برنار أرنو يعزز سيطرته على LVMH.. هل هي خطوة استراتيجية أم رسالة للمستثمرين؟
أظهر إفصاح رسمي في سوق الأسهم بباريس، أن الملياردير الفرنسي برنار أرنو، أغنى رجل في أوروبا، واصل شراء أسهم مجموعة LVMH الفاخرة، ليعزز حصته بشكل كبير، بعد أن أعلن مؤخرًا عزمه على امتلاك أكثر من نصف رأسمال الشركة.
ووفقًا لهذه الإفصاحات، اشترى أرنو في 28 يناير أسهمًا بقيمة تقارب 100 مليون يورو، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلانه خلال عرض نتائج 2025، أن مجموعته العائلية ستتجاوز حاجز 50% من رأسمال LVMH.
وتشير البيانات الرسمية إلى أنه استمر في عمليات الشراء عبر شركاته القابضة حتى 4 فبراير، ليصل إجمالي ما اقتناه إلى نحو 757 ألف سهم، بقيمة تقارب 407 ملايين يورو، وذلك بحسب ما أورده موقع بلومبرغ.
تأتي عمليات الشراء الأخيرة بعد فترة من التراجع في قيمة أسهم LVMH، إثر نتائج مالية مخيبة للآمال وتوقعات سلبية للسوق الفاخر، وهو ما أدى إلى خسارة أرنو نحو 15 مليار دولار من ثروته في يوم واحد.
ومع ذلك، يرى أرنو أن تعزيز حصته في المجموعة يعكس ثقته في مستقبلها، رغم التحديات التي تواجه صناعة السلع الفاخرة عالميًا.
استراتيجية برنار أرنو وقراراته الاستثمارية
أرنو، الذي يقود المجموعة منذ عام 1989، يسعى منذ سنوات إلى إحكام قبضته على الشركة، التي أصبحت ثاني أكبر شركة في أوروبا من حيث القيمة السوقية، والتي تبلغ نحو 268 مليار يورو.
ووفق التقرير السنوي الأخير، تمتلك عائلته 49% من رأس المال و64.8% من حقوق التصويت، ما يمنحه بالفعل سيطرة واسعة، إلا أن تجاوزه حاجز 50% يحمل دلالة رمزية ويبعث برسالة ثقة إلى الأسواق.
إلى جانب ذلك، وسّع أرنو استراتيجيته على مستوى العلامات التجارية التابعة للمجموعة، حيث رفع حصة LVMH في شركة "Loro Piana" الإيطالية المتخصصة في الكشمير الفاخر من 85% إلى 94% باستثمار بلغ مليار يورو.
ورغم تراجع ثروته إلى 181 مليار دولار مقارنة بذروة بلغت 231 مليار دولار في مارس 2024، لا يزال أرنو ضمن أغنى رجال العالم، وإن تراجع ترتيبه إلى المركز السابع خلف عدد من كبار مليارديرات التكنولوجيا مثل إيلون ماسك ولاري بيج.
خطوة أرنو الأخيرة بشراء المزيد من أسهم LVMH قد تكون إشارة رمزية إلى ثقته في المجموعة، ورسالة طمأنة للمستثمرين بأن الشركة قادرة على تجاوز التحديات الراهنة في سوق السلع الفاخرة.
