لماذا يزيد عمى الألوان من خطر سرطان المثانة؟ دراسة تكشف السبب
توصلت دراسة حديثة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من عمى الألوان قد يواجهون صعوبة في اكتشاف علامات مبكرة على إصابتهم بسرطان المثانة، ما يؤدي إلى تأخير العلاج وتدهور النتائج الصحية.
وبحسب الدراسة التي نشرتها Nature Health، فإن المصابين بعمى الألوان قد لا يتمكنون من ملاحظة الدم في البول، وهو أحد أبرز الأعراض التي تشير إلى سرطان المثانة في مراحله الأولى.
التأثيرات الصحية لعمى الألوان
ويعتمد اكتشاف سرطان المثانة غالبًا على ظهور الدم في البول، لكن المصابين بعمى الألوان قد يجدون صعوبة في التمييز بين اللون الأحمر وألوان أخرى مثل البني أو الأخضر، مما يساهم في تأخير اكتشاف المرض.
وفي هذه الدراسة التي استندت إلى بيانات السجلات الصحية الإلكترونية لعدد كبير من المرضى، وجد الباحثون أن المرضى الذين يعانون من عمى الألوان يعانون من نتائج صحية أسوأ مقارنة بالمرضى الذين يتمتعون برؤية طبيعية.
وفي الدراسة، قارن الباحثون بين 135 مريضًا مصابًا بسرطان المثانة ويعانون من عمى الألوان مع 135 مريضًا آخر يعانون من نفس المرض ولديهم رؤية طبيعية، كما تم مقارنة هذه المجموعة بمجموعة أخرى من المرضى الذين يعانون من سرطان القولون.
ووجدوا أن مرضى عمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52% على مدار 20 عامًا مقارنة بالمرضى الذين لديهم رؤية طبيعية.
وتشير الدراسة إلى أن السرطان في مراحله المبكرة لا يصاحبه ألم، ولهذا فإن الدم في البول يمكن أن يكون هو الدليل الوحيد الذي يثير القلق، فإذا لم يكن الشخص قادرًا على رؤية هذا الدم، فقد يتأخر في البحث عن العلاج.
من ناحية أخرى، لم يجد الباحثون أي فرق كبير في معدل الوفاة بين مرضى سرطان القولون في المجموعات المختلفة، حيث أن سرطان القولون غالبًا ما يتم اكتشافه من خلال الفحوصات أو بسبب ظهور أعراض مؤلمة.
ويؤكد الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تعد بمثابة نقطة انطلاق للبحث المستقبلي، وأنها قد تؤثر في كيفية تشخيص وعلاج مرضى سرطان المثانة الذين يعانون من عمى الألوان.
وبحسب الدراسة، يجب على الأطباء أن يكونوا أكثر يقظة عند التعامل مع هؤلاء المرضى الذين يظهرون أعراضًا غير محددة قد تشير إلى وجود السرطان.
وتدعو الدراسة إلى مزيد من البحث حول تأثير عمى الألوان على اكتشاف الأمراض السرطانية وتقديم توصيات للأطباء بضرورة فحص هؤلاء المرضى بعناية أكبر للحد من التأخير في التشخيص والعلاج.
