صراع عائلي يهز إمبراطورية راي-بان: طعن قانوني على صفقة بـ10 مليارات يورو
شهدت أروقة القضاء في لوكسمبورغ تحركًا قانونيًا مفاجئًا قد يقلب موازين القوى في إمبراطورية الملياردير الراحل ليوناردو ديل فيكيو؛ حيث قدم روكو باسيليكو، نجل أرملة ديل فيكيو، دعوى قضائية للطعن في صحة إجراءات صفقة عائلية كبرى تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات يورو (11.8 مليار دولار)، وهي الصفقة التي تهدف إلى إعادة تشكيل هيكل السيطرة على شركة "دلفين"، المساهم الأكبر في عملاق النظارات العالمي "إيسيلور لوكسوتيكا".
تفاصيل صراع عائلة ليوناردو ديل فيكيو
ويستند باسيليكو في دعواه إلى أن عملية الموافقة على نقل حصة قدرها 25% من أسهم "دلفين" إلى ليوناردو ماريا ديل فيكيو، وهو أحد أبناء الملياردير الراحل والمسؤول الاستراتيجي في المجموعة، لم تحقق نصاب التصويت القانوني المطلوب، وذلك وفقًا لما نشر في موقع "FashionNetwork".
ويوضح المطلعون أن الاجتماع الذي أقر الصفقة في إبريل الماضي، اعتمد فوز القرار بنسبة موافقة 75% فقط، في حين أن قوانين الشركة الصارمة تشترط موافقة أكثر من 88% من الأصوات لإتمام مثل هذا النوع من التنازل عن الأسهم.
وبما أن باسيليكو يملك وحده 12.5% من الأصوات، فإن رفضه كان كفيلاً بإيقاف الصفقة تمامًا لو تم الالتزام بالنسبة القانونية الصحيحة (88%)، وهو ما جعله يلجأ للقضاء لإبطال البيع.
علاقة شركة ميتا بعائلة ليوناردو ديل فيكيو
لم يتوقف اعتراض باسيليكو عند طريقة التصويت فحسب، بل طعن أيضًا في قرار جديد يقضي بزيادة توزيع الأرباح النقدية للشركة؛ حيث يرى أن الهدف من هذه الخطوة هو توفير السيولة المالية اللازمة لليوناردو ماريا لتمويل شرائه للأسهم.
ويزعم باسيليكو أن هذا القرار أُضيف بشكل مفاجئ ولم يكن ضمن جدول أعمال الاجتماع، مؤكدًا أنه سيجبر الشركة على توزيع 80% من صافي الأرباح السنوية للأعوام 2025 و2026 و2027 ، وهو ما اعتبره إجراءً باطلاً يطالب القضاء بإلغائه فورًا وكأنه لم يكن.
وتمثل شركة "إيسيلور لوكسوتيكا" لاعبًا محوريًا في قطاع النظارات العالمي والتكنولوجيا بفضل شراكتها مع "ميتا" في تطوير النظارات المعززة بالذكاء الاصطناعي، وتعد شركة "دلفين" أكبر مساهم فيها بحصة تقترب من الثلث، فضلاً عن امتلاكها استثمارات كبرى في "جنرالي" وبنك "مونتي دي باشي دي سيينا".
وفي حال حكم القضاء لصالح باسيليكو، فإن ذلك سيعقد خطط ليوناردو ماريا لرفع حصته إلى 37.5% عبر شراء حصص شقيقيه لوكا وباولا، ما يفتح الباب أمام مرحلة من عدم اليقين القانوني حول مستقبل السيطرة على هذه الإمبراطورية الاقتصادية.
