رونالدو يطوي صفحة البرتغال.. حكاية مجد امتدت لأكثر من عقدين
يمر الزمن على الملاعب، وتتغير الأجيال، وتتبدل أسماء النجوم على قمصان المنتخبات، لكن هناك لحظات يصبح فيها وداع لاعب بمثابة نهاية فصل كامل من تاريخ منتخب.
هذا ما يجعل نهاية رحلة كريستيانو رونالدو الدولية مناسبة لاستعادة حكاية استثنائية ارتبطت فيها مسيرة لاعب بطموحات وطن بأكمله.
بدايات رونالدو مع منتخب البرتغال
بدأت علاقة كريستيانو رونالدو بالمنتخب البرتغالي في سن مبكرة، حين انتقل طموحه الكروي من حدود الأندية إلى تمثيل بلاده على الساحة الدولية.
كان انضمامه إلى المنتخبات السنية البرتغالية أولى خطواته نحو ارتداء القميص الذي سيصبح لاحقًا جزءًا أساسيًا من هويته الكروية، قبل أن تأتي فرصته الكبرى بالوصول إلى المنتخب الأول عام 2003.
كانت البداية الرسمية مع المنتخب الأول في 20 أغسطس 2003، خلال مواجهة ودية أمام كازاخستان، أقيمت في البرتغال.
وقتها كان رونالدو يبلغ 18 عامًا، ودفع به المدرب البرازيلي لويس فيليبي سكولاري مع انطلاق الشوط الثاني، بديلًا للقائد لويس فيغو، أحد أبرز نجوم الكرة البرتغالية آنذاك، وانتهت المباراة بفوز البرتغال بهدف دون رد، في ظهور أول ترك انطباعًا لافتًا، بعدما اختير رونالدو أفضل لاعب في اللقاء.
جاء هذا الظهور في مرحلة انتقالية من مسيرة رونالدو، إذ كان قد انتقل حديثًا إلى مانشستر يونايتد، وبدأ يلفت الأنظار بموهبته ومهاراته الهجومية.
ومع المنتخب، وجد نفسه إلى جوار أسماء صنعَت تاريخ الكرة البرتغالية، ليبدأ تدريجيًا في الانتقال من خانة الموهبة الصاعدة إلى لاعب يُنتظر منه الكثير في المستقبل.
حظ متعثر وسقوط تلو الآخر
بعد عام واحد فقط من انضمام رونالدو إلى المنتخب البرتغالي، كان ينتظره اختبار من نوع آخر؛ اختبار على أرض بلاده، وأمام جماهيرها، وفي واحدة من أكبر البطولات الكروية في القارة الأوروبية.
حملت بطولة كأس الأمم الأوروبية 2004 أول اختبار كبير للأسطورة البرتغالية على الساحة الدولية، بعدما شارك في البطولة التي استضافتها بلاده وهو في التاسعة عشرة من عمره.
ومع منتخب برتغالي يضم أسماء بحجم لويس فيغو وديكو، نجح اللاعب الشاب في فرض حضوره تدريجيًا، وسجل هدفه الأول في البطولة أمام اليونان خلال المباراة الافتتاحية، قبل أن يساهم في رحلة المنتخب نحو النهائي، بتسجيل هدف في شباك هولندا خلال الدور نصف النهائي.
لكن النهاية جاءت على عكس أحلام البرتغاليين؛ إذ تجددت المواجهة مع اليونان في المباراة النهائية، وانتهت بخسارة أصحاب الأرض بهدف نظيف، ليضيع اللقب الأوروبي من بين أيديهم على ملعبهم.
وبعد عامين، انتقل التحدي إلى كأس العالم 2006 في ألمانيا، حيث وجد رونالدو نفسه أمام فرصة جديدة لإثبات قدراته في أكبر محفل كروي، ونجحت البرتغال في تجاوز دور المجموعات، ثم تخطت هولندا في مباراة مثيرة بدور الـ16، وإنجلترا بركلات الترجيح في ربع النهائي، لتبلغ المربع الذهبي للمرة الأولى منذ نسخة 1966.
سجل رونالدو هدفًا من ركلة جزاء أمام إيران في دور المجموعات، كما سجل ركلة الترجيح الحاسمة أمام إنجلترا، قبل أن تتوقف رحلة البرتغال في نصف النهائي بالخسارة أمام فرنسا بهدف زين الدين زيدان من ركلة جزاء.
وعلى الرغم من خيبة المونديال، دخل رونالدو بطولة يورو 2008 في سويسرا والنمسا بطموحات أكبر، بعدما أصبح أحد أبرز نجوم المنتخب البرتغالي.
