العزلة الاجتماعية تشكل خطرًا صحيًا مشابهًا للتدخين
قام الباحثون من جامعة تكساس A&M بتسليط الضوء على العلاقة بين العزلة الاجتماعية والمخاطر الصحية، مشيرين إلى أن العزلة الاجتماعية قد تكون لها تأثير مماثل لتدخين السجائر، حيث تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والخرف.
تايلر بروشناو باحث بجامعة تكساس A&M، الذي قاد هذه الدراسة، قال: "إذا كنت تشعر بالوحدة أو العزلة الاجتماعية، فإنك تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 30%، والمخاطر تزيد بشكل كبير إذا كنت تعاني من هذه الحالات بشكل مزمن".
وقد أظهرت الدراسة المنشورة في مجلة Public Health Reports، أن العزلة الاجتماعية، هي حالة تتمثل في قلة التفاعل مع الآخرين، وتختلف عن الشعور بالوحدة، الذي هو إحساس داخلي بعدم التوافق مع التفاعلات الاجتماعية المحيطة. يمكن أن يعاني الشخص من العزلة والوحدة في الوقت نفسه، ولكن أحيانًا قد يشعر الشخص بالوحدة رغم كونه محاطًا بالناس.
أساليب للحد من التدخين
بناءً على هذه النتائج، اقترح الباحثون أن استراتيجيات تقليل التدخين، التي ساعدت في تقليص معدلات التدخين خلال الخمسين سنة الماضية، قد تكون فعّالة في مواجهة أزمة العزلة الاجتماعية. تم التوصل إلى مجموعة من التوصيات المشابهة لتلك التي استخدمت في الحد من التدخين، ومنها:
التغييرات السياسية: كما تم فرض قيود على التدخين، يمكن فرض قوانين وتحذيرات على الأجهزة ووسائل الاتصال لتعزيز الترابط الاجتماعي.
التغييرات البيئية: كما تم تحديد مناطق خالية من التدخين، يمكن تصميم الأماكن العامة بشكل يعزز التفاعل الاجتماعي بين الأفراد.
الإصلاحات: مثلما يتم إجراء فحوصات صحية للتدخين، يمكن إدخال فحوصات للتواصل الاجتماعي والعزلة في الرعاية الصحية.
برامج التعليم: مثلما تم استخدام برامج تعليمية للحد من التدخين في المدارس، يمكن تنفيذ برامج توعية تهدف إلى تعزيز أهمية التواصل الاجتماعي.
تغيير الأعراف الاجتماعية: يمكن استخدام نفس النهج الذي ساعد في تقليص التدخين لتشجيع الأفراد على بناء روابط اجتماعية أقوى، والحد من وصمة العار المرتبطة بالشعور بالوحدة.
ويختتم بروشناو بالتأكيد على أهمية تكاتف الجهود لمواجهة هذه الأزمة، قائلاً: "يجب أن نعالج هذه المشكلة بتنسيق ودعم مستمر، فالعزلة الاجتماعية ليست مجرد قضية اجتماعية، بل تهديد للصحة العامة".
