاب والعضلات، بما فيها عضلات القناة الهضمية.
وثّق التقرير سببًا علميًا يفسر شيوع استخدام الموز كحل طبيعي عند اضطرابات المعدة، إذ يحفّز المعدة على إفراز مزيد من المخاط الذي يبطّن جدارها الداخلي ويحميه من المهيجات، وهو ما يفسر توصية الأطباء به خلال نوبات الإسهال أو عسر الهضم.
وبما يقارب 113 سعرة حرارية، يوفّر الموز شعورًا بالشبع دون إثقال النظام الغذائي، بفضل احتوائه على النشا المقاوم الذي يتباطأ هضمه، حيث أوضح التقرير أن الموز الأخضر يكون أغنى بهذا النوع من النشا، بينما يتحول في الموز الأصفر الناضج إلى سكريات بسيطة تمنح الجسم طاقة سريعة خلال نحو 30 دقيقة من تناوله.
متى يسبب الموز مشكلات صحية؟
نبّه التقرير إلى حالات تستدعي الحذر؛ إذ قد يتعارض الموز مع بعض أدوية ضغط الدم كمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، وهي أدوية تعمل على توسيع الأوعية الدموية لخفض الضغط بسبب تأثيرها في رفع مستوى البوتاسيوم في الدم.
كما أوصى بأن يتحقق مرضى القولون العصبي الذين يتبعون نظام "فودماب" المنخفض، وهو نظام غذائي يُقيّد أنواعاً معينة من الكربوهيدرات التي تُصعّب الهضم من نضج الموزة قبل تناولها، إذ الموزة الصلبة غير الناضجة أقل محتوى من المواد التي قد تُفاقم أعراض الحالة، ويُضاف إلى ذلك من يعانون حساسية الموز أو من يربطون تناوله بنوبات الصداع النصفي.