مواجهة بين أستون مارتن فالهالا وشيفروليه كورفيت ZR1
ليست هذه مواجهة بين علامة تجارية بريطانية أرستقراطية وطراز رياضي أسطوري يجسّد مدرسة العضلات الأميركية المفتولة، بل هي مقارنة بين سيارة بريطانية يتجاوز سعرها ثلاثة ملايين ريال سعودي، وأخرى أميركية لا يتعدّى سعرها 800 ألف ريال.
أستون مارتن فالهالا وشيفروليه كورفيت ZR1
ورغم هذا الفارق السعري الكبير، تجتمع السيارتان على تقديم أداء خارق، وإن بأسلوبين مختلفين؛ فأستون مارتن، بشخصيتها الرياضية ذات النفحة الملكية تستمد قدراتها من منظومة هجينة مدعومة كهربائيًا، في حين تعتمد كورفيت على الأداء الصارخ لمحرك احتراق داخلي خالص، من دون أي دعم كهربائي.
التصميم الخارجي
اعتمد فريق تصميم فالهالا المبدأ نفسه الذي اعتمد في فالكري، أي تسخير الهواء لمصلحة الأداء العام للسيارة، ولكن هنا مع إطلالة أقل تطرفًا بحيث تعتمد على ألواح مصقولة تُغطي معظم أجزاء السيارة الميكانيكية، بخلاف ما يتوفر لدى فالكري التي تبدو أقرب إلى سيارة سباق منها إلى سيارة مُهذّبة ومعدّة للاستخدام على الطرق العامة.
ولكن ما يميز فالهالا أيضًا هو أنها مجهزة بأربعة أنابيب عادم، ولكن ليس بواقع أنبوبين لكل جهة من جهتي المؤخرة كما هي العادة في معظم السيارات الرياضية، بل على العكس، تتمتع مؤخرة فالهالا بأنبوبي عادم مثبتين على غطاء المحرك باتجاه الأعلى لتوفير لمسة رياضية متطرفة وأنبوبين في القسم السفلي للسيارة ضمن ناشر الهواء.
في المقابل، ورغم اعتماد كورفيت على الشكل العام نفسه للفئة القياسية، إلا أنها جُهزت بحزمة ديناميكية هوائية ثابتة عالية الفعالية تبدأ من عواكس الهواء المثبّتة على المقدمة، وتمر عبر فتحة التهوية الواسعة على الغطاء الأمامي التي تمرر الهواء من تحت السيارة باتجاه الأعلى قبل أن تصل إلى غطاء المحرك الذي يُعد قطعة ديناميكية هوائية مصمّمة لغرض تعزيز الأداء الديناميكي الهوائي.
المواصفات الميكانيكية
تتمتع فالهالا بمنظومة ميكانيكية بقوة 1064 حصانًا، تتألف من محرك ذي ثماني أسطوانات من إنتاج AMG سعة 4.0 لترات يولد وحده قوة 817 حصانًا، وبثلاثة محركات كهربائية، تأتي بواقع محرك مثبّت ضمن علبة التروس ثنائية القابض التي تتألف من ثماني نسب، ومحركين لكل عجلة من العجلات الأمامية لتوفير دفع رباعي.
وفي المقابل، تتمتع ZR1 بمحرك LT1 ولكن بعد أن أُخضع لعملية تطوير جذرية رفعت قدرة أسطواناته الثماني سعة 5.5 لتر على توليد قوة 1064 حصانًا، علمًا أنّ عملية التطوير هذه لم تقتصر على مجرد إضافة شاحن هواء مزدوج، بل امتدت إلى توفير نظام سحب جديد كليًا، ونظام حقن وقود بمنفذ ثانوي لزيادة كمية الوقود، وغيرها من التفاصيل التي تضمن سلامة عمل المحرك تحت الضغط.
وهذا يعني أنّ القوة في فالهالا تأتي من منظومة هجينة تعمل بمحرك احتراق داخلي وثلاثة محركات كهربائية، أما كورفيت فتوفر القوة نفسها ولكن من محرك الاحتراق الداخلي وحده دون أي مساعدة كهربائية.
وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنّ عزم الدوران الذي تؤمنه منظومة فالهالا الدافعة يبلغ 1,100 نيوتن متر، مقابل 1,123 نيوتن متر يوفرها محرك ZR1 منفردًا.
اقرأ أيضًا: مواجهة بين مرسيدس AMG GLE 63 وBMW X6 M كومبيتيشن
المقصورة الداخلية
تتمتع فالهالا داخل مقصورتها بكميات كبيرة من ألياف الكربون غير المطلية مع تصميم يمزج ببراعة بين الشكل والوظيفة، فالسائق والراكب الأمامي يجلسان في مقاعد مصنوعة من ألياف الكربون بقطعة واحدة، أما المقود الذي يتخذ تصميمًا مستطيلاً، فهو مستوحى من عالم الفورمولا 1 ويحتوي على عناصر للتحكم في نظام المعلومات والترفيه.
أما تصميم مقصورة كورفيت فيتبع الشكل المُعتاد للجيل الثامن للسيارة، مع كونسول وسطي مرتفع بشكلٍ يفصل بين حيز السائق وحيز الراكب الأمامي. أما الشاشة الوسطى الكبيرة الموجهة نحو السائق فتؤكد على الشخصية الأمريكية التي تنبض بها السيارة.
وبما أنّ مقاعد مختلف فئات كورفيت هي أساسًا متطورة وتتمتع بكثير من السمات الرياضية المتطرفة، فلم يكن هناك من داع لإخضاعها لأي تعديل، إذ بقيت على حالها وعلى تصميمها الأساسي الذي يزهو بمادة ألياف الكربون والجلد ومادة ألكنتارا.
