العاطفة ليست السبب.. لماذا يتوقف زوجك عن ملاحظة تغييرات مظهرك؟
تواجه العلاقات الزوجية مع مرور السنوات تحديًا صامتًا يتمثل في شعور أحد الطرفين بأنه "غير مرئي" في عين شريكه، حيث تمر تغييرات ملموسة مثل تغيير لون الشعر أو اقتناء ملابس جديدة دون أدنى ملاحظة.
وكشفت الدراسة التي نُشرت في قاعدة البيانات الأمريكية "PubMed" أنَّ العاطفة لا ترتبط بهذه التغيرات، إذ أوضح باحثو الدراسة أنّ دماغ الإنسان مصمم طبيعيًا لتصفية المثيرات المألوفة عبر آلية تُعرف بـ "التعود Habituation"، فكما يعتاد العقل تجاهل الأصوات الرتيبة في الخلفية، يفقد الشريك المألوف عنصر المفاجأة الذي يحفز الانتباه التلقائي.
تراجع الهوس الكيميائي وتأثيره على العلاقات الزوجية
وبحسب الدراسة التي أجراها قسم علم النفس في جامعة ستوني بروك بنيويورك؛ فإنه مع تطور العلاقة يتراجع الهوس الكيميائي الذي يميز البدايات، مما يؤدي إلى انخفاض طاقة التركيز الموجهة بشكل تلقائي، ويجعل رؤية التغييرات الطارئة تتطلب جهدًا واعيًا يتجاوز مجرد العاطفة التقليدية.
ويرى الباحثون أن هذا التحول البيولوجي لا يعني بالضرورة تضاؤل مشاعر الحب، بل هو نتاج طبيعي لاستقرار الجهاز العصبي تجاه المحفزات اليومية المكررة.
وأوصى الباحثون -لإعادة الحيوية إلى العلاقات الزوجية- بضرورة التواصل الصادق والمباشر بعيدًا عن اللوم، مع التركيز على التعبير عن المشاعر بدقة ووضوح لاستعادة الارتباط العاطفي.
.
خطوات عملية لإحياء الانتباه بين الأزواج
وتشير دراسات عديدة إلى أنَّ الحفاظ على بريق العلاقات الزوجية يتطلب القيام بأنشطة مبتكرة تكسر جمود الحياة اليومية، مثل تجربة مطاعم جديدة أو قضاء عطلات قصيرة، بالإضافة إلى ممارسة "الحضور الواعي" عبر النظر في العين عند التحية والوداع.
وتؤدي عناصر عديدة دورًا هامًا في تعزيز الشريك في عين شريكه أبرزها مثلًا: طرح الأسئلة الدقيقة التي تتجاوز السؤال التقليدي عن سير اليوم، وتخصيص مناطق خالية من الهواتف الذكية لتعزيز التواصل البصري المباشر.
وأكدت الدراسة أنّ الحب في الروابط طويلة الأمد لا ينمو من تلقاء نفسه؛ بل يحتاج إلى رعاية دائمة وجهد مستمر، فالتجاهل أو الانشغال ليس دائمًا مؤشرًا على برود المشاعر، بل هو جرس إنذار للحاجة إلى إعادة ترتيب الأولويات وتقدير الشريك بوعي.
