ليلة نوم واحدة تكشف أكثر من 100 مرض محتمل!
طور باحثو جامعة ستانفورد نموذج الذكاء الاصطناعي المبتكر SleepFM، القادر على التنبؤ بأكثر من 130 حالة صحية تشمل الخرف وفشل القلب والوفاة من جميع الأسباب، اعتمادًا على ليلة نوم واحدة فقط.
SleepFM يحلل بيانات النوم بدقة عالية
يعتمد SleepFM على تحليل مجموعة واسعة من القياسات الفسيولوجية المسجلة خلال النوم باستخدام تقنية تخطيط النوم المتعدد، وهي الطريقة الذهبية لدراسة النوم، التي تتتبع نشاط الدماغ والقلب والجهاز التنفسي وحركات العين والساق خلال النوم.
وقد جُمعت بيانات النموذج من نحو 65,000 مشارك، أي ما يعادل 600,000 ساعة نوم. مثلما يتعلم شات جي بي تي من النصوص والكلمات، يتعلم SleepFM من مقاطع بيانات النوم المجزأة كل 5 ثوانٍ.
واستخدم الباحثون تقنية leave-one-out contrastive learning، حيث يُستبعد نوع معين من البيانات، مثل قراءات النبض أو تدفق الهواء، ليضطر النموذج لاستنتاج المعلومات المفقودة بالاعتماد على باقي البيانات البيولوجية، ما عزز قدرة النموذج على التنبؤ بدقة عالية.
التنبؤ بالأمراض الكبرى بدقة كبيرة
وقد ربط الباحثون بيانات النوم بالسجلات الصحية طويلة المدى التي امتدت حتى 25 عامًا، مما مكّن نموذج SleepFM من التنبؤ بـ 130 مرضًا، بما في ذلك السرطانات، مضاعفات الحمل، أمراض الدورة الدموية، والاضطرابات النفسية، محققًا مؤشر C-index أعلى من 0.8، أي توافق التنبؤ مع النتائج الواقعية بنسبة 80%.
وأظهر النموذج أداءً متميزًا وفق تصنيف AUROC، متفوقًا على النماذج الحالية بشكل خاص في التنبؤ بمرض باركنسون، النوبات القلبية، السكتات الدماغية، أمراض الكلى المزمنة، سرطان البروستاتا والثدي، والوفاة من جميع الأسباب. وأشار الباحثون إلى أن أبرز المؤشرات الصحية كانت الحالات التي تظهر فيها وظائف فسيولوجية غير متزامنة، مثل: وجود دماغ في حالة نوم عميق بينما القلب يبقى نشطًا ويعمل كما لو كان يقظًا.
وعلى الرغم من بعض القيود، مثل اختلاف الممارسات السريرية وتنوع السكان عبر العقود، يفتح SleepFM آفاقًا واعدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة الصحة، لا سيما عند دمجه مع أجهزة النوم القابلة للارتداء لتقديم متابعة لحظية ودقيقة للحالة الصحية.
