سيارات التوصيل الذاتية تثير الجدل في الصين بعد تصرفات غير متوقعة (فيديو)
شهدت شوارع المدن الصينية حالة من الفوضى، تسببت فيها سيارات التوصيل الذاتية، والتي سبق وأن وُصفت بأنها قادمة من "القرن القادم".
فقد جذبت هذه الروبوتات الصغيرة أنظار الملايين على الإنترنت وهي تتحرك بشكل عشوائي ومضطرب وسط حركة المرور.
وأظهرت سلسلة من المقاطع المصورة شاحنات ذاتية القيادة تصر بعناد على إنهاء مساراتها، بغض النظر عما يوجد أمامها، سواء كان رصيفًا، أو عابرًا، أو حتى مركبة أخرى!
حوادث سيارات التوصيل الذاتية
تتحول هذه المركبات التي تبدو مستقبلية أحياناً إلى ما يشبه "سيارات التصادم" في الملاهي؛ والنتيجة دائمًا هي مزيج من الفوضى والكوميديا، إذ لا تتوقف هذه الروبوتات عن أداء واجبها مهما كلف الثمن.
ويبدو أن "كوميديانات" عالم التكنولوجيا اليوم هم روبوتات التوصيل الصينية، التي انتشرت مقاطعها بشكل فيروسي، إذ لا تكتفي سيارات التوصيل الذاتية بالتوقف المهذب عندما تصبح الظروف المحيطة غريبة، بل تشق طريقها عبر مواقع أشغال الطرق، وتتعثر فوق الأسطح المكسورة، وفي إحدى الحالات، استمرت شاحنة في التدحرج ودراجة نارية مهجورة عالقة تمامًا تحت قوس عجلاتها.
In China, driverless delivery vans have become a total meme, they plow through crumbling roads, fresh concrete, motorcycles, anything.
Nothing stops them. pic.twitter.com/0t8W6lCKIk— Klara (@klara_sjo) January 11, 2026
وفي إحدى المقطع ظهرت سيارة من طراز Neolix X3 وهي تقفز بعنف فوق ممر حصوي مليء بالحفر، حيث لعب نظام البطاريات الضخم دور "نظام التعليق".
كما أظهرت مقاطع أخرى تعثر روبوتات تابعة لشركات مختلفة وفقدانها للسيطرة في الشوارع المزدحمة؛ حيث رصدت الكاميرات أحدها وهو يتوقف بارتباك شديد لمجرد وجود حبات من "عرانيس الذرة" متناثرة في طريقه.
ولعل اللحظة الأكثر شهرة كانت لشاحنة اقتحمت مباشرة منطقة بها أسمنت رطب لتستقر داخلها، رغم محاولات الناس تحذيرها، بالإضافة إلى مقطع قديم لامرأة في مدينة شينزين تحاول حماية خضروات تجففها على جانب الطريق، قبل أن تدهسها "الروبوفان" وتدمر ما صنعته.
عدد سيارات التوصيل الذاتية المنطلقة
وعلى الرغم من سخرية الإنترنت، فإن حجم انتشار هذه التكنولوجيا ليس مزحة؛ إذ أعلنت شركة نيو لكس أنها نشرت أكثر من 10,000 شاحنة روبوتية في 300 مدينة حتى أكتوبر الماضي، فيما تعد مدينة تشينغداو وحدها موطنًا لأكثر من 1,200 من سيارات التوصيل الذاتية، التي سجلت أكثر من 31 مليون ميل.
من جهة أخرى، قامت شركة رينو بنشر أساطيلها الخاصة، مع تقارير تفيد بتشغيل أكثر من 2,000 شاحنة عبر 170 مدينة صينية.
وتعتمد سيارات التوصيل الذاتية عادةً على مسارات ثابتة بين مراكز التجميع ونقاط التسليم في الأحياء، وغالباً ما تسير بسرعات منخفضة مع مراقبة عن بُعد.
ويعتمد الكثير منها على الكاميرات والرادارات والخرائط المعدة مسبقاً، بدلاً من الاستقلالية الكاملة التي تتيح لها الذهاب إلى أي مكان، وهو ما يفسر لماذا تتحول العقبات غير المتوقعة إلى أزمات مرورية.
وفي الوقت الحالي، تمنح هذه الطفرة في الصين العالم معاينة حية للخدمات اللوجستية المستقلة، بكل ما تحمله من نجاحات تقنية وإخفاقات مضحكة.
