أربع مهارات إنسانية تتفوق على التقنية في عصر الذكاء الاصطناعي
قال الرئيس التنفيذي لشركة LinkedIn رايان روسلانيسكي إن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً رئيسًا في إعادة تعريف المهارات المطلوبة في سوق العمل، حيث يرفع من قيمة ما يُعرف بالمهارات الناعمة.
وأوضح أن هذه المهارات، التي تشمل الفضول والشجاعة والتواصل والتعاطف، باتت أكثر أهمية مع تولي الذكاء الاصطناعي المهام الروتينية.
في مقابلة عبر بودكاست "Tools and Weapons"، أشار روسلانيسكي إلى أن الذكاء الاصطناعي يقوم بأتمتة عديد من المهام اليومية، ما يتيح للعاملين التركيز على الجوانب الإنسانية في وظائفهم.
وأضاف أن هذه المهارات ليست مجرد مكملات، بل أصبحت ضرورية لأداء العمل بكفاءة في بيئة تتداخل فيها التكنولوجيا مع القدرات البشرية.
المهارات الناعمة في عصر الذكاء الاصطناعي
أوضح روسـلانيسكي أن سوق العمل تشهد تحولاً كبيرًا، حيث لم تعد الوظائف تُعرّف فقط بمسمياتها، بل أصبحت تُفهم على أنها مجموعة من المهام.
هذه المهام تنقسم إلى ثلاثة أنواع: مهام يمكن للذكاء الاصطناعي أتمتتها بالكامل، مهام يمكن دعمه فيها، ومهام تبقى إنسانية بحتة مثل حل النزاعات، وإقناع الفريق، ووضع الاستراتيجيات.
وأكد أن المهارات الناعمة مثل التواصل والذكاء العاطفي أصبحت أكثر قيمة، لأنها تساعد الموظفين على التفاعل بشكل أفضل مع زملائهم، وتمنحهم القدرة على قيادة فرق العمل في بيئة متغيرة.
مستقبل الوظائف بين التقنية والإنسان
رؤية روسلانيسكي تختلف عن بعض التوقعات المتشائمة التي صدرت من قادة وادي السيليكون.
فبينما توقع مستثمر في OpenAI أن الأطفال اليوم لن يحتاجوا إلى وظائف مستقبلاً، ورأى مبتكر "Claude Code" أن لقب "مهندس برمجيات" قد يختفي قريبًا، فإن روسلانيسكي يقدم تصورًا أكثر تفاؤلاً.
هو يرى أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور الإنسان، بل يعيد تشكيله، ويمنح العاملين فرصة لتطوير مهاراتهم الإنسانية التي لا يمكن للتقنية أن تحل محلها.
وأكد أن هذه المهارات، التي كانت تُعرف سابقًا بالمهارات الناعمة، أصبحت الآن جوهرية وأساسية في بيئة العمل.
