غرامة ضخمة على شركة بورينغ التابعة لإيلون ماسك.. ما السبب؟
فرضت هيئة تنظيمية بيئية في مقاطعة كلارك بولاية نيفادا غرامة تقارب 500 ألف دولار على شركة بورينغ (The Boring Company) التابعة لإيلون ماسك، بعد أن ضُبط موظفوها وهم يسكبون سوائل حفر سامة في فتحات الصرف الصحي في لاس فيغاس، ثم تظاهروا بالامتثال لأوامر التوقف قبل أن يعاودوا الفعل نفسه.
وذكرت الجهات التنظيمية أن هذه الممارسات تسببت في أضرار جسيمة بالبنية التحتية لمرافق معالجة مياه الصرف، في أحدث حلقة من سلسلة المخالفات البيئية التي تُلاحق مشاريع ماسك في نيفادا.
وتعود الواقعة إلى أغسطس الماضي عندما تلقت إدارة استصلاح مياه مقاطعة كلارك (CCWRD) شكوى مجهولة تُفيد بقيام شركة بورينغ بتصريف سوائل حفر سامة في شبكات الصرف الصحي بمواقع عملها قرب وسط لاس فيغاس.
وعند وصول المفتشين، رفض موظفو الشركة التوقف عن التصريف رغم التعليمات المباشرة، وفي اليوم التالي، تظاهرت الشركة بالامتثال للتعليمات؛ لكنها استأنفت العملية بعد أن ظنّ مشرف المشروع أن المفتشين غادروا الموقع.
ووفقًا للمخالفة الرسمية، اضطرت فرق الصيانة في المقاطعة إلى تنظيف نحو 12 ياردة مكعبة من الطين والنفايات الصلبة من منشآت المعالجة المتضررة.
وأكدت الهيئة أن المواد المصروفة تحتوي على مركّبات كيميائية خطرة مثل MasterRoc AGA 41S، وهي مادة تسببت سابقًا في حروق جلدية لعشرات العمال داخل أنفاق الشركة.
تفاصيل المخالفة البيئية ضد بورينغ
وفرضت إدارة موارد المياه في المقاطعة غرامة قدرها 493,297 دولارًا أمريكيًا، شملت نحو 131 ألف دولار لتغطية تكاليف التنظيف.
وجاء في تقرير الهيئة أن الغرامة فُرضت بسبب "الطبيعة الصارخة للانتهاك والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية العامة"، إضافة إلى إقرار شركة بورينغ بمسؤوليتها خلال جلسة استماع أواخر سبتمبر الماضي.
كما وافقت الشركة على تعليق توسعة عملياتها في مواقع جديدة حتى استيفاء شروط بيئية محددة، وأشارت الهيئة إلى أن هذه هي ثاني أكبر غرامة بيئية تُفرض في المقاطعة خلال ثلاث سنوات على شركة خاصة بسبب تصريف غير قانوني.

سجل سابق من الانتهاكات لشركة ماسك
وليست هذه المرة الأولى التي تُتهم فيها شركة بورينغ بانتهاك القوانين البيئية؛ ففي سبتمبر 2024، غرّمتها هيئة مكافحة تلوث المياه في نيفادا نحو 250 ألف دولار بعد ارتكابها أكثر من 800 مخالفة بيئية خلال عامين، بينها تصريف مياه جوفية غير معالجة على الطرق العامة دون إخطار الجهات المختصة، كما وقّعت الشركة عام 2022 اتفاقية تسوية مماثلة بعد مخالفات سابقة.
وفي حوادث أخرى، تسببت أعمال الحفر التابعة لبورينغ في كشف أعمدة المونوريل الداعمة لخط القطار الهوائي في لاس فيغاس، ما أجبر السلطات على إيقاف التشغيل ليوم كامل خشية وقوع انهيار هيكلي.
كما تواجه الشركة ثماني مخالفات من إدارة السلامة والصحة المهنية تتعلق بإصابات عمالها بالمواد الكيميائية ذاتها المستخدمة في سوائل الحفر.
اقرأ أيضا: ماسك يلمّح لموعد طرح "تسلا رودستر" بسخريته المعهودة
وتسعى بورينغ منذ عام 2017 إلى إنشاء شبكة أنفاق للنقل السريع بسيارات تسلا ذاتية القيادة تحت شوارع لاس فيغاس، ضمن مشروع يُروَّج له كـ"طريق سريع تحت الأرض".
ورغم جمعها أكثر من 900 مليون دولار من مستثمري وادي السيليكون، إلا أن سجلها التنظيمي المتدهور قد يُعرّض خططها المستقبلية للخطر.
وتشير الوثائق إلى أن المقاطعة ستُراجع الآن جميع تصاريح الحفر الممنوحة للشركة قبل السماح بأي توسعات جديدة، بينما لم تُصدر بورينغ أو ماسك أي تعليق رسمي على الغرامة حتى الآن.
