طبيب يكشف سبب انهيار الطاقة بعد الظهر
حمّل الدكتور صهيب امتياز، كبير المسؤولين الطبيين في مجموعة People Inc. Health Group، وجبةَ الإفطار المسؤوليةَ الكبرى عن انهيار الطاقة في منتصف النهار، نافيًا أن يكون تلاشي مفعول القهوة هو السبب الذي يظنه كثيرون.
وقال إن ما يأكله الإنسان صباحًا هو العامل الحاسم في تحديد مستوى طاقته بعد الظهر، لا الكافيين.
مكونات الإفطار الصحي
وفقًا لما نشر في موقع "فيري ويل هيلث" أوصى امتياز ببدء اليوم بوجبة تحتوي على أكثر من 30 جرامًا من البروتين، مع التركيز على البيض والزبادي اليوناني والمكسرات والخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية.
وتتميز هذه الأغذية بمؤشر غلايسيمي منخفض، أي أن تأثيرها في رفع نسبة السكر بالدم أقل من الأطعمة المصنعة، ما يضمن طاقة مستقرة وممتدة بدلًا من ارتفاع مفاجئ يعقبه هبوط حاد.
وحذّر الطبيب من وجبات الإفطار الغنية بالكربوهيدرات المكررة كالخبز الأبيض والمعجنات والحبوب السكرية، إذ تُحدث قفزات حادة في مستوى الجلوكوز بالدم، وهو السكر الذي تحرقه الخلايا وقودًا، لتمنح نشاطًا مؤقتًا لساعة أو نحوها قبل أن يأتي الانهيار الحتمي.
كمية الماء المطلوبة يوميًا
ميّز الدكتور امتياز بين نوعين مختلفين من الطاقة؛ النوع الأول هو الطاقة الحقيقية المستمدة من الغذاء الذي يتحلل إلى جلوكوز تستخدمه الخلايا كوقود حيوي، والنوع الثاني هو الشعور الذاتي بالنشاط المؤقت الذي يمنحه الكافيين.
فالقهوة ترفع درجة التيقظ وتخفف الإحساس بالتعب، لكنها لا تمد الجسم بالوقود الفعلي الذي يحتاج إليه.
ولمن يلجأ إلى وجبات خفيفة في فترة ما بعد الظهر، نصح الطبيب بتجنب رقائق البطاطس والمعجنات والبسكويت، والاستعاضة عنها بالمكسرات كاللوز والجوز والكاجو، والزبادي اليوناني والجبن مع الخضراوات، والفاكهة ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض كالتوت والتفاح والجريب فروت.
ولفت إلى أن الجسم لا يحتاج إلى عطش واضح كي يبدأ الجفاف في التأثير على الأداء؛ فنقص الماء بنسبة 1% فقط من وزن الجسم يكفي لإضعاف الذاكرة وشرود الانتباه والشعور بإرهاق غير مبرر.
وتحتاج المرأة البالغة إلى نحو 11.5 كوب من الماء يوميًا، فيما يحتاج الرجل إلى 15.5 كوب من مجموع المشروبات والغذاء.
وعلى الرغم من أن الترطيب لا يدخل مباشرةً في إنتاج الطاقة، فإن تداعياته تجعله ركيزةً أساسيةً في الحفاظ على النشاط طوال اليوم.
