الشوفان مقابل دقيق الذرة.. أيهما أفضل لنسبة السكر في الدم والألياف؟
كشف تقرير طبي حديث عن تباين كبير في القيمة الغذائية بين الشوفان ودقيق الذرة، مرجحًا كفة الشوفان كخيار متكامل لدعم الصحة العامة، لاسيما للأفراد الذين يسعون لتنظيم مستويات سكر الدم.
الفرق بين الشوفان ودقيق الذرة
وأوضح التقرير المنشور على موقع verywellhealth، أن الشوفان يمتلك المؤشر الغلايسيمي المنخفض الذي يقع ضمن نطاق 0 إلى 55، ما يضمن عدم حدوث ارتفاعات مفاجئة في الجلوكوز بعد الأكل.
وفي المقابل، يفتقر دقيق الذرة لهذه الميزة نتيجة عمليات الطحن والمعالجة التي ترفع مؤشره الغلايسيمي وتجعله أقل كفاءة في إدارة الطاقة الحيوية للجسم.
وأشار التقرير إلى أن السر الحقيقي وراء جودة الشوفان يكمن في احتوائه على نوع فريد من الألياف الذائبة يُعرف بـ"بيتا جلوكان" (Beta-glucan).
وتتحول هذه الألياف عند الهضم إلى مادة هلامية تبطئ من عملية الهضم وامتصاص السكر، ما يساهم في حماية القلب، وخفض مستويات الكوليسترول، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي ضد الالتهابات والعدوى.
وبالأرقام، يوفر الشوفان حوالي 5.44 جرام من هذه الألياف لكل 100 جرام، بينما تتضاءل هذه النسبة في دقيق الذرة لتصل إلى 0.8 جرام فقط، وهو فارق جوهري يؤثر مباشرة على جودة الهضم والشعور بالامتلاء.
حجم البروتين في الشوفان
وعلى صعيد بناء الأنسجة، أظهر التقرير تفوقًا للشوفان في محتوى البروتين، حيث يوفر 12.5 جرام لكل حصة مقابل 1.7 جرام فقط لدقيق الذرة.
ويجعل هذا الفارق الشوفان مصدرًا بروتينيًا نباتيًا ممتازًا لدعم نمو العضلات وترميم العظام والجلد، لكنّ يظلّ دقيق الذرة خيارًا فقيرًا من حيث القيمة البنائية، رغم أنّه يمتاز بانخفاض سعراته الحرارية.
وأوصى التقرير بضرورة الحذر من الشوفان المعالج الذي قد يصل مؤشره الغلايسيمي إلى 83، مؤكدًا أن العودة إلى الحبوب الكاملة والطبيعية هي المفتاح الفعلي لتحقيق التوازن الغذائي وتجنب أخطار السكري والسمنة.
