إيلون ماسك يخدع المصورين بـ"سيارة تمويه".. كواليس مثيرة أمام محكمة سان فرانسيسكو (فيديو)
نجح الملياردير الأمريكي إيلون ماسك في مراوغة حشود المصورين وعدسات الصحافة العالمية التي اصطفت أمام محكمة سان فرانسيسكو الفيدرالية يوم الأربعاء، وذلك عبر تنفيذ "خطة تضليل" وُصفت بالمتقنة والمثيرة، حيث اعتمدت استراتيجيته على استخدام سيارة تسلا كطعم لجذب الانتباه وتشتيت تركيز الإعلام، بينما كان يهرع هو نحو الداخل من بوابة أخرى في مشهد خاطف لم يستغرق سوى ثوانٍ معدودة، تاركًا خلفه طابورًا من الكاميرات التي كانت تترقب ظهوره بفارغ الصبر.
خدعة إيلون ماسك للمصورين
وحسبما أوردت صحيفة "بيزنس إنسايدر"، انطلقت فصول الواقعة الدرامية حين توقفت سيارة تسلا من طراز "Model S" فجأة أمام رصيف المحكمة، وترجل منها حراس أمن أحاطوا بها بصرامة توحي بخروج الشخصية الأهم، وهو ما استدرج المصورين للتجمهر حولها بلهفة بالغة، طمعاً في اقتناص الصورة المنشودة وتغطية وصول إيلون ماسك، الذي يُعد من أبرز أثرياء العالم.
وفي تلك اللحظة التي انشغل فيها الجميع بالسيارة الوهمية، توقفت سيارة دفع رباعي (SUV) على مسافة قصيرة، ليخرج منها إيلون ماسك وفريقه الأمني مسرعين نحو درج المحكمة في حركة التفافية مفاجئة.
HOLY SH*T 🚨 LMAO Elon Musk just sent a decoy Tesla with a decoy Security team, then sneaks into the court house before they get any good photos
I FREAKING LOVE ELON MUSK 🤣
pic.twitter.com/Fa6mIrFZVA— MAGA Voice (@MAGAVoice) March 4, 2026
ووصف ديفيد موريس، مصور وكالة "بلومبرغ"، المشهد بمرارة ممزوجة بالإعجاب، مؤكدًا أن الملياردير كان على بعد مئة قدم على الأقل حين فطنوا للحيلة، ليدخل المبنى في غضون ثلاث ثوانٍ فقط قبل أن تلحق به الكاميرات، حيث قال: "لقد نالوا منا، كانت الخطة منفذة بدقة متناهية".
ولم يكتفِ الفريق الأمني بذلك، بل انطلقت سيارة تسلا المذكورة مبتعدة عن المكان فور تأكد الحراس من دخول الملياردير بسلام، دون أن يخرج منها أحد، مما أكد أنها كانت مجرد "ديكور" لعملية الهروب من الفلاشات.
اتهامات التلاعب بأسهم إكس تلاحق ماسك
وتأتي هذه الجلسة الساخنة للإدلاء بشهادة إيلون ماسك في إطار دعوى قضائية جماعية حركها مساهمون سابقون في شركة "إكس"، حيث يواجه اتهامات بانتهاك قوانين الأوراق المالية الفيدرالية.
ويزعم المدعون أن الملياردير تعمّد خفض سعر سهم المنصة خلال عام 2022 من خلال تصريحاته المثيرة للجدل، وذلك في خطوة استباقية سبقت إتمام صفقة الاستحواذ الضخمة التي انتهت بامتلاكه للشركة وتغيير اسمها لاحقاً من "تويتر" إلى "إكس".
ورغم محاولات التمويه، تمكن بعض المصورين، ومن بينهم جوش إيدلسون، من التقاط صور جانبية للملياردير وهو يتجاوز أجهزة كشف المعادن، مشيرًا إلى أن إيلون ماسك تعمد إبقاء رأسه في وضعية جانبية وتجنب النظر المباشر للعدسات، في محاولة واضحة منه لجعل الصور غير صالحة للنشر بشكل مثالي ومنع الصحافة من الحصول على كادر احترافي لوجهه.
وفي ظل هذا الصراع بين العدسات والملياردير، يترقب المصورون فرصة أخرى عند خروج إيلون ماسك من المبنى، حيث أعلنت بعض الوكالات تخصيص مصورين لكل مخرج متاح لضمان عدم تكرار خدعة "السيارة الوهمية".
ومن جانبهم، لم يستجب محامو ماسك لطلبات التعليق الفوري حول هذه الحيل الأمنية أو تفاصيل الشهادة التي قدمها أمام القاضي في هذه القضية التي تشغل أوساط المال والتكنولوجيا.
