بيل غيتس يفتح الباب أمام أول محطة اندماج نووي بريطانية
أعلنت شركة أمريكية ناشئة في مجال الاندماج النووي، مدعومة من رجل الأعمال بيل غيتس، خططها لبناء أول محطة تجارية للطاقة بالاندماج النووي في المملكة المتحدة خلال العقد المقبل، في خطوة تُعد الأكثر طموحًا في تاريخ الصناعة البريطانية.
الشركة، المعروفة باسم Type One Energy، تعمل بدعم من صندوق Breakthrough Energy Ventures الذي أسسه غيتس، وشكلت تحالفًا مع شركة الهندسة الأمريكية Aecom والمورد البريطاني Tokamak Energy لتطوير مولد طاقة نظيف يعتمد على تقنية الاندماج النووي.
يستهدف المشروع إنشاء محطة بقدرة 400 ميغاواط بحلول منتصف الثلاثينيات، ما يُعد الإطار الزمني الأكثر طموحًا حتى الآن في بريطانيا، وذلك وفقًا لما أورده موقع Financial Times.
تمويل بريطانيا في أبحاث الاندماج النووي
رغم أن بريطانيا أدت دورًا رائدًا في أبحاث الاندماج منذ الأربعينيات، فإن استثماراتها الحالية لا تزال أقل بكثير من الولايات المتحدة والصين.
خصصت الحكومة البريطانية نحو 2.5 مليار جنيه إسترليني على مدى خمس سنوات، بينها 1.3 مليار لتطوير مفاعل نموذجي يعرف باسم "Step".
لكن هذا التمويل يُعد محدودًا مقارنة بما تضخه واشنطن وبكين في هذا المجال.
عدد من الشركات البريطانية اضطر إلى تقليص طموحاته بسبب فجوة التمويل.
ركزت شركة Tokamak Energy على تطوير مغناطيسات فائقة التوصيل لتزويد مطوري المفاعلات الآخرين، بينما تخلت شركة First Light Fusion عن خططها لبناء محطة تجارية ذاتية التمويل، متجهة إلى أسواق غير مرتبطة بالاندماج النووي.
استثمارات أمريكا والصين في الاندماج النووي
في المقابل، تضخ الولايات المتحدة والصين مليارات الدولارات لتسريع تجارب الاندماج النووي.
جمعت شركة Commonwealth Fusion Systems الأمريكية نحو 3 مليارات دولار، وتخطط لبناء أول محطة تجارية في أوائل الثلاثينيات، فيما وقعت شركة جوجل اتفاقًا لتكون أحد عملاء المشروع.
أما الصين، فتسعى بخطوات واسعة لتصبح رائدة عالميًا في هذا المجال.
ويرى خبراء أن الدعم الحكومي يؤدي دورًا حاسمًا في جذب الاستثمارات الخاصة، كما حدث مع وكالة ناسا في دعم شركة "SpaceX" في بداياتها. لذلك، يُتوقع أن يشكل المشروع البريطاني المدعوم من بيل غيتس نقطة تحول في مسار الطاقة النظيفة إذا نجح في تحقيق أهدافه.