بدأت البطولة بصورة إيجابية، إذ سجل هدفًا في الفوز على التشيك بثلاثة أهداف مقابل هدف، لكن المواجهة التالية أمام ألمانيا تحولت إلى نهاية مبكرة للمشوار البرتغالي، بعدما خسر المنتخب بنتيجة 3-2 في ربع النهائي، ليغادر البطولة قبل الوصول إلى المراحل الحاسمة.
ثم جاءت كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، وهي البطولة التي خاضها رونالدو بصفته قائدًا للمنتخب البرتغالي، وسط آمال بأن يقود بلاده إلى إنجاز أكبر.
ورغم الفوز العريض على كوريا الشمالية بسبعة أهداف نظيفة، والذي سجل خلاله رونالدو هدفًا وصنع آخر، فإن المنتخب اصطدم بإسبانيا في دور الـ16، وخسر بهدف نظيف، لتتواصل سلسلة الخروج المبكر من البطولات الكبرى.
أما يورو 2012 في بولندا وأوكرانيا، فقد حمل ملامح مختلفة، إذ استعاد رونالدو قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، بعدما سجل ثنائية أمام هولندا في دور المجموعات، ثم أحرز هدف الفوز على التشيك في ربع النهائي، ليقود البرتغال إلى الدور نصف النهائي.
هناك اصطدم المنتخب مجددًا بإسبانيا، وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن تحسم ركلات الترجيح المواجهة لمصلحة الإسبان، ليجد رونالدو نفسه أمام هزيمة جديدة، بعدما توقفت رحلة البرتغال على بُعد خطوة واحدة من النهائي.
وهكذا، امتدت سنوات رونالدو الأولى في البطولات الكبرى بين الاقتراب من المجد والرحيل قبل الوصول إليه؛ نهائي أوروبي ضائع، ومركز متقدم في المونديال دون بلوغ المباراة النهائية، ثم إخفاقات متتالية في الأدوار الإقصائية.
ومع ذلك، كانت هذه المحطات تصنع تدريجيًا شخصية قائد اعتاد حمل آمال البرتغاليين، وتنتظر رحلته الدولية فصلًا جديدًا سيغير نظرة العالم إلى علاقته بالمنتخب.
يورو 2016.. رونالدو يقود البرتغال إلى المجد
بعد سنوات من الإخفاقات والاقتراب المتكرر من منصات التتويج دون بلوغها، عاد كريستيانو رونالدو إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016 في فرنسا، وهو يحمل طموحًا مختلفًا هذه المرة؛ لم يعد الأمر متعلقًا بإثبات موهبته أو ترسيخ مكانته بين نجوم اللعبة، بل بإنهاء انتظار طويل ومنح البرتغال أول لقب كبير في تاريخها.
بداية المنتخب البرتغالي في البطولة لم تكن مثالية، بعدما اكتفى بالتعادل في مبارياته الثلاث بدور المجموعات أمام آيسلندا والنمسا والمجر، ليعبر إلى الأدوار الإقصائية ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
وفي مواجهة المجر تحديدًا، ظهر رونالدو في توقيت حاسم، بعدما سجل هدفين وصنع آخر في مباراة انتهت بالتعادل 3-3، ليقود منتخب بلاده بعيدًا عن شبح الخروج المبكر.
واصلت البرتغال طريقها نحو النهائي بصعوبة، فتجاوزت كرواتيا بهدف دون رد بعد التمديد في دور الـ16، ثم تخطت بولندا بركلات الترجيح في ربع النهائي، قبل أن يحسم رونالدو ورفاقه مواجهة ويلز في نصف النهائي بالفوز بهدفين نظيفين، بعدما افتتح القائد التسجيل بضربة رأس، وصنع الهدف الثاني لناني.
لكن المباراة النهائية أمام فرنسا، صاحبة الأرض والمرشحة الأبرز للفوز باللقب، حملت لرونالدو مشهدًا لم يكن في الحسبان، بعد احتكاك قوي مع ديميتري باييه، تعرض لإصابة في الركبة أجبرته على مغادرة الملعب في الدقيقة 25، وسط دموعه وقلق الجماهير البرتغالية، ليبدو أن حلم التتويج قد يتبخر مجددًا قبل اكتمال المواجهة.
غير أن رونالدو، رغم ابتعاده عن المستطيل الأخضر، رفض أن تنتهي مهمته عند حدود الإصابة؛ فانتقل إلى المنطقة الفنية، وظل يوجه زملاءه ويحفزهم من على خط التماس، في مشهد عكس تحوله من نجم يعتمد عليه المنتخب في تسجيل الأهداف إلى قائد يحمل مسؤولية المجموعة بأكملها.
وبعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، جاءت اللحظة التي انتظرها البرتغاليون طويلًا، حين أطلق البديل إيدر تسديدة قوية في الدقيقة 109 سكنت شباك فرنسا، مانحة بلاده انتصارًا تاريخيًا بهدف دون رد.
كان مشهد رونالدو وهو يرفع الكأس مختلفًا عن كل اللحظات السابقة؛ بعد سنوات من الخروج المؤلم والفرص الضائعة، أصبح قائد الجيل الذي أعاد البرتغال إلى قمة كرة القدم الأوروبية، وكتب اسمه في واحدة من أهم صفحات تاريخ منتخب بلاده.
محطات التتويج في مسيرة رونالدو مع البرتغال
كان التتويج بلقب يورو 2016 نقطة تحول في مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية، فقد أزاح عن كاهله سنوات من الانتظار، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة أصبح فيها المنتخب البرتغالي منافسًا على الألقاب الكبرى.
بعد سنوات طويلة من مطاردة المجد الأوروبي، بدأت ثمار هذا المشوار تظهر في صورة بطولات متتالية، كان رونالدو حاضرًا خلالها بوصفه القائد والاسم الأبرز في تشكيلة بلاده.
جاءت المحطة التالية في دوري الأمم الأوروبية 2019، في نسخته الافتتاحية، التي استضافت البرتغال أدوارها النهائية، في تلك البطولة قدم رونالدو واحدة من أبرز مبارياته مع المنتخب خلال نصف النهائي أمام سويسرا، حين سجل ثلاثية قاد بها منتخب بلاده للفوز 3-1 والتأهل إلى المباراة النهائية.
🇵🇹 Ronaldo was unstoppable when Portugal & Switzerland last met in the #NationsLeague ⚽️⚽️⚽️ What'll be the outcome in 2022/23? 🤔 @Cristiano | @selecaoportugal https://t.co/vIpbqVZfrC
— UEFA EURO (@UEFAEURO) December 17, 2021
وفي النهائي أمام هولندا، حسمت البرتغال اللقب بهدف نظيف سجله غونزالو غيديش، لتضيف بطولة دولية جديدة إلى سجلها، ويحقق رونالدو ثاني ألقابه الكبرى مع المنتخب الأول.
لكن لم يكن الطريق إلى اللقب التالي مفروشًا بالانتصارات؛ إذ أخفق رونالدو ورفاقه في إضافة بطولة جديدة خلال يورو 2020 وكأس العالم 2022 ويورو 2024، قبل أن تتجدد فرصتهم في دوري الأمم الأوروبية 2025.
وهناك، عاد القائد البرتغالي ليؤكد قدرته على صناعة الفارق، بعدما سجل هدف التعادل أمام إسبانيا في المباراة النهائية، التي انتهى وقتها الأصلي والإضافي بنتيجة 2-2، قبل أن تحسم البرتغال اللقب بركلات الترجيح بنتيجة 5-3.
وكان لهذا التتويج مذاق خاص، إذ جاء ورونالدو في الأربعين من عمره، ليضيف ثاني ألقابه في دوري الأمم الأوروبية، والثالث في مسيرته مع المنتخب الأول، بعد يورو 2016 ونسخة 2019 من البطولة القارية.
وهكذا، أضاف الأسطورة البرتغالية إلى سجله الدولي إنجازًا جديدًا، مؤكدًا أن رحلته مع منتخبه الوطني لم تكن مجرد مسيرة حافلة بالأرقام والأهداف، بل رحلة انتهت بثلاثة ألقاب كبرى ساهم في تحقيقها بصفته قائدًا للمنتخب.
كأس العالم 2026.. الفصل الأخير لرونالدو
وصل كريستيانو رونالدو إلى كأس العالم 2026 وهو يدرك أن هذه المشاركة ستكون الأخيرة له في البطولة التي لازمته على مدار عقدين من الزمن، منذ ظهوره الأول في ألمانيا 2006.
وفي سن الحادية والأربعين، حمل القائد البرتغالي طموحًا أخيرًا لتحقيق الحلم الذي ظل بعيدًا عن خزائنه، وهو التتويج بكأس العالم، في نسخة استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
لم تكن مشاركة رونالدو السادسة في المونديال عادية، إذ دخل التاريخ بعدما أصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وذلك بهدفه أمام أوزبكستان في دور المجموعات.
كما أضاف هدفين آخرين إلى رصيده خلال البطولة، ليرفع إجمالي أهدافه في المونديال إلى 11 هدفًا، ويؤكد حضوره في المحفل العالمي حتى محطته الأخيرة.
