بورشه باناميرا وتايكان في طراز واحد.. هل تودعنا النسخة الكهربائية المستقلة؟
تخطط شركة بورشه الألمانية لدمج طرازي باناميرا Panamera وتايكان Taycan في سيارة واحدة، بحيث يتوفر هذا الطراز الجديد بخيارات متنوعة ترضي جميع الأذواق، تشمل محركات البنزين التقليدية، والأنظمة الهجينة، والنسخ الكهربائية بالكامل.
وبحسب تقرير نشره موقع "أوتوكار"، فإن هذا التوجه يأتي ضمن خطة لتقليل المصاريف يقودها الرئيس التنفيذي الجديد، مايكل ليترز؛ وذلك لمواجهة تراجع المبيعات عالميًا، وتجنب التكاليف العالية التي تسببت فيها قرارات الإدارة السابقة بقيادة أوليفر بلوم، الذي كان قد قرر العام الماضي تقليل الاعتماد على خطط التوسع في السيارات الكهربائية.
أسباب دمج بورشه لباناميرا وتايكان
ويركز "ليترز" في رؤيته الحالية بشكل أساسي على تقليل مصاريف البحث والتطوير، وهو ما سيعمل هذا الدمج على تحقيقه.
ورغم أن طرازي بورشه باناميرا وتايكان يتنافسان في فئة السيارات الفاخرة ذات الأربعة أبواب والأداء القوي، إلا أن كل واحدة منهما تعتمد حاليًا على تكنولوجيا وقواعد هندسية مختلفة تمامًا.
ويعتمد طراز باناميرا حاليًا على القاعدة الهندسية MSB، وهي نفس القاعدة المستخدمة في سيارة بنتلي كونتيننتال جي تي Bentley Continental GT، ومن المخطط استبدالها بمنصة PPC الأحدث مع إطلاق الجيل الثالث في نهاية العقد الحالي.
أمّا طراز تايكان، فيرتكز على قاعدة J1 المشتركة مع سيارة أودي إي ترون جي تي Audi E-tron GT؛ وكان من المتوقع أن ينتقل جيلها المقبل إلى منصة SSP Sport الجديدة، إلا أن هذا المشروع واجه تأخيرات في عمليات التطوير.
مستقبل سيارة بورشه باناميرا
ومع الارتفاع المستمر في تكاليف تطوير السيارات الكهربائية الذي يقلل من أرباح الشركة، بدأت بورشه تعيد النظر في مدى جدوى الاستمرار في تشغيل برنامجين هندسيين منفصلين تمامًا لكل طراز.
وتؤكد المصادر أن الشركة تبحث حاليًا فكرة زيادة القطع المشتركة بين السيارتين وتوحيد شكلهما الخارجي، حتى لو استمرت الأجيال القادمة في استخدام قواعد تقنية مختلفة؛ وهو أسلوب استخدمته بورشه بالفعل مع طرازي ماكان وكايين، حيث تُباع نسخ البنزين والكهرباء بالاسم نفسه رغم اختلاف التكنولوجيا تحت الهيكل.
أما من الجانب المالي، فلا يمكن التغاضي عن مكاسب هذا الدمج، خاصة بعد أن خسرت بورشه 1.8 مليار يورو "نحو 1.6 مليار جنيه إسترليني" نتيجة تأخر تطوير بعض المنصات التقنية.
لذا، يبرز توحيد خطوط إنتاج بورشه باناميرا وتايكان كحل ذكي لتوفير النفقات في عدة أقسام، وحماية الشركة من الاضطرار لإلغاء أي منهما في المستقبل.
ورغم أن شكل الطراز الموحد الجديد لم يظهر بعد، إلا أن طراز "كايين" الحالي، الذي يقدم تصميمًا مختلفًا لكل من نسخة البنزين والكهرباء، قد يكون هو النموذج الأولي لهذا التغيير التاريخي.
