هل شرب القهوة صباحًا أكثر فائدة؟ العلم يجيب
كشفت دراسة علمية حديثة، عن أن توقيت شرب القهوة قد يكون عاملاً حاسمًا في تحقيق فوائدها الصحية، حيث أظهرت النتائج أن تناولها في ساعات الصباح الأولى يعد الخيار الأفضل مقارنة باحتسائها على مدار اليوم.
فوائد القهوة صباحًا
وبحسب الدراسة، التي شملت أكثر من 40 ألف مشارك من الولايات المتحدة، فإن الأشخاص الذين يفضلون شرب القهوة صباحًا سجلوا معدلات أقل للوفاة، سواء لأسباب عامة أو نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بمن يشربون القهوة بشكل متفرق طوال اليوم أو لا يشربونها من الأساس.
ووفقًا لما نشر verywellhealth، استمرت متابعة المشاركين لنحو 9.8 سنة، ما منح النتائج مصداقية أكبر في تتبع التأثيرات طويلة المدى.
ويرى الباحثون أن هذا الارتباط قد يعود إلى عدة عوامل بيولوجية، في مقدمتها أن الجسم في الصباح يكون أكثر استعدادًا للاستفادة من الخصائص المضادة للالتهابات الموجودة في القهوة، ففي هذه الفترة، ترتفع بعض مؤشرات الالتهاب بشكل طبيعي، ما يجعل تأثير القهوة في تقليلها أكثر وضوحًا، وهو ما يدعم صحة القلب بشكل مباشر.
أضرار تناول القهوة مساءً
في المقابل، أوضحت الدراسة أن شرب القهوة في أوقات متأخرة من اليوم قد يؤثر سلبًا على الساعة البيولوجية للجسم، إذ يؤدي إلى خفض مستوى هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، ويترتب على ذلك اضطرابات في النوم، مثل الأرق وصعوبة الاستغراق فيه، ما ينعكس بدوره على الصحة العامة ويزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب.
كما أشار الباحثون إلى أن من يشربون القهوة على مدار اليوم لا يحصلون على نفس التأثير الوقائي الذي يتمتع به من يركزون استهلاكهم في الصباح، وهو ما يضع توقيت تناول القهوة في الحسبان كعامل مهم، وليس فقط الكمية.
وتنصح الدراسة بتجنب تناول القهوة قبل النوم بست ساعات على الأقل، لتفادي التأثيرات السلبية على جودة النوم، التي تعد عنصرًا رئيسة في الحفاظ على الصحة العامة.
أما بالنسبة للقهوة منزوعة الكافيين، فقد أوضحت النتائج أنها لا تزال توفر بعض الفوائد، خصوصًا فيما يتعلق بتأثيرها المضاد للالتهابات، رغم احتوائها على كميات محدودة من الكافيين، ومع ذلك، فإن تأثيرها على الساعة البيولوجية يعد أقل مقارنة بالقهوة العادية.
وفي ظل هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن أفضل نهج هو الاستماع لإشارات الجسم، ومراقبة تأثير توقيت شرب القهوة على النشاط اليومي وجودة النوم، للوصول إلى التوقيت الأنسب الذي يحقق أقصى استفادة صحية ممكنة.
