رد بول RB17 .. للحلبات حصرًا
رغم أن علامة ماكلارين كانت تُنتج سيارات متفوقة على مدى أكثر من 45 عامًا، سيارات حقّقت المجد بسبب كثرة الانتصارات، إلا أنّ شهرة العلامة لم تكتمل إلا عندما دخلت عالم السيارات التي يمكن أن تباع للأفراد. وذلك منذ أن ظهر طراز MP4 12C في عام 2009 (بغض النظر عن المحاولة الأولى مع طراز F1 في تسعينيات القرن الماضي التي لم تدم طويلًا)، إذ يبدو أنّ السيارات التي تُنتج بشكل تجاري مع تركيز على مخاطبة شغف الجمهور العريض من عشاق القيادة هي التي تصنع الهالة الساحرة التي تحيط بعالم المحبوبة الميكانيكية الأكثر إثارةً، السيارة.
ورد بول، من جهتها، تدرك هذا الأمر، لذا كشفت قبل فترة عن طراز RB17، الذي يُعد الطراز الثاني الذي عمل على تصميمه أدريان نيوي الغني عن التعريف قبل أن ينتقل للعمل لدى فريق أستون مارتن الذي صمم له في السابق طراز فالكري ضمن التعاون الذي حصل آنذاك بين الصانع البريطاني والفريق النمساوي.
ويُعد أدريان نيوي أحد أعظم المهندسين الذين دخلوا عالم رياضة السيارات على الإطلاق. فقد فازت السيارات التي صممها لكل من وليامز وريد بول بمئات السباقات، وأكثر من اثني عشر بطولة في الفورمولا 1 على مر السنين.
لكن RB17 ليست تلك السيارة الخارقة، إنها سيارة مختلفة، فهي وإن كان الهدف منها إطلاق العنان لإبداع نيوي، تتمتع بقدرات استثنائية، إلا أنها ليست مرخصة للسير على الطريق من جهة، وليست مصممة تبعًا للوائح معينة تسمح لها أن تسابق ضمن إحدى البطولات التي يشرف عليها الاتحاد الدولي لرياضة السيارات من جهة أخرى. فرغم أنها مستوحاة من عالم الفورمولا 1، إلا أنها مُجهزة بتقنيات غير مسموح بها في هذه البطولة.
المواصفات الميكانيكية
تتمتع السيارة بمحرك يتألف من 10 أسطوانات سعة 4.5 لتر من إنتاج كوزوورث، يتمتع بالقدرة على الدوران بسرعة 15,000 دورة في الدقيقة ليولد قوة 1,000 حصان. وبفضل هذا الأمر، يُفترض أن يصدر عن العادم صوت مشابه لصوت محركات الفورمولا 1 التي كانت تتألف من 10 أسطوانات.
تنتقل القوة إلى العجلات الخلفية عبر علبة تروس تتابعية من ست نسب أمامية، بالإضافة إلى ترس تفاضلي نشط محدود الانزلاق مجهز بقفل هيدروليكي. أما نظام الدفع الهجين، فيتولى مهمة الرجوع للخلف.
التصميم الخارجي
يهدف التصميم الخارجي لـ RB17 لتحقيق الأداء الديناميكي على حلبة السباق، وهي المسرح الوحيد القادر على استقبال السيارة، كونها غير مرخصة للسير على الطريق، لذا لم يجد أدريان نيوي، على ما يبدو، من حاجة لتوفير خطوط خارجية أنيقة للسيارة، إذ يؤخذ عليها أنها تبدو كسيارة فورمولا 1 ولكن مع أغطية للعجلات وتصميم يفتقر للخطوط الجذابة والراقية التي تتوفر للسيارات الرياضية الخارقة التي توقع العشاق في غرامها.
فحتى طراز فيراري F80 الذي تقول عنه الشركة إنه مصمم مع التركيز على الأداء العالي أكثر من أي عنصر آخر، يتمتع بخطوط خارجية عالية الجاذبية، والأمر نفسه ينطبق على طراز غوردان موراي T.50 ذي الخطوط البسيطة ولكن القاطعة للأنفاس، فضلاً عن أنّ السيارتين المذكورتين مرخصتان للسير على الطريق بخلاف RB17، فالأخيرة كانت لتكون مثيرة للاهتمام في حال جرى إيقافها قرب مدخل فندق فاخر، أو قصر من قصور أصحاب المقام الرفيع، أما على الحلبة فهي ستبدو كأي سيارة سباق أخرى.
ولأسباب تتعلق بالسلامة، تقول ريد بول إنّ السيارة صُممت لتتوافق مع قواعد اختبارات التصادم الخاصة بسباقات لومان للسيارات النموذجية. صحيح أنها غير مؤهلة للمشاركة في هذه السلسلة، لكن من الجيد معرفة ذلك عند الوصول إلى نهاية المسار المستقيم الطويل في حلبة السباق.
اقرأ أيضًا: مواجهة بين أستون مارتن فالهالا وشيفروليه كورفيت ZR1
ورغم انتقال نيوي من فريق ريد بول إلى أستون مارتن، إلا أنه لا يزال مشاركًا في المشروع، فحتى بعد رحيله عن الفريق قام بنقل نظام العادم إلى الجزء الخلفي من غطاء المحرك.
مقصورة القيادة
في الداخل، ركزت ريد بول كليًا على تصميم سيارات السباق، إذ لا توجد شاشات لمس ولا أي مشتتات انتباه غير ضرورية، فيما تهيمن أدوات التحكم المادية على قمرة القيادة. وقد صُمم كل شيء مع وضع توقيت الدوران حول الحلبة في الاعتبار، بدءًا من وضعية الجلوس والمقود، وصولًا إلى زاوية الرؤية.
