دراسة: حبّك لنفسك يعزّز علاقتك العاطفية!
كشفت دراسة حديثة عن العلاقة المترابطة بين حب الذات وحب الشريك في العلاقات العاطفية.
وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة Discover Psychology، أن حب الذات يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على العلاقات العاطفية، خاصة عندما يتضمن سلوكيات مثل قبول الذات والعناية بالنفس.
هذه النتائج تقدم تفسيرًا علميًا لتصورات شائعة بأن الشخص يجب أن يحب نفسه أولًا لكي يحب شريك حياته.
قادت الدراسة الباحثة بترا جانسن من جامعة ريغنسبورغ في ألمانيا. وقد سعى الباحثون إلى اختبار الفكرة الشائعة التي تقول إن الشخص يجب أن يحب نفسه قبل أن يحب شريك حياته.
تعريف حب الذات والفرق بينه وبين النرجسية
أشار الباحثون إلى أن مفهوم حب الذات غالبًا ما يُساء فهمه. يتم الخلط بينه وبين النرجسية، وهي حالة نفسية تتمثل في الاعتقاد المبالغ فيه بأهمية الذات. إلا أن حب الذات هو حالة نفسية صحية تختلف تمامًا عن النرجسية، ويعمل كحاجز وقائي ضد الأمراض النفسية ويعزز الرضا عن الحياة.
حب الذات يُقسم إلى عناصر أساسية مثل التواصل مع الذات، وقبول الذات، والعناية بالنفس.
التواصل مع الذات: هو الانتباه للحالة الداخلية للشخص، والتعرف على نقاط القوة والضعف بدون حكم.
قبول الذات: هو تقبل النفس بكل جوانبها، بما في ذلك العيوب والأخطاء.
العناية بالنفس: هي التصرفات التي تهدف إلى الاعتناء بالنفس مثل الاهتمام بالصحة العامة وإيجاد طرق للشفاء عند المعاناة.
الرأفة بالنفس: يختلف عنصر الرأفة بالنفس عن حب الذات، حيث تركز على التعامل مع الشخص نفسه بلطف أثناء الأوقات الصعبة، وتشمل تقديم الدعم الذاتي بدلاً من النقد القاسي.
ما هي نظرية مثلث الحب؟
لاستكشاف العلاقة بين حب الذات وحب الشريك، اعتمد الباحثون على نظرية مثلث الحب، حيث تقسم هذه النظرية الحب العاطفي إلى ثلاثة مكونات رئيسية هي: الحميمية (القرب العاطفي)، والشغف (الانجذاب الجسدي والعاطفي)، والالتزام (القرار المستمر بالبقاء مع الشريك).
طبقًا لهذه النظرية، يمكن أن تتطور العلاقات العاطفية بناءً على تفاعل هذه المكونات الثلاثة.
شارك في الدراسة 460 شخصًا بالغًا كانوا جميعًا في علاقات عاطفية.
جرى جمع البيانات عبر استبيانات تفصيلية عبر الإنترنت، حيث طُلب من المشاركين تقييم مستوياتهم من قبول الذات، والعناية بالنفس، و الرأفة بالنفس.
كما جرى قياس عناصر الحب العاطفي في علاقاتهم الحالية مثل الحميمية والشغف والالتزام.
أظهرت النتائج أن العناية بالنفس وقبول الذات لهما تأثير قوي في تعزيز العلاقات العاطفية، حيث كان الأفراد الذين يمارسون العناية بأنفسهم ويقبلون عيوبهم أكثر قدرة على بناء علاقات قوية.
في المقابل، لم يكن للتواصل مع الذات تأثير كبير على العلاقة العاطفية.
