هل تبدأ Meta موجة تسريح جديدة قريبًا؟
تعيش شركة ميتا حالة من الترقب بعد أن تلقى عدد من موظفيها في أقسام الإعلانات والأجهزة القابلة للارتداء رسائل داخلية تطلب منهم العمل عن بُعد ليوم واحد، في وقت تتزايد فيه التوقعات بحدوث موجة جديدة من تسريح الموظفين.
الرسائل التي أُرسلت مساء الثلاثاء أوضحت أن الإدارة ستشارك مزيدًا من التفاصيل لاحقًا، ما أثار مخاوف بين العاملين البالغ عددهم نحو 79 ألف موظف.
وفقًا لتقارير "رويترز"، قد تصل نسبة التسريح إلى خُمس موظفي الشركة، أي ما يقارب 16 ألف موظف.
هذه الخطوة تأتي بعد أن كلفت الإدارة بعض المديرين بوضع خطط لخفض التكاليف، في وقت تواجه فيه الشركة تحديات مالية وتراجعًا في سعر سهمها بنحو 3% خلال العام الماضي.
تسريح موظفي Reality Labs في ميتا
ويعد قسم الأجهزة القابلة للارتداء، الذي يشمل نظارات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع المعزز، من بين "المجالات الاستثمارية الرئيسية" للشركة خلال عام 2026 وفقًا لتقرير الأرباح الأخير.
ومع ذلك، فإن هذه الأقسام ليست بمنأى عن قرارات إعادة الهيكلة، خاصة بعد أن قامت الشركة في يناير الماضي بتسريح ما بين 10% إلى 15% من موظفي مجموعة "Reality Labs" ضمن استراتيجيتها للابتعاد تدريجيًا عن مشروع الميتافيرس.
في الوقت نفسه، أعلنت ميتا عن برنامج تعويضات كبير يعتمد على الأسهم لكبار المسؤولين التنفيذيين، باستثناء الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ.
يتضمن البرنامج منح وحدات أسهم مقيدة وخيارات شراء أسهم تمتد حتى عام 2031، وهو ما يعكس توجه الشركة نحو تعزيز استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وتثبيت قياداتها في مواقع استراتيجية.
إعادة هيكلة ميتا والتركيز على الذكاء الاصطناعي
تبلغ القيمة السوقية لشركة ميتا نحو 1.5 تريليون دولار، ومع ذلك فإنها تواجه ضغوطًا متزايدة لإعادة هيكلة أعمالها وتوجيه استثماراتها نحو الذكاء الاصطناعي.
هذه التحولات قد تعني تقليص القوى العاملة بشكل كبير، لكنها أيضًا قد تمنح الشركة فرصة لإعادة رسم استراتيجيتها بعيدًا عن الميتافيرس والتركيز على مشاريع أكثر واقعية وربحية.
في ظل هذه التطورات، يبقى مصير آلاف الموظفين معلقًا بانتظار الإعلان الرسمي، بينما يترقب المستثمرون والمهتمون بالتكنولوجيا ما إذا كانت هذه الخطوات ستعيد ميتا إلى مسار النمو أم ستفتح الباب أمام مزيد من التحديات.
