دراسة صادمة: نصف الجيل القادم يبتعد عن فكرة تكوين أسرة
كشفت دراسة استقصائية حديثة شملت مراهقين من جيل ألفا عن تحول جذري في الأهداف الحياتية التقليدية؛ حيث أعلن نصف المشاركين تقريبًا عن نيتهم التخلي عن فكرة الزواج وتكوين أسرة لصالح تحقيق الاستقلال المالي وامتلاك العقارات.
عزوف جيل ألفا عن الزواج
وأظهرت البيانات التي نشرتها صحيفة "ديلي ميل" أن 51% فقط من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عامًا يعتبرون الزواج هدفًا مهمًا في حياتهم، في حين أكد 56% فقط رغبتهم في إنجاب الأطفال، ما يعكس تراجعًا مستمرًا في جاذبية فكرة تكوين أسرة لدى الأجيال الناشئة.
ويرى الخبراء أن هذه النتائج تعزز المخاوف من وصول معدلات المواليد والزيجات إلى "نقطة انهيار" تاريخية؛ حيث تشير التوقعات إلى أن عام 2026 قد يكون أول عام في التاريخ الحديث يتجاوز فيه عدد الوفيات عدد المواليد في بعض الدول.
نتائج عزوف جيل ألفا عن الزواج
حذر الخبير الاقتصادي جريجوري ثويتس من أن عزوف الشباب عن الإنجاب سيخلق أزمة مالية حادة؛ مشيرًا إلى أنه في المستقبل، سيكون هناك عدد قليل من الشباب العاملين في مقابل عدد ضخم من كبار السن المتقاعدين.
هذا الاختلال سيجبر الدول على رفع الضرائب بشكل كبير على الفئة العاملة (القليلة) لتتمكن من تمويل رواتب التقاعد وتكاليف الرعاية الصحية للمسنين، ما يضع ضغطًا هائلاً على اقتصاد الدول.
وبالرغم من وضوح رؤيتهم للأهداف المالية، أفاد نصف المراهقين المشاركين في الدراسة بأنهم لا يشعرون بالجاهزية الكافية لخوض غمار الحياة الصعبة.
وأشار الدكتور جون آلان، من مؤسسة "PGL Beyond"، إلى وجود فجوة كبيرة بين طموحات هذا الجيل وامتلاكه للمهارات العملية والقدرة على الاعتماد على النفس؛ فبينما يدرك المراهقون ما يريدونه من مستقبلهم المهني والمادي، يفتقر الكثير منهم إلى الثقة والمهارات اللازمة للعيش بعد انتهاء مرحلة التعليم.
وتعكس هذه الأرقام فجوة واسعة بين الأجيال؛ فبينما بلغت نسبة الزواج لدى جيل طفرة المواليد نحو 96%، انخفضت لدى جيل الألفية إلى 67%، ومن المتوقع ألا تتجاوز 56% لدى جيل زد.
