لأول مرة منذ 19 عامًا.. حمم بركانية تصل إلى المحيط في جزيرة ريونيون الفرنسية (فيديو)
شهدت جزيرة ريونيون الفرنسية، لحظة طبيعية مذهلة حين وصلت الحمم البركانية من بركان بيتون دي لا فورنيز إلى مياه المحيط لأول مرة منذ سنوات، في مشهد أخّاذ جمع بين القوة الخام للطبيعة وروعتها.
بركان بيتون دي لا فورنيز
بعد ثوران البركان الشهر الماضي، بدأت الصخور المنصهرة بالتحرك ببطء نحو الساحل، محمولة بطاقة هائلة كانت تكفي لتحويل الأرض حولها.
ومع وصولها إلى مياه المحيط، تصاعدت أعمدة كثيفة من البخار والغاز، في مشهد بصري يُذكر بأن الطبيعة لا تزال تُبهر العالم بسحرها غير المتوقع.
وأدى تصادم الحمم مع الماء إلى تبخر الماء وتحوله إلى بخار كثيف، فيما تتصلب الصخور تدريجيًا على الشاطئ، مكونة تضاريس جديدة ومتغيرة باستمرار.
وأكدت لقطات مصورة التقطها سكان الجزيرة ونشرها موقع "dailymail"، أن المنظر كان أكثر من رائع، يجمع بين الحركة والانصهار والهدوء في آنٍ واحد.
تجمّع عدد كبير من السكان والزوار لمتابعة هذا الحدث الاستثنائي، الذي لم تشهده الجزيرة منذ ما يقارب 19 عامًا، ورغم الصعوبة في الوصول إلى نقاط المشاهدة، وصف الكثيرون الرحلة بالشاقة بأنها كانت تستحق كل جهد.
انبهار سكان ريونيون بالحمم البركانية
وفي هذا الصدد، قال بيير دوبوا، أحد سكان الجزيرة، لموقع يورونيوز: "ما نراه هنا هو اتحاد حقيقي بين تشكّل الصخور الجديدة وتكوين الأرض نفسها.. تصطدم بالمحيط، وتداعب سطحه، فنرى اندماجهما الحقيقي".
ووثّقت اللقطات المنتشرة على وسائل الإعلام وصول الحمم البركانية إلى المياه، فيما ركّز المصورون على أعمدة البخار الضخمة والألوان المشتعلة للصخور المنصهرة.
هذه الظاهرة تعتبر حدثًا نادرًا يعكس النشاط المستمر لبركان بيتون دي لا فورنيز، ويقدم فرصة للعلماء والسكان لدراسة التغيرات الطبيعية في الجزيرة.
يُذكر أن بركان بيتون دي لا فورنيز في جزيرة ريونيون الفرنسية يُعد من أكثر البراكين نشاطًا في المحيط الهندي، ويتميز بتدفق الحمم البركانية بشكل متكرر منذ عقود.
و يمتد البركان على مساحة واسعة، ويُحدث تغييرات مستمرة في التضاريس والبيئة المحيطة، كما يشكل وجهة طبيعية فريدة للعلماء والسياح لمراقبة النشاط البركاني المباشر.
