هل يتأثر مونديال 2026 بالأحداث العالمية؟ الفيفا يوضح الموقف
قطع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الطريق أمام موجة التساؤلات المتصاعدة بشأن مصير كأس العالم 2026، حين أكد المدير التنفيذي للعمليات هايمو شيرجي، خلال فعالية إعلامية أُقيمت في مركز كاي بايلي هاتشيسون بمدينة دالاس الأمريكية، أن البطولة ستنطلق في موعدها المقرر دون أي تعديل.
وقال شيرجي: "كأس العالم حدث ضخم للغاية، ومن غير الممكن تأجيله، ونحن نأمل أن تتمكن جميع المنتخبات المتأهلة من المشاركة في البطولة".
وجاء هذا التأكيد في خضم تساؤلات متزايدة أثارتها التوترات في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن موجة العنف التي شهدتها المكسيك مؤخرًا وأثارت مخاوف أمنية لدى عدد من المنتخبات.
وأوضح شيرجي أن الفيفا يُتابع عن كثب تطورات الأوضاع في المنطقة، عبر تعاون وثيق مع الهيئات الفيدرالية والدولية الشريكة لتقييم الموقف بصورة يومية.
وفي السياق ذاته، مضى الاتحاد قُدُمًا في خطته بفتح باب بيع تذاكر مباريات الملحق العالمي المؤهلة للنهائيات، التي تستضيفها مدينتا غوادالاخارا ومونتيري المكسيكيتان يومي 26 و31 مارس الجاري، حيث تتنافس ستة منتخبات على آخر مقعدين في المونديال.
انسحاب إيران من كأس العالم 2026 والعقوبات المحتملة
وعلى صعيد موازٍ، تتصاعد التكهنات حول مشاركة إيران في البطولة، رغم غياب أي تشكيك رسمي حتى الآن.
وقد أوقعت القرعة المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا.
وبحسب ما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية، فإن الفيفا قد يلجأ إلى إجراءات تأديبية بحق الاتحاد الإيراني تصل إلى حد الاستبعاد من البطولات المستقبلية في حال قررت طهران الانسحاب بشكل أحادي، إذ تحظر لوائح الاتحاد صراحةً على الاتحادات الوطنية الانسحاب من البطولات الرسمية بعد تأكيد المشاركة وإجراء القرعة.
ويُعدّ هذا السيناريو نادرًا في كرة القدم المعاصرة، فآخر انسحاب من نوعه كان في نسخة 1950 حين اعتذرت منتخبات فرنسا والهند بسبب ارتفاع تكاليف السفر آنذاك.
وتنص اللوائح أيضًا على غرامة مالية تتراوح بين 275 ألف يورو و555 ألف يورو بحسب توقيت قرار الانسحاب، مع إحالة الملف إلى اللجنة التأديبية التي تملك صلاحية فرض عقوبات رياضية إضافية.
مباراة إيران وأمريكا في كأس العالم 2026
ويُضيف إلى المشهد تعقيدًا إضافيًا احتمال مواجهة المنتخب الإيراني لنظيره الأمريكي في الأدوار الإقصائية، حال تأهل الفريقين في المركز الثاني من مجموعتيهما، في مباراة ستحمل بلا شك أبعادًا سياسية ورياضية بالغة الحساسية.
ويتشابك مع هذا المشهد قرار حظر السفر الذي أعادت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطبيقه في يونيو الماضي، وإن كان يتضمن استثناءات صريحة للرياضيين المشاركين في بطولات كبرى كالمونديال ودورة الألعاب الأولمبية المقررة في لوس أنجلوس عام 2028.
وقد شارك المنتخب الإيراني في ست نسخ من كأس العالم، من بينها النسخ الثلاث الأخيرة في البرازيل وروسيا وقطر.
