من 3 ساعات إلى 15 دقيقة.. كيف تطور الشحن السريع في هواتف آيفون؟
كانت ساعة ونصف الساعة كافية لوصف رحلة الشحن في آيفون الأول، لكنها اليوم باتت رقمًا من الماضي البعيد؛ فمنذ عام 2007، تحوّل الشحن السريع من ميزة غائبة إلى أحد أبرز معايير اختيار الهاتف الذكي، وإن ظلّت بعض التحديات قائمة حتى الآن.
كيف كان آيفون الأول يشحن؟
وفقًا لما نشر في موقع BGR، احتوى آيفون الأول على بطارية ليثيوم أيون بسعة 1,400 مللي أمبير في الساعة، وفّرت للمستخدم ما يصل إلى ثماني ساعات من المكالمات، وسبع ساعات لمشاهدة الفيديو، وست ساعات لتصفح الإنترنت، وأربعًا وعشرين ساعة من تشغيل الصوت، و250 ساعة في وضع الاستعداد.
أما على صعيد الشحن، فقد أجرى مراجعون متخصصون اختبارات كشفت أن الجهاز كان يحتاج إلى أقل من ساعتين للوصول من الصفر حتى 90%، غير أن إتمام الشحن من 90% إلى 100% استلزم ساعة ونصفًا إضافيتين، ما يجعل الشحن الكامل يتخطى حاجز ثلاث ساعات ونصف.
هذا المنطق يعكس طبيعة بطاريات الليثيوم أيون التي تُبطئ معدل الشحن كلما اقتربت من الاكتمال، وهو أمر لم يتبدّل جوهريًا حتى اليوم، إذ لا تزال النسبة الأخيرة قبل الشحن الكامل هي الأبطأ دائمًا.
مميزات هاتف iPhone 18 Pro اليوم
يضم iPhone 18 Pro بطارية بسعة 4,288 مللي أمبير في الساعة، وتوفّر للمستخدم 24 ساعة من الاستخدام العام وفق ما أعلنته آبل. وإن كان iPhone 17 من الجيل السابق قد بلغ 30 ساعة من تشغيل الفيديو، ما يجعله أحد أكثر طرز آبل شعبية.
أبرز ما يميّز iPhone 18 Pro هو الشحن السريع الذي يوصل البطارية إلى 50% خلال 15 دقيقة فحسب، وهو رقم يصعب مقارنته بما كان عليه الحال قبل نحو عقدين. هذه القفزة في السرعة لم تأتِ من تطوير كيمياء البطارية نفسها، بل من تطور تقنية الشحن السريع التي ضُخّت فيها معظم الجهود.
وقد نمت سعة بطارية آيفون من 5.18 واط في الساعة في الجيل الأول إلى 21.75 واط في الساعة في iPhone 18 Pro Max، وهو ارتفاع طبيعي نتيجة استخدام خلايا أكبر حجمًا، لا بسبب أي قفزة جذرية في تقنية البطاريات.
هل تطوّرت البطاريات حقًا؟
التقدم في البطاريات يسير ببطء شديد بالمقارنة مع الشاشات والمعالجات والكاميرات. وقد وعدت الصناعة طويلًا بتقنيات بطاريات جديدة على وشك الوصول، دون أن تبلغ أسواق الهاتف الذكي حتى الآن، ما أبقى المستخدمين رهينة بنوك الطاقة المحمولة في كثير من الأحيان.
أما الشحن السريع فقد شهد النقلة الحقيقية؛ إذ انتشر بوصفه معيارًا واسعًا منذ عام 2013، وذلك مع دعم USB PD 3.0 لسرعات تصل إلى 60 واط عبر USB-C.
وقد اختارت كلٌّ من آبل وجوجل اعتماد USB PD بدلًا من ابتكار بروتوكولات شحن خاصة بهما.
بيد أن اعتماد معيار موحّد لا يعني تجانس السرعات؛ فالوات التي يستطيع هاتفٌ ذكي استيعابها، إلى جانب جهد الشاحن الكهربائي، هما اللذان يحكمان السرعة الفعلية للشحن السريع في نهاية المطاف.
معايير الشحن السريع
لم تتفق شركات الهواتف الذكية على معيار موحّد للشحن السريع حتى اليوم، ما يُشكّل عبئًا على المستخدمين.
فضلًا عن USB PD، ثمة معيار Quick Charge المتداول منذ عام 2013، وقد بلغ حاليًا جيله الخامس Quick Charge 5، ويدعمه عدد من صانعي الهواتف أبرزهم سامسونج ونوكيا، وهو أسرع قليلًا من USB PD.
وهناك أيضًا Warp Charge 65 من OnePlus، الذي يعد بشحن ما يقارب يومًا كاملًا من الاستخدام في 15 دقيقة، غير أنه يستلزم كابلًا وشاحنًا خاصَّين حصرًا؛ أمّا الهاتف الذي يدعم الشحن السريع نظريًا، فقد لا يعمل بهذه السرعة عمليًا في حال عدم توافق الكابل أو الشاحن المستخدم معه.
