ميسي أم رونالدو.. من أهدر ركلات جزاء أكثر خلال مسيرته؟
تُعد ركلات الجزاء من أكثر اللحظات التي تضع لاعبي كرة القدم تحت ضغط نفسي هائل، مهما بلغت مهاراتهم وخبراتهم داخل الملعب. والمثير أن المقارنة التاريخية بين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي تأخذ هذه المرة منحى مختلفًا، إذ يكشف سجل مسيرتيهما منذ عام 2001 عن تصدر النجمين قائمة أكثر اللاعبين إهدارًا لركلات الجزاء على مستوى العالم.
رونالدو في الصدارة.. بفرق ضيق
تُفيد بيانات Transfermarkt بأن رونالدو (41 عامًا) يتصدر القائمة بـ29 ركلة جزاء مُهدرة منذ عام 2001، وهو الرقم الأعلى بين لاعبي العالم كافة.
جاء هذا التصدر نتيجة مباشرة للحجم الهائل من ركلات الجزاء التي أدّاها؛ إذ بلغت 196 ركلة في البطولات كافة على مدى 25 عامًا، وهو العدد الأكبر في هذه الفترة بين كل لاعبي الكرة.
نجح رونالدو في تحويل 167 منها إلى أهداف، ما يعني نسبة نجاح بلغت 85%، وهي نسبة مرتفعة قياسًا بحجم الضغط الذي يواجهه كل مرة يتقدم فيها لتنفيذ ركلة الجزاء، غير أن الـ29 ركلة المُهدرة كانت كافية لتضعه في صدارة هذه القائمة المثيرة.
ويُعد هذا التصدر وجهين لعملة واحدة؛ فالرجل الذي ينفذ ركلات جزاء أكثر من أي لاعب آخر في العالم سيُخفق حتمًا في عدد أكبر منها، بصرف النظر عن مدى دقته ودرجة نجاحه.
ميسي يلاحق بفرق واحد
يحتل ميسي (39 عامًا) المركز الثاني في قائمة ركلات الجزاء المُهدرة، بـ28 ركلة من أصل 121 أدّاها منذ عام 2001.
الفرق بين الأرجنتيني والبرتغالي لا يتجاوز ركلةً واحدة، لكن نسبة نجاح ميسي من نقطة الجزاء تقل عن نسبة رونالدو، إذ بلغت 77% مقارنةً بـ85% للأخير.
يعكس هذا الفرق في نسبة النجاح حقيقة إحصائية مهمة؛ فرغم أن ميسي فوّت ركلةً واحدة أقل، فإن معدل نجاحه من نقطة الجزاء يبقى أدنى، وذلك لأنه نفّذ عددًا أقل بكثير من الركلات مقارنةً بمنافسه الأبدي.
الحجم الأصغر لركلات الجزاء التي نفّذها ميسي طوال مسيرته يجعل كل ركلة مُهدرة أثقل وزنًا في الحسبان، مقارنةً بمن يمتلك رصيدًا أوسع مثل رونالدو الذي أدّى 75 ركلة إضافية على الأقل.
هالك وتافيرنير في صدارة المفاجآت.. أرقام لافتة في ركلات الجزاء المهدرة
جاء المهاجم البرازيلي هالك في المركز الثالث بـ26 ركلة جزاء مُفوَّتة من 151 أدّاها خلال الفترة نفسها، ليكون المدافع الإنجليزي جميس تافيرنير صاحب المفاجأة الأكبر في القائمة بحلوله رابعًا.
تشارك دوشان تاديتش وإدينسون كافاني المركز الخامس، بـ19 ركلة مُفوَّتة لكل منهما، مع فرق في عدد المحاولات؛ إذ نفّذ تاديتش 104 ركلات فيما اكتفى كافاني بـ81 ركلة.
تكتمل بذلك صورة الخمسة الأوائل في القائمة، الذين ينتمون إلى أجيال وبطولات ومواقع متباينة، غير أنهم اشتركوا جميعًا في تحمّل عبء ركلة الجزاء بكل ما تحمله من ضغط.
قائمة العشرين الأبرز.. أسماء لامعة في سجل الإهدار
لا تخلو بقية القائمة من أسماء بارزة؛ فنيمار وفرانشيسكو توتي وإيران زاهافي يتقاسمون المركز السابع بـ18 ركلة مُفوَّتة لكل منهم.
أما المركز العاشر فذهب للمهاجم الإيطالي السابق تشيرو إيموبيلي بـ17 ركلة مُفوَّتة من 91 محاولة، فيما جاء زلاتان إبراهيموفيتش في المركز الـ11 بـ16 ركلة من 98 محاولة.
تضم القائمة ضمن المراكز العشرين الأولى لاعبين من بطولات وثقافات كروية متنوعة، من بينهم عمر السومة وعبد الله السعيد وبافيتيمبي جوميز، وبيسارت إبراهيمي وويلسون موريلو وكارلوس تيفيز وأرتيم دزيوبا ورابيو علي وواين روني، وجميعهم سجّلوا إما 16 أو 15 ركلة مهدرة.
