زلزال في قائمة أغنى أثرياء العالم.. صعود تاريخي لورثة "وول مارت"
شهدت خارطة الثروات العالمية تحولاً دراماتيكياً إثر سلسلة من الارتفاعات المتواصلة لأسهم شركة "وول مارت"، والتي استمرت لعدة أسابيع متتالية من الأداء القوي في بورصة وول ستريت.
هذا الأداء الاستثنائي دفع بثلاثة من أفراد عائلة والتون المؤسسة لعملاق التجزئة، إلى العودة مجدداً وبقوة إلى نادي العشرة الكبار ضمن قائمة أغنى أثرياء العالم.
وبحسب البيانات الأخيرة، فقد أدى هذا الصعود المتسارع إلى إزاحة جينسن هوانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، الذي تراجع للمركز الحادي عشر بنهاية تعاملات يوم الجمعة الماضية، تاركاً موقعه لورثة إمبراطورية التجزئة الأمريكية.
ترتيب عائلة والتون في قائمة الأثرياء
ووفقاً للتحديثات اللحظية التي رصدها مؤشر بلومبرغ للمليارديرات، فقد استقر كل من جيم والتون، وروب والتون، وأليس والتون في المراكز الثامن والتاسع والعاشر على التوالي ضمن تصنيف أغنى أثرياء العالم.
وتعكس هذه الأرقام القوة الشرائية الهائلة والنمو المستدام لقطاع التجزئة التقليدي في مواجهة تقلبات الأسواق الناشئة، حيث نجح الأشقاء الثلاثة في تعزيز ثروتهم الصافية المجمعة لتصل إلى رقم قياسي مذهل قدره 465.8 مليار دولار، مدعومين بثقة المستثمرين الكبيرة في الخطط التوسعية والنتائج المالية الفصلية القوية لشركة "وول مارت".
ويأتي هذا التغيير الجذري في مراكز أغنى أثرياء العالم نتيجة موجة تدوير واسعة النطاق للمحافظ الاستثمارية الكبرى، حيث بدأ المستثمرون مؤخراً في التوجه نحو القطاعات الاستهلاكية الأكثر استقراراً، بعيداً عن صخب أسهم التكنولوجيا التي شهدت طفرة هائلة بفضل ثورة الذكاء الاصطناعي.
هذا التحول الاستراتيجي في السوق أثر بشكل مباشر على القيمة السوقية لشركة "إنفيديا" وبالتالي على ثروة جينسن هوانغ الشخصية، مما أفقده مكانه في المراتب العشر الأولى لأول مرة منذ فترة طويلة.
وفي المقابل، أثبتت عائلة والتون قدرة فائقة على الاستفادة من هذا المناخ الاقتصادي وتحقيق قفزات مالية كبرى تعيد التأكيد على نفوذها التاريخي في صدارة قائمة أغنى أثرياء العالم.
وإن هذا التبدل في المراكز يسلط الضوء على الصراع المحتدم والمستمر بين أقطاب الاقتصاد التقليدي وأباطرة التكنولوجيا الحديثة، في سوق لا يعرف الاستقرار الدائم لأسماء المليارديرات في قائمة أغنى أثرياء العالم.
