إيلون ماسك يخطط لمدينة بشرية على القمر !
أعلن رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك عن تحول لافت في طموحات شركته سبيس إكس، مشيرًا إلى أن بناء مدينة بشرية على القمر أصبح أولوية تتقدم على مشروع الاستيطان على كوكب المريخ، الذي لطالما شكّل جوهر رؤيته منذ تأسيس الشركة عام 2002.
وأوضح ماسك، في تصريح نشره عبر منصة إكس (X)، أن إنشاء مستوطنة بشرية على القمر يمكن تحقيقه خلال أقل من عشر سنوات، مقارنة بما يزيد على عقدين من الزمن لتنفيذ مشروع مماثل على المريخ، معتبرًا أن القمر يمثل الخيار الأسرع لضمان "مستقبل الحضارة البشرية".
صعوبات رحلات المريخ
وأشار ماسك إلى أن الرحلات إلى المريخ لا تتاح إلا كل 26 شهرًا عند اصطفاف الكواكب، وتستغرق نحو ستة أشهر، في حين يمكن إطلاق الرحلات إلى القمر كل عشرة أيام فقط، مع مدة سفر لا تتجاوز يومين، ما يمنح القمر أفضلية واضحة.
ورغم هذا التحول، أكد ماسك أن خطط بناء مدينة على المريخ لم تُلغَ، بل جرى تأجيلها، متوقعًا بدء تنفيذها خلال خمس إلى سبع سنوات. ويأتي ذلك بعد تصريحات سابقة كان قد أطلقها في مايو الماضي، توقع فيها هبوط أول مركبة "ستارشيب" غير مأهولة على المريخ بحلول عام 2026.
اللافت أن هذا التغيير يتناقض مع مواقف سابقة لماسك، إذ كان قد وصف برامج رحلات القمر التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا بأنها "تشتيت للهدف"، مؤكدًا حينها أن التوجه المباشر يجب أن يكون نحو المريخ.
يأتي هذا التحول في وقت تلعب فيه سبيس إكس دورًا محوريًا في برنامج أرتميس (Artemis) التابع لناسا، حيث حصلت على عقد يقارب 3 مليارات دولار لتطوير مركبة ستنقل رواد الفضاء إلى سطح القمر.
إلا أن مركبة ستارشيب، التي تعوّل عليها الشركة، لا تزال في مراحل التطوير المبكرة، وشهدت عدة إخفاقات خلال الاختبارات، ما أثار انتقادات رسمية، أبرزها من وزير النقل الأمريكي شون دوفي، الذي شكك في قدرة سبيس إكس على الالتزام بالجدول الزمني للهبوط على القمر.
في المقابل، تواصل شركة بلو أوريجن، المملوكة للملياردير جيف بيزوس، تطوير مركبتها، بعد أن علّقت رحلات السياحة الفضائية للتركيز على السباق القمري.
وتستعد ناسا حاليًا لإطلاق مركبة ضمن برنامج أرتميس 2، والتي ستدور حول القمر دون هبوط، تمهيدًا للعودة البشرية إلى سطحه للمرة الأولى منذ عام 1972، في خطوة قد تتقاطع بشكل مباشر مع الرؤية الجديدة لماسك، التي تضع القمر في صدارة أولويات استكشاف الفضاء خلال العقد المقبل.
