من الذروة إلى التراجع.. كيف يؤثر العمر على القوة والتحمل؟ دراسة تكشف
كشفت دراسة سويدية حديثة أن القدرة البدنية تبدأ في التراجع تدريجيًا بعد سن 35 عامًا، بعد بلوغ ذروة التحمل العضلي، ما يؤدي إلى بطء الأداء تدريجيًا مع التقدم في العمر.
وتابع الباحثون أكثر من 400 مشارك، تتراوح أعمارهم بين 16 و63 عامًا، خضعوا لاختبارات متكررة لقياس التحمل العضلي، وقوة العضلات، لتحديد كيفية تغير الأداء البدني مع التقدم في العمر، بحسب موقع MensJournal.
تأثير تقدم العمر على اللياقة البدنية
وذكرت الدراسة أن التراجع يبدأ تدريجيًا بمعدل 0.3 إلى 0.6% سنويًا، بعد بلوغ الذروة، ثم يتسارع مع التقدم في العمر ليصل إلى نحو 2 إلى 2.5% سنويًا.
أما القوة العضلية، التي قيسّت عبر اختبار القفز الرأسي، فبلغت ذروتها حوالي 27 عامًا للرجال و19 عامًا للنساء، قبل أن تتبع نمط التراجع البطيء الذي يتسارع لاحقًا.
وأضافت الدراسة أنه بحلول سن 63، انخفضت القدرة البدنية الإجمالية بنسبة تتراوح بين 30 و48% مقارنة بالذروة، مع تفاوت كبير بين الأفراد، حيث حافظ بعض المشاركين على مستويات لياقة مرتفعة بينما تكبد آخرون خسائر كبيرة.
ورغم أن الشيخوخة لا يمكن وقفها، فإن ممارسة الرياضة في أي مرحلة عمرية تُحسن الأداء البدني بشكل ملحوظ، وقالت ماريا ويسترستال، محاضرة في قسم علم المختبرات الطبية والمؤلفة الرئيسة للدراسة بالسويد: "الوقت ليس متأخرًا أبدًا للبدء بالحركة. أظهرت دراستنا أن النشاط البدني يمكن أن يبطئ التراجع في الأداء، حتى إذا لم يتمكن من إيقافه تمامًا".
وأكدت النتائج أن اللياقة البدنية تبدأ في التراجع قبل أن تشعر بذلك، مما يجعل النشاط المبكر والمستمر أداة قوية للحفاظ على القوة والتحمل والاستقلالية في مراحل الحياة المتقدمة، حيث تبقى ممارسة الرياضة العلاج الأمثل لضمان صحة الجسم والقدرة على مواجهة التحديات اليومية.
