صحة البطارية أم عدد دورات الشحن..أيهما يكشف عمر بطاريتك الحقيقي؟
عند الحديث عن طول عمر بطارية الليثيوم أيون (Li-ion)، سواء كانت لحاسوب محمول، أو هاتف، أو ساعة ذكية، أو طائرة مسيرة، أو Nintendo Switch 2، أو سماعات أذن لاسلكية، أو سيارة كهربائية، يُتداول مصطلح صحة البطارية وعدد دورات الشحن.
وتكون بطاريات الليثيوم أيون عرضة للتدهور الكيميائي بمرور بالوقت، ما يقلل من سعتها القصوى (أي مقدار الشحن الذي يمكنها الاحتفاظ به).
وللأسف، هذه عملية لا يمكن إيقافها، ولكن كلاً من صحة البطارية وعدد دورات الشحن يوفران معلومات مهمة حول سعة بطارية الليثيوم أيون، ومع ذلك، هناك مؤشر واحد يجب أن توليه اهتمامًا أكبر من الآخر.
ما معنى صحة البطارية ودورات الشحن؟
ووفقًا لما نشر في موقع BGR، تخبرك صحة البطارية بالحالة العامة للبطارية، وبخاصة مدى انخفاض سعتها مقارنة بما كانت عليه عندما كانت 100%.
أما عدد دورات الشحن فهو عدد المرات التي استخدمت فيها 100% من السعة الحالية للبطارية؛ فإذا قمت بشحن البطارية إلى 100%، فإن تفريغها إلى 50% يُحسب كنصف دورة، وإذا قمت بشحنها مجددًا إلى 100% ثم فرغتها إلى 50% مرة أخرى، فإن ذلك يُحسب كدورة كاملة على مدار شحنتين، حيث إن الدورة لا تكون دائمًا خطًا مستقيمًا من 100% إلى 0%.
وكما ترى، فإن هذه المصطلحات مرتبطة بمعنى أن عدد دورات الشحن هو أحد مقاييس صحة البطارية، ولهذا السبب، فإن صحة البطارية هي التي تهم بشكل أكبر، ولهذا تتحدث عنها العلامات التجارية مثل أبل، وسامسونج، ومايكروسوفت، وجوجل بشكل أكبر عندما يتعلق الأمر بحالة بطاريات الليثيوم أيون، كونها تشمل كل ما يمكن أن يستنزف بطارية جهازك بمرور الوقت.
أسباب تدهور صحة البطارية بسرعة
من الضروري فهم كيفية عمل الدورات وعلاقتها بصحة البطارية؛ إذ تمتلك بطاريات الليثيوم أيون عددًا محددًا من الدورات، وإذا تجاوزتها، ستسقط سعة البطارية تحت المعيار الصناعي البالغ 80%، ما يشير إلى تدهور خطير يرغم البطارية على الاحتفاظ بشحن أقل وطلب شحن متكرر.
وعلى سبيل المثال، لكي تنخفض سعة بطارية الهاتف الذكي عن 80%، يستغرق الأمر من 300 إلى 500 دورة في المتوسط، وهو ما يعادل عامين إلى ثلاثة أعوام من الاستخدام، على الرغم من أن بطاريات بعض الهواتف، مثل آيفون 15 أو الأحدث، صُممت لتصل إلى 1000 دورة قبل أن تتدهور إلى أقل من 80%.
والكلمة المفتاحية هنا هي "الاستخدام"، لأن عدد الدورات لا يروي القصة كاملة؛ فإذا كانت لديك عادات شحن سيئة للهاتف، فقد يؤدي ذلك إلى توليد حرارة زائدة تُعجل بالتلف الحراري وتتسبب في هبوط سعة البطارية بشكل أسرع حتى لو كان عدد الدورات ضمن المعدلات الطبيعية.
لذلك، يخبرك عدد الدورات فقط بمدى استخدام البطارية، بينما يوفر تقدير صحة البطارية -الذي يأخذ في الاعتبار عدد الدورات ونمط الشحن وتاريخ درجات الحرارة- إجابة أفضل بكثير عن سبب عدم استمرار البطارية كما كانت. وتوصى التوجيهات باستبدال البطارية عندما تنخفض عن 80% حتى لو كان عدد الدورات أقل من 300 دورة.
