تعرف على عيوب وضع توفير الطاقة في هاتفك
يُقلّص وضع توفير الطاقة استهلاك البطارية بطرق متعددة، غير أن تفعيله طوال اليوم ينعكس على تجربة الهاتف بأكملها.
أربعة جوانب تتأثر بشكل مباشر حين يتحول هذا الوضع من خيار طارئ إلى إعداد دائم، وبعضها قد يفوق في ثمنه ما يوفره من طاقة.
حركة الشاشة تُخبرك أن هاتفك يعاني
أول ما يلمسه المستخدم فور تفعيل وضع توفير الطاقة هو تراجع سلاسة الشاشة، إذ يُحدّ معدل التحديث بشكل صارم.
على آيفون، ينخفض هذا المعدل إلى ما يشبه 30 إطارًا في الثانية، فيبدو التمرير متقطعًا والرسوم المتحركة ثقيلة.
اختبر موقع SlashGear هذا الوضع على جهازَي آيفون، وكذلك على هاتفَي OnePlus 15 وسامسونج Galaxy S25، وخلص إلى أن أجهزة أندرويد تتعامل معه بمرونة أكبر، إذ يبقى الأداء أكثر سلاسة مقارنةً بآيفون.
وتجدر الإشارة إلى أن قوة المعالج في آيفون لا تتأثر كثيرًا، فتشغيل التطبيقات وتصدير الفيديو يسيران بوتيرة قريبة من المعتاد، إلا أن الرسوم المتحركة على مستوى النظام تعاني بوضوح، وقد تتوقف الاهتزازات الخفيفة التي تشعر بها عند الكتابة أو استقبال الإشعارات.
رسائلك تصل.. لكن بعد فوات الأوان
يُقيّد وضع توفير الطاقة نشاط التطبيقات في الخلفية، ما يُفضي إلى تأخر الإشعارات أو تفويتها كليًا.
رصد الاختبار تأخرًا واضحًا في إشعارات البريد الإلكتروني على آيفون عند استخدام تطبيق Mail المدمج، فضلًا عن توقف النسخ الاحتياطي التلقائي لـiCloud Photos، ما يعني أن صورًا وفيديوهات قد تبقى دون حفظ في حال فقدان الهاتف أو تلفه.
تحتاج خدمات كجوجل Drive وجوجل Photos إلى الوصول المستمر للإنترنت في الخلفية لتؤدي دورها، وهو ما يُعيقه هذا الوضع مباشرةً.
أما على أندرويد، فالوضع أشد وطأةً في بعض الأحيان؛ إذ أفضى تفعيله على هاتف OnePlus إلى تفويت إشعارات من واتساب، وهو ما يمثل خسارة كبيرة لمن يعتمد على التطبيق في تواصله اليومي.
ميزات تختفي يومًا بعد يوم دون أن تشعر
تطال قيود وضع توفير الطاقة جوانب يغفل عنها المستخدم في الغالب، أبرزها انخفاض السطوع الأقصى للشاشة الذي يُشكّل عائقًا حقيقيًا في الضوء الساطع، وتقلّص مهلة إطفاء الشاشة إلى 30 ثانية في العادة.
تختفي كذلك شاشة العرض الدائمة التي تُريح المستخدم من لمس الهاتف لمعرفة الوقت والإشعارات، وهي ميزة يُعطّلها الهاتف تلقائيًا حين يُفعَّل وضع توفير الطاقة.
وعلى صعيد الاتصال، يُعطَّل 5G في آيفون في معظم الأوقات ولا يعود إلا عند تنزيل ملفات كبيرة أو بث الفيديو، كما تتأثر خدمات الموقع الجغرافي، ما ينعكس على دقة ميزات كمشاركة الموقع المباشر.
البطارية لم تمتد بالقدر الذي ظننته
المفارقة أن وضع توفير الطاقة لا يُضيف دائمًا ساعات ملموسة لعمر البطارية حين يكون الهاتف قيد الاستخدام الفعلي.
أجرى يوتيوبر قناة PhoneBuff اختبارًا مقارنًا على جهازَي آيفون 12، ولم يجد فرقًا يُذكر في عمر البطارية بين الوضعين، وهو ما تكرر في الاختبار الميداني على آيفون 18 Pro الذي أظهر استهلاكًا متقاربًا للشحن مع تردٍّ ملحوظ في تجربة الاستخدام.
يبدو أن هذا الوضع يؤدي دوره الحقيقي حين يكون الهاتف خاملًا لا حين يُستخدم بنشاط.
وللراغبين في توفير الطاقة دون الإضرار بتجربتهم، تتوفر بدائل عملية عن تفعيله دائمًا: تعطيل شاشة العرض الدائمة، واعتماد الوضع الداكن، ومراجعة صلاحيات بيانات الخلفية لكل تطبيق، وضبط إعدادات 5G يدويًا من خيارات الشبكة في الإعدادات.
