أودي تعيد إحياء "لوكا" أسطورة الثلاثينيات بمحرك V16
كشفت شركة "أودي" الألمانية عن مفاجأة هندسية من العيار الثقيل بتقديمها سيارة "لوكا"، وهي سيارة أودي خارقة بمواصفات استثنائية، تأتي لملء الفراغ الذي تركه رحيل طراز R8 الشهير في نهاية عام 2024.
ووفق ما أورده موقع توب جير، فإن هذه السيارة ليست مجرد إصدار جديد، بل إعادة لإحياء أسطورة تاريخية من ثلاثينيات القرن الماضي، كانت قد حطمت الأرقام القياسية للسرعة واختفت في ظروف غامضة، لتعود اليوم بمحرك V16 سعة 6.0 لترات، مزود بشاحن فائق يعمل بوقود الميثانول.
مواصفات سيارة أودي لوكا الخارقة
تُعد "لوكا" نسخة وحيدة وفريدة من نوعها، تم بناؤها بطلب من قسم التراث في الشركة "أودي تراديشن"، وقد تولى مهمة إعادتها خبيري رياضة السيارات الكلاسيكية البريطانيين "كروسويت آند جاردينر".
واستغرق العمل على هذه التحفة ثلاث سنوات من الجهد المتواصل، وبتكلفة إجمالية تجاوزت السبعة أرقام، لتخرج للنور بقوة مذهلة تصل إلى 520 حصانًا، وهي نسخة مطورة عن المحرك الأصلي الذي كان بسعة 5.0 لترات.
ويعود اختيار اسم "لوكا" إلى المدينة الإيطالية العريقة التي شهدت لحظة كتابة التاريخ في عام 1935، عندما كانت شركة "أوتو يونيون"، الاسم القديم لشركة أودي، في صراع محموم مع "مرسيدس" لبناء أسرع سيارة على وجه الأرض.
وفي تلك الفترة، استطاع السائق الشهير هانس ستاك الوصول بالسيارة الأصلية إلى سرعة مرعبة بلغت 326.975 كم/ساعة على طريق عام، وهو ما كان يعد إعجازًا هندسيًا في ذلك الزمان.
مميزات سيارة أودي الجديدة
تتميز سيارة أودي الجديدة بتفاصيل فنية تبرز دقة الصناعة اليدوية، حيث صُقلت وصلات ناقل الحركة اليدوي لتبدو كالمرايا، واستخدم في طلائها لون فضي خاص يسمى "سيلولوز سيلفر"، ليعطي نفس ملمس وشكل السيارة الأصلية.
ورغم جمالها، تظل هناك أسرار فُقدت مع الزمن، حيث لم يجد المهندسون أي مخططات توضح كيف كان يتم تثبيت غطاء المقصورة، المشابه للطائرات المقاتلة، بجسم السيارة عند السرعات العالية، وهو سر ضاع إبان الحرب العالمية الثانية، عندما فُككت السيارة الأصلية أو نُقلت إلى روسيا كغنائم حرب.
وعلى الرغم من أن عداد السرعة في السيارة يشير إلى 300 كم/ساعة فقط، إلا أن أودي لا تخطط لاستخدامها في محاولات لتحطيم أرقام قياسية جديدة؛ نظرًا لقيمتها المادية العالية وافتقارها لوسائل الأمان الحديثة مثل أحزمة الأمان أو الحماية من التصادم.
