كيف تعامل ماثيو ماكونهي مع الانتقادات التي لاحقته 20 عامًا؟
كشف الممثل ماثيو ماكونهي (56 عامًا) عن أسلوب استثنائي اتبعه في مواجهة الانتقادات، حيث أوضح أنه أمضى يومين في الصحراء يقرأ الآراء السلبية التي وصلتله خلال 20 عامًا دفعةً واحدة، مشيرًا إلى أن هذه العزلة ساعدته على الفصل بين النقد البنّاء والهجوم الشخصي.
تجربة ماثيو ماكونهي مع الآراء السلبية
تحدّث ماكونهي عن هذه التجربة في حلقة الثلاثاء الماضي من بودكاست Build or Break، الذي يستضيفه مؤسس علامة الوجبات الخفيفة Kind، دانيال لوبيتزكي.
وحين سأله لوبيتزكي عن أسلوبه في حماية ثقته بنفسه أمام النقد، أجاب الحائز جائزة الأوسكار بدعابة إنه يرى أن "من كتبوا الآراء الجيدة كانوا الأذكياء".
وأوضح ماكونهي أنه جمه الآراء السلبية طوال 20 عامًا في كتاب ضخم، وغادر به إلى الصحراء حاملًا إياه، وقضى يومين متواصلين في قراءته، دون أن يطّلع على الآراء الإيجابية.
وأقرّ بأن التجربة كانت شاقة، وقال: "إن بعض الكتّاب تبيّن من سطرهم الأول أنهم يحملون عداءً شخصيًا مسبقًا، لا يريدون لي الخير مهما فعلت، لأنهم لا يُحبّوني عن بُعد ولا يطيقون نجاحي".
وفي المقابل، وجد فئةً من النقّاد المنصفين الذين حلّلوا أداءه بموضوعية، وحين قرأ آراءهم أحسّ أنهم معجبون بعمله غير أنهم لم يحصلوا منه على ما كان يأمل تقديمه. وتساءل بجدية: "أين أخطأت في خياراتي؟ هذا نقد بنّاء، هذا ناقد جيد، ينظر في العمل ويُقيّمه بموضوعية".
مسيرة ماثيو ماكونهي الفنية
بدأ ماكونهي مسيرته عام 1993 بفيلم Dazed and Confused، وتوالت أدوار لامعة في A Time to Kill وContact وHow to Lose a Guy in 10 Days وThe Lincoln Lawyer وInterstellar.
وأكد أن قراءة انتقادات هذه الأفلام دفعةً واحدة ساعدته في "التمييز بين الزيف والحقيقة"، وهو خط يضيع كثيرًا على من يعيشون في دوامة الشهرة.
وشرح الممثل كيف كانت الأمور قبل النجومية تُقاس بما يُنجزه المرء فعليًا، في حين تحوّل الأمر في هوليوود إلى إطراء مبالغ فيه.
وقال ضاحكًا إنه حين أصبح "نجمًا" بات الجميع يُعربون عن حبهم له، فتساءل: "انتظر، ما اسمك؟ لم أقل 'أحبك' إلا لأربعة أشخاص في حياتي كلها".
وأجرى ماكونهي في أواخر العقد الأول من الألفية الثالثة تحوّلًا مقصودًا من الكوميديا الرومانسية نحو الدراما، عبر انقطاع عن التمثيل استمر عشرين شهرًا، قبل أن يجد طريقه إلى أدوار كـThe Lincoln Lawyer. وخلص إلى أن قراءة الانتقادات جماعيةً ساعدته في تحديد الفارق بين "الناقد السيئ والبنّاء".
آخر ظهور لماكونهي على الشاشة الكبيرة كان في أغسطس مع فيلم The Rivals of Amziah King، وهو أول عمل سينمائي يعرضه في دور السينما منذ عام 2019.
