في هذا الموسم... الخطوط والمربّعات ترسم إيقاعاً احتفالياً للأناقة
في هذا الموسم تستعيد الخطوط والمربعات حضورها ضمن مقاربة أكثر هدوءًا ورقيًا للأناقة الرجالية، وتكشف عن كامل إمكاناتها في عالم الأناقة. حيث أن النقشات عادت لتصبح محور الحديث وتتخذ مساحة شاسعة على أزياء هذا العام من ملابس وإكسسوارات، تحتفظ بوقارها وسحرها، وترسم بصمة خاصّة في الوقت نفسه، ولا سيما خلال فترة الصيف.
النبض الجديد
توسّعت آفاق المربّعات والخطوط كثيرًا مع علامة Dior، حيث أعاد مديرها الفنيّ الإبداعيّ Jonathan Anderson ببراعة تفكيك رموزها وإحياء نبضها، لتغدو رسومًا منهجيّة تتحدّث لغة البساطة والاتّزان، بعيدًا من أيّ إسراف أو استعراض، وتؤدّي دورًا حيويّاً في إبراز جمال كلّ تصميم.
ففي مجموعة العلامة لهذا الموسم، ارتسمت المربّعات في صياغة هندسيّة مختلفة، بأحجام وأشكال متباينة، تتداخل فيها الخطوط العريضة والرفيعة، وينصهر فيها الأبيض والأسود من جهة، والبني والأسود من جهة أخرى، وفيما تندرج في طرف تشكيلة من الأزرق والبيج والبني، يزدهر الأزرق القويّ مع البني بلونيه الأكاجو والداكن من طرف آخر.
وبفيض من الحيويّة الجديدة، انتقلت العلامة إلى مستوى آخر من التميّز عبر Dioriviera، حيث هيمنت الخطوط الأفقيّة والعموديّة بحضورها الملوّن الهادئ، وصاغت لمسة من الهدوء على الأزياء والإكسسوارات الصيفيّة المبتكرة، لتكون كلّها في متناول الرجل.
الظاهرة الفنيّة
في تصاميم Giorgio Armani تحوّلت المربّعات والخطوط إلى ظاهرة بصريّة فنيّة راقية. انسابت هذه الرسوم بحضورها الطاغي على الأقمشة متخطّية بتأثيرها كلّ ما هو متوقّع، وأصبحت رمزًا لجماليّة جديدة وعالميّة جعلها العنصر الأهمّ في المجموعة.
لم تجنح العلامة باتجاه أي خطّ هندسيّ اعتياديّ ومألوف، بل اختارت أنماطًا عدّة بنتها على طريقتها؛ أوّلًا عبر دوائر صغيرة جدّاً متلاصقة شكلت خطوطًا رفيعة ومتقاربة وأتت بشكل ملتوٍ لا مستقيم، وثانيًا بخطوط رفيعة جدًّا وهادئة. وبالعودة إلى المربّعات، برزت منسوجة بأساليب دقيقة ومدروسة بأحجام واسعة وأخرى صغيرة، انضمّت إلى قوائم التيشرتات والقمصان والأطقم، التي اندرجت في سياق المجموعة.
المسار المتّزن
تجسّد مجموعة Loro Piana مسارًا خاصًّا تحكي فيه النقوش قصّة فريدة. فبعد أن أثبتت جدارتها في عالم الألياف، تستكشف العلامة ثراء الخطوط بمجموعة تتسم بالبساطة والهدوء، وتبتعد عن التنافر، وتقترب من الدقّة، لتشكّل لوحات بديعة من الخطوط العموديّة باللونين الأحمر الهادئ والأبيض، والأفقيّة باللونين الأزرق الداكن البحريّ مع الأحمر الفاخر أو الأبيض المميّز.
وكما في الخطوط، كذلك المربّعات التي تتفاعل بوصفها أبعد من زخرفة بسيطة، بل لتكون رمزًا لمرآة تعكس الإتقان في صياغة هويّة الموضة العالميّة الجديدة والتوازن في الدمج بين الأصالة والمعاصرة، لإطلاق نمط جديد من الراحة الفاخرة.
عندما تستعدّ التفاصيل للتجربة
بلغت الخطوط والمربّعات ذروة التميّز مع Tod’s، وتهيّأت جيّدًا لاستقبال الصيف، في قائمة واسعة من الأزياء العصريّة والمريحة ضمّت الأطقم المتكاملة والسراويل والقمصان على اختلاف قصّاتها وأقمشتها وألوانها، حتّى الحقائب بأحجامها الكبيرة.
وعكست المربّعات الصغيرة وسلسلة الخطوط العموديّة من الهادئة والخفيّة، إلى البارزة، فتلك المدمجة مع الخطوط الأفقيّة الظاهرة بقوّة، أساليب متجدّدة في الطرح والتفاعل، وطبّقت في آنٍ القاعدة الشهيرة التي ترتبط الخطوط العموديّة بالقامة الممشوقة والأكثر انسيابيّة، فيما تعطي الخطوط الأفقيّة انطباع الضخامة.
بعيداً من الصخب
ابتعدت Tommy Hilfiger عن صخب الزخارف الشديدة، وتركت للسكون الحصّة الكبرى في أزيائها، وبدت خطوطها الأفقيّة والعموديّة رقيقة كظلال الصيف حينًا، وواضحة أحيانًا أخرى كقوّة الموج. وفي هذا التوازن المثاليّ، الذي يدمج بين الراحة والرقيّ من جهة، واللمسة الصيفيّة المنعشة للعلامة من جهة أخرى، يستعيد الرجل هويّة البحر الساحرة والأنيقة، ويحملها معه إلى جلسات الصيف المنعشة.