لكن الحلم البرتغالي اصطدم بمنتخب إسبانيا في دور الـ16، بعدما انتهت المواجهة بخسارة البرتغال بهدف دون رد، لتتوقف رحلة رونالدو في البطولة التي شارك فيها للمرة الأخيرة.
عقب الخروج، أكد اللاعب أن مونديال 2026 كان بالفعل محطته الأخيرة في كأس العالم، مشيرًا إلى أنه غادر المنافسات وهو يشعر بأنه قدم كل ما لديه.
أرقام رونالدو مع المنتخب البرتغالي
في الأول من سبتمبر 2021، شهد ملعب ألغارفي لحظة فارقة في تاريخ كرة القدم الدولية، عندما سجل رونالدو هدفين في شباك جمهورية أيرلندا، ليقود البرتغال للفوز 2-1، ويصبح الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية للرجال.
جاء الهدف الأول في الدقيقة 89 بضربة رأس أعادت البرتغال إلى المباراة، ورفعت رصيد رونالدو إلى 110 أهداف دولية، متجاوزًا الرقم السابق للإيراني علي دائي، الذي سجل 109 أهداف.
ولم ينتظر النجم البرتغالي طويلًا ليعزز رقمه الجديد، إذ أضاف هدفًا ثانيًا في الوقت بدل الضائع، ليبدأ منذ تلك الليلة رحلة توسيع الفارق مع أقرب ملاحقيه.
وعلى مدار أكثر من 23 عامًا، امتدت أرقام رونالدو إلى مختلف البطولات والمحافل الدولية، لينهي مسيرته بقميص بلاده وفي رصيده 234 مباراة، سجل خلالها 146 هدفًا، محتفظًا بالرقمين القياسيين العالميين لأكثر اللاعبين مشاركة وتسجيلًا للأهداف مع المنتخبات الوطنية.
وفيما يخص البطولات الكبرى، فرض رونالدو اسمه في سجلات كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، بعدما أصبح أول لاعب يهز الشباك في ست نسخ مختلفة من المونديال، بداية من ألمانيا 2006 وصولًا إلى 2026، رافعًا حصيلته إلى 11 هدفًا.
وفي البطولة الأوروبية، كانت له حكاية أخرى مع الأرقام القياسية، إذ اعتلى قائمة الهدافين التاريخيين برصيد 14 هدفًا، متجاوزًا الفرنسي ميشيل بلاتيني صاحب الأهداف التسعة، ليحتفظ بصدارة الهدافين عبر ست مشاركات في النهائيات.
أما على مستوى الألقاب، فقد قاد البرتغال إلى ثلاثة تتويجات كبرى، تمثلت في يورو 2016 ودوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025، لتجتمع في سجله إنجازات جماعية وأرقام فردية جعلت منه أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ المنتخبات الوطنية.
القميص رقم 7 يُطوى.. نهاية رحلة استثنائية
في 5 نوفمبر 2026، أسدل كريستيانو رونالدو الستار رسميًا على مسيرته الدولية، معلنًا اعتزاله اللعب بقميص المنتخب البرتغالي بعد رحلة امتدت لأكثر من 23 عامًا، بدأت في أغسطس 2003 وانتهت بقرار إعادة القميص رقم 7 إلى المنتخب، وترك المجال أمام جيل جديد لمواصلة المسيرة.
جاء الإعلان عبر رسالة مصورة نشرها رونالدو على حساباته الرسمية، عبّر خلالها عن امتنانه لبلاده والجماهير وزملائه والمدربين الذين رافقوه طوال هذه الرحلة، مؤكدًا أن تمثيل البرتغال كان شرفًا ومسؤولية عاشهما طوال سنوات ارتدائه قميص المنتخب.
لم يكن القرار نهاية لمسيرته الكروية بالكامل، إذ أكد أنه سيواصل اللعب على مستوى الأندية مع النصر السعودي، لكن المشهد الدولي سيصبح جزءًا من ذكرياته وإنجازاته.
ومع رحيله، تفقد البرتغال قائدًا ارتبط اسمه بأكبر محطاتها الكروية خلال العقدين الماضيين، من خيبات النهائيات إلى منصات التتويج، ومن الموهبة الشابة إلى صاحب الأرقام القياسية العالمية.
هكذا تنتهي حكاية بدأت قبل أكثر من عقدين، حين ظهر شاب في الثامنة عشرة من عمره بقميص المنتخب البرتغالي، لتتحول رحلته إلى واحدة من أكثر القصص حضورًا وتأثيرًا في تاريخ كرة القدم الدولية؛ حكاية لم تُقَس فقط بعدد الأهداف والمباريات، بل بما تركه صاحب الرقم 7 من إرث في ذاكرة البرتغاليين وعشّاق اللعبة حول العالم.
