تكرار الانفصال والعودة يهدد صحتك النفسية والجسدية!
أظهرت دراسة حديثة عن تأثير العلاقات المتقطعة على الصحة النفسية والجسدية أن هذا النمط من العلاقات، حيث ينفصل الشريكان ثم يعودان مرارًا، يشكل ضغطًا نفسيًا مزمنًا ينعكس سلبًا على الطرفين.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "Journal of Social and Personal Relationships"، حيث أوضح الباحثون أن تراكم التوتر الناتج عن هذه العلاقات يؤدي إلى زيادة الأعراض النفسية والجسدية بمرور الوقت.
ويُطلق على هذا النمط اسم "العلاقات الدورية"، إذ ينفصل الشريكان ثم يعيدان العلاقة مرة أخرى على الأقل لمرة واحدة.
وتشير الإحصاءات إلى أن نحو ثلثي البالغين مرّوا بتجربة علاقة دورية في حياتهم.
تأثير العلاقات المتقطعة على الصحة النفسية
الدراسات السابقة بيّنت أن الشركاء في هذه العلاقات غير المستقرة غالبًا ما يعانون من انخفاض في الرضا العاطفي، ويميلون إلى سلوكيات سلبية أكثر مقارنةً بالأشخاص الذين يعيشون علاقات مستقرة.
ورغم الاعتقاد الشائع بأن الانفصال والعودة يسببان ضغوطًا نفسية، إلا أن الأدلة المباشرة التي تربط هذا النمط بضغط نفسي مزمن كانت محدودة حتى وقت قريب.
البحث الذي قاده البروفيسور رينيه ديلي من جامعة تكساس في أوستن، بمشاركة الباحثة أمبر فينوم من جامعة ولاية كانساس، وكالي مونك من جامعة ميزوري، ركّز على دراسة آثار العلاقات الدورية على الصحة النفسية للشركاء.
وأوضح ديلي أن هذه العلاقات غالبًا ما تتسم بأنماط تفاعلية سلبية مثل النزاعات التي لا يتم حلها بشكل فعّال، أو الدخول في خلافات متكررة تنتهي بسلوك عدواني، وهي أنماط تظهر بشكل أكبر مقارنةً بالعلاقات المستقرة.
وأضاف الباحثون أنهم سعوا إلى استخدام بيانات قائمة لتحديد الروابط بين هذه الأنماط السلبية والضغط النفسي والصحة العقلية، مع التركيز على ما إذا كانت هذه الروابط تزداد قوة مع تكرار دورات الانفصال والعودة.
وتشير النتائج إلى أن العلاقات المتقطعة لا تؤثر فقط على الرضا العاطفي، بل تمتد آثارها لتشمل الصحة الجسدية والنفسية للشريكين، مما يجعلها مصدرًا مستمرًا للتوتر المزمن.
خلصت الدراسة إلى أن العلاقات المتقطعة قد تكون أكثر خطورة مما يُعتقد، إذ تؤدي إلى تراكم الضغوط النفسية والجسدية مع مرور الوقت، وهو ما يستدعي وعيًا أكبر بأثر هذا النمط من العلاقات على الصحة العامة.
