في Watches & Wonders 2026… ما علاقة CHANEL بالشطرنج؟
دخلت العلامات التجاريّة ودور الأزياء الفاخرة عالم الترفيه الراقي، ومنحت بلمساتها الإبداعيّة الألعاب أبعادًا جديدة ودلالات متميّزة ارتقت بها إلى مستوى أعلى يضجّ بالأناقة والمتعة.
ومع الشطرنج، هذه اللعبة الكلاسيكيّة المرتبطة بالدهاء والتخطيط الاستراتيجي، قدّمت "شانيل CHANEL" تجربة متقدّمة، وسرقت الأنظار في معرض الساعات والعجائب Watches & Wonders 2026 ، في جنيف 2026، بكشفها عن طقم شطرنج استثنائي تصل قيمته إلى 4.1 مليون دولار، مرصّع بشكل مذهل بـ9200 ماسة يزيد وزنها الإجماليّ عن 110 قيراطًا، في عمل يجمع بين الحِرَفية العالية والبعد الفني.
غابرييل شانيل... على هيئة ملكتين
في هذا التصميم، لم تكتفِ الدار بإعادة صياغة عناصر اللعبة، بل منحتها بُعدًا سرديًا، حيث تجسّدت شخصية غابرييل شانيل في هيئة ملكتين، بيضاء وسوداء، تؤديان دورًا محوريًا داخل الرقعة. ولا تقف وظيفتهما عند حدود اللعب، إذ يمكن فصلهما لتتحولا إلى قلادتين طويلتين، في تقاطع واضح بين عالم المجوهرات واللعبة، حيث تُخفي كل منهما آلية الوقت ضمن تفاصيل التصميم، في إشارة ذكية إلى خبرة الدار في صناعة الساعات.
ولأنّ الملكتين لا تكفيان وحدهما لإحياء لعبة الشطرنج، أحاطتهما رموز خاصّة امتدت إلى كامل البيادق، من عمود فاندوم وتمثال الأسد ورأس الحصان وغيرها على شاكلة 32 بيدقًا، صاغها أيضًا بعظمة إبداعيّة استوديو صناعة الساعات لدى العلامة، بفضل خبرته في العمل على السيراميك عالي التقنية وترصيع الأحجار الكريمة، ما منح كل قطعة حضورًا أقرب إلى منحوتة مصغّرة.
وبفضل تفاصيلها المدروسة، بدت هذه البيادق الفاخرة كتحف فنيّة حقيقيّة في دقّتها، متباهية بمثاليّة على مساحة قاعدة من حجر الأوبسيديان، وازدانت لوحتها الخزفيّة السوداء والبيضاء بصفّ من الماس، في تكوين يوازن بين الصرامة الهندسية والبذخ البصري.
التنافس... في الشكل كما في الأداء
اكتست مجموعة من البيادق الـ16 السوداء مادّة السيراميك العالية التقنيّة والصلبة، التي أضافت إليها لمسات الذهب الأبيض المرصّع بالماس بريقًا وإشراقًا، فيما صاغت العلامة تشكيلة البيادق الـ16 المقابلة بدقة متناهية وتفاصيل رائعة وغمرتها بالذهب الأبيض والماس، وترصّعت أزياء الملكة المصنوعة من التويد بالماس وتحدّدت حوافها بالذهب الأسود. أمّا قاعدتها فتزيّنت بلمسات من السيراميك باللونين الأبيض والأسود. وبذلك، لم يعد يقتصر التنافس لدى CHANEL على الأداء، بل أيضاً على شكل كلّ بيدق وحلّته.
من الشطرنج إلى البلياردو... حين يتحوّل التصميم إلى تجربة
من رقعة الشطرنج إلى طاولة البلياردو، تنتقل الفكرة من لعبة ذهنية إلى تجربة اجتماعية، حيث قدّم مصمّم الأزياء العالميّ إيلي صعب Elie Saab بالتعاون مع علامة Impatia الإيطاليّة رؤية مختلفة لهذه القطعة، حوّلتها إلى عنصر تصميمي مركزي.
النتيجة ليست طاولة تقليدية، بل قطعة أقرب إلى منحوتة، تجمع بين الحضور البصري والوظيفة.
الصلابة في الطاولة والفكرة
تتميّز هذه الطاولة بإطار معدنيّ برونزيّ داكن مقترن بألواح زجاجيّة مضلّعة باللون البرونزيّ، ويحيط بها شريط محاك بالجلد الإيطاليّ الفاخر. وبأناقة استثنائيّة، ازدانت حوافها بألواح حصريّة من رخام Patagonia انتقاها صعب بحرص وذوق متقدّم، وكشف كلّ حجر منها عن أنماط كريستاليّة فريدة.
أما سطح الطاولة فمغطى بقماش Simonis المعروف عالميّاً في عالم البلياردو، والممتد فوق قاعدة تقليديّة من الأردواز. في حين عكست جيوب الجلد الإيطاليّ الناعم مفهوم الدقّة المثاليّة، وحيّت إرث إيلي صعب المرتبط ليس فقط بالأزياء الراقية والجاهزة، بل بالمنتجات الجلديّة الفاخرة.
