دراسة: اليقين في الحب سر السعادة في العلاقات الطويلة
كشفت دراسة نفسية أن اليقين في المشاعر، لا المشاعر الإيجابية وحدها، هو ما يحدد مدى سعادة الشخص بعلاقته العاطفية وصحته النفسية. بمعنى آخر، لا يكفي أن تُحب شريكك؛ بل من المهم أن تكون واثقًا من هذا الحب.
تأثير اليقين على العلاقات العاطفية
قاد الدراسة أندرو لوتريل، أستاذ مشارك في علم النفس بجامعة "بول ستيت" الأمريكية، بالتعاون مع طالبة دراسات عليا، ونشرت في مجلة "Journal of Social and Personal Relationships" .
وشارك فيها 488 شخصًا بالغًا، جميعهم في علاقات عاطفية بمتوسط مدة تجاوز 14 عامًا ونصف.
واستكمل 319 منهم مرحلة متابعة بعد أربعة أشهر من الاستبيان الأول.
وطُلب من المشاركين تقييم مشاعرهم تجاه شركائهم عبر مقياس نفسي معتمد يستخدم صفات متضادة، ثم تحديد مستوى يقينهم بهذه المشاعر على مقياس من واحد إلى خمسة.
وقاس الباحثون إلى جانب ذلك مستوى الرضا عن العلاقة والصحة النفسية العامة، بما فيها أعراض الاكتئاب والقلق والتعب واضطرابات النوم.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين أبدوا يقينًا أعلى بمشاعرهم حققوا رضا أكبر عن علاقاتهم، حتى بمعزل عن طبيعة هذه المشاعر سلبًا أو إيجابًا.
والأهم أن اليقين ضاعف أثر المشاعر الإيجابية؛ إذ وجد الباحثون أن ارتباط حب الشريك بالرضا عن العلاقة كان أقوى بكثير لدى من يثقون بمشاعرهم، مقارنةً بمن يشعرون بتذبذب في تلك المشاعر.
مقارنة بين العلاقات الحديثة والطويلة
فاجأ الباحثين اكتشاف أن اليقين العاطفي كان أكثر تأثيرًا في العلاقات التي تجاوزت 12 عامًا.
ويقول لوتريل: «في العلاقات الحديثة، القصة بسيطة: إذا أحببت شريكك شعرت بالرضا. أما في العلاقات الطويلة، فاليقين هو ما يصنع الفارق الحقيقي بين الشركاء».
ولم يثبت اليقين أنه يُحسّن الصحة النفسية بصورة مباشرة، لكن الدراسة رصدت مسارًا غير مباشر: اليقين يعزز الرضا عن العلاقة، والرضا بدوره يعمل حاجزًا يقلل أعراض الاكتئاب والقلق ويحسّن جودة النوم.
وتؤكد نتائج المتابعة بعد أربعة أشهر أن الأشخاص الأكثر يقينًا كانوا أقل ميلًا للتغير في مشاعرهم، في حين أبدى المترددون تحولات أوضح في تقييمهم لشركائهم.
