3 عادات "صامتة" تتنبأ بالسعادة الزوجية المستدامة
كشفت دراسة نفسية حديثة أنّ السعادة الزوجية المستدامة ليست مجرد شرارة تنطفئ مع الوقت، بل هي نتيجة ممارسات سلوكية صامتة ومنتظمة.
وأوضحت الدراسة -المنشورة في مجلة Personality and Individual Differences والمستندة إلى أبحاث طولية شملت مئات الأزواج- أن هناك 3 عادات أساسية تعمل كعوامل للعلاقات الناجحة، وتختلف تمامًا عن المفاهيم التقليدية حول لغات الحب أو طرق حل النزاعات.
دور الشريك كداعم
وأبرزت الدراسة أنّ أحد أهم أسرار استقرار العلاقات الطويلة يكمن في مدى إدراكك لشريكك كـ"قوة دافعة لطموحاتك الشخصية والمهنية" وليس فقط كشريك في المسؤوليات العائلية المشتركة مثل تربية الأبناء أو إدارة المنزل.
ولا يكتفي الأزواج السعداء ببناء حياة معًا؛ بل يتبنى كل منهما أهداف الآخر الخاصة ويدعمها بذكاء، ما يخلق حالة من الرضا تجعل الشريك يشعر بالأمان.
وأشارت النتائج إلى أنّ الامتنان في العلاقات الناجحة يعمل كمحرك عاطفي؛ حيث أظهرت الدراسة أن شعور الشريك بأنه مُقدر (حتى دون تصريح علني بالكلمات) يعد محركًا أقوى من مجرد عبارات الشكر الروتينية.
وفي العلاقات الناجحة، الامتنان ليس مجرد فعل اجتماعي أو كلمات تُقال من باب المجاملة، بل هو تقدير عاطفي يشعر به الطرف الآخر بعمق دون الحاجة للتصريح به.
ما علاقة السمات الشخصية بالعلاقات؟
وكشفت نتائج الدراسة عن حقيقة قد تصدم الكثيرين؛ وهي أن سماتك الشخصية (خاصة استقرارك النفسي وقدرتك على ضبط انفعالاتك) هي المؤشر الحقيقي لسعادة علاقتك، وتفوق في أهميتها طبيعة شخصية شريكك.
وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين يمتلكون وعيًا ذاتيًا كافيًا لتحمل مسؤولية مشاعرهم، ويتجاوزون نظرة التشاؤم تجاه الطرف الآخر، هم الأكثر قدرة على بناء علاقات صحية ومستدامة.
وتقلب هذه النتيجة الموازين في عالم العلاقات؛ فهي تنقل التركيز من البحث المستمر عن الشخص المناسب، إلى ضرورة العمل على أن نكون نحن الشركاء المناسبين عبر معالجة تراكماتنا النفسية وإدارة ردود أفعالنا بذكاء.
