سُحب لمسافة 350 مترًا.. طفل أسترالي ينجو بأعجوبة بعد تعلقه بباب حافلة (فيديو)
تعرض الطالب الأسترالي نثانيال (12 عامًا)، لحادث كاد أن يلقى حتفه صباح 16 مارس الماضي، حين احتجز باب حافلة مدرسية ذراعه اليمنى وحقيبته أثناء صعوده إليها في جنوب شرق ملبورن.
وانطلق السائق دون أن يُدرك ما جرى، فسُحب الطفل على الطريق لمسافة 350 مترًا قبل أن تتوقف الحافلة عند المحطة التالية.
تفاصيل سحل حافلة لطالب أسترالي
نشرت والدة الطفل، غريس، مقاطع مصورة وثّقت اللحظات الحرجة بالكامل، ثم أدلت بشهادتها لبرنامج "توداي شو" يوم الإثنين؛ وقالت: "كان جسده بالكامل خارج الباب، والسائق لم يتحقق من مرايا الحافلة وانطلق وهو معلّق على جانبها".
وأوضحت أن نثانيال بقي مشلولاً من الصدمة في البداية، ثم استجمع حضوره الذهني ورفع قدميه عن الأرض فور تحرك الحافلة، ما جنّبه إصابة بالغة، إذ لو لامست قدماه الأرض بينما الحافلة تسير، لاندفع جسده تحت عجلاتها أو ارتطم بالأسفلت بقوة هائلة.
وأضافت غريس: "لو كان طويل القامة أو أضعف بنية، ما كان في مقدوره التشبث بجانب حافلة تسير بتلك السرعة طوال تلك المسافة".
ولفتت إلى أن ما أنقذه فعليًا هو بنيته الجسدية القوية نسبةً لسنّه، وتماسكه الذهني في لحظة بالغة الخطر.
وكشفت عن خلل تقني خطير في تصميم الباب الخلفي للحافلة؛ إذ لا يحتوي إلا على مستشعر واحد، وهو جهاز إلكتروني يرصد وجود أي عائق عند إغلاق الباب ويمنعه من الانغلاق الكامل أو يُطلق إنذارًا تنبيهيًا، يقع في وسط الباب تحديدًا.
واحتُجزت ذراع الطفل أسفل هذا المستشعر، فلم يرصد الجهاز أي عائق ولم يُطلق إنذارًا، وأغلق الباب على ذراعه دون أن يُنبَّه السائق بأي شكل.
وقالت غريس: "الباب لم يكن مغلقًا بالكامل، وذراعه كانت محتجزة فيه، كان ينبغي أن تُفعّل هذه الحالة على أقل تقدير إنذارًا إضافيًا لتنبيه السائق".
وطالبت بمراجعة شاملة لمنظومة أمان أبواب الحافلات المدرسية، مشيرةً إلى أن وجود مستشعر واحد في موضع واحد يجعل النظام برمّته قاصرًا عن حماية الركاب في حالات كثيرة.
وأفادت تقارير بأن شركة "فينتورا باص لاينز" المشغّلة للحافلة أجرت فحصًا للمركبة عقب الحادثة وأعادتها إلى الخدمة في اليوم ذاته، دون أن يصدر عنها أي بيان أو تعليق علني حتى اللحظة.
تأثير حادث حافلة على طالب أسترالي
ويخضع الطالب حاليًا لجلسات دعم نفسي منتظمة جراء اضطراب قلق حاد يعانيه في أعقاب الحادثة.
وباتت والدته عاجزة عن تركه يركب الحافلة وحده، وأصبح يصطحبها في كل رحلة للتأكد من سلامته.
فضلًا عن ذلك، تنتابه نوبات هلع حادة حين يرى حافلة تحمل إعلانًا مشابهًا للحافلة التي سحبته، وهو ما يجعل مجرد التنقل اليومي في الشارع تجربة مرهقة بالنسبة إليه.
وأوضحت غريس أن التعافي النفسي الكامل قد يستغرق وقتًا طويلاً، لاسيما أن الطفل يدرك أنه كان على بُعد لحظات من الموت.
وختمت شهادتها بقولها: "كطفل، لا يدرك حجم الخطر الذي تعرض له، لكنني كأم أعرف جيدًا أنه كان يمكن أن يموت، وهذا ما يجعل هذا الخلل التقني غير مقبول إطلاقًا".
