"يقتل الملايين".. بيل جيتس يحذر من مخاطر غير معروفة للذكاء الاصطناعي
أطلق بيل جيتس، المؤسس المشارك لمايكروسوفت، تحذيرًا غير مسبوق من مخاطر الذكاء الاصطناعي، واصفًا إياه بأنه "أشد ما اقترب منه البشر خطرًا على الإطلاق".
أخطر تهديدات الذكاء الاصطناعي
وجاءت تصريحاته في مقابلتين منفصلتين بين أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر 2026، وكشف فيهما عن مخاوف محددة تتعلق بالإرهاب البيولوجي، وهجمات الإنترنت، وغياب الرقابة الحكومية.
وأكد جيتس أن الذكاء الاصطناعي بات قادرًا على تمكين إرهابيين بيولوجيين من قتل الملايين من البشر، وهو ما لم يكن ممكنًا في أي وقت مضى.
جاء ذلك في مقابلته مع مذيع نيويورك تايمز إيزرا كلاين، مؤكدًا أن قدرة الذكاء الاصطناعي بلغت حدًّا فارقًا.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح لمجموعات صغيرة تصميم جزيئات جديدة وتطوير مسبّبات أمراض قد تكون "أشد فتكًا من الجدري"، وكان هذا حكرًا في السابق على الدول ذات الإمكانات الضخمة.
وقال في مقابلة Meet the Press على قناة NBC: "لم يكن ثمة في التاريخ سلاح بقدرة الذكاء الاصطناعي حين يجتمع مع أشخاص ذوي نوايا خبيثة".
ووصف جيتس الذكاء الاصطناعي بأنه يجعل الأسلحة النووية تبدو "لا شيء" بالمقارنة، مؤكدًا أن الخطر الفعلي لا يكمن في خروجه عن السيطرة ذاتيًا، بل في توظيف البشر له أداةً للتدمير، موضحًا أن خطر "الانفلات الذاتي" لا يزال على بُعد سنوات، غير أن خطر توظيفه لأغراض إجرامية قائم الآن.
ونبّه إلى فجوة حكومية حادة في الخبرة التقنية، إذ نشأ الذكاء الاصطناعي في القطاع الخاص بعيدًا عن الرقابة، بخلاف السلاح النووي الذي بنت حوله الحكومات خبرة متراكمة عبر عقود، مشيرًا إلى مخاطر هذا العام التي شملت قدرات الهجوم البيولوجي والإلكتروني.
بيل جيتس يتحدث عن الإرهاب البيولوجي
أجاب غيتس بالنفي القاطع حين سأله مقدّم برنامج State of the Union على CNN جيك تابر، عمّا إذا كانت الحكومات تبذل جهدًا كافيًا لمنع هجوم إرهابي بيولوجي عبر الذكاء الاصطناعي، قائلًا: "الجبهة التي سنشهد فيها الأثر الأكبر خلال العام المقبل هي هجمات الإنترنت".
ولفت إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي تُدرج ضمانات لمنع الهجمات الإلكترونية والإرهاب البيولوجي، إلا أن أي شخص قادر على إزالتها حاليًا.
وحذّر من أنه "حين تجتمع النوايا السيئة، وغياب الضمانات، وأحدث النماذج، فإن كثيرًا من المفاجآت السلبية ستقع"، مشيرًا إلى أن النماذج المكشوفة تتيح لمجرمين تعطيل المنظومات المالية وابتزاز الشركات.
ورفض جيتس فكرة "زرّ الإيقاف الطارئ" الذي يناقشه الكونغرس الأمريكي معتبرًا إياها غير كافية وحدها، ومطالبًا بمنظومة شاملة من الضمانات والمراقبة الإلزامية.
كما رفض الاكتفاء بالتنظيم الذاتي للشركات، قائلًا لنيويورك تايمز: "لا يمكن الاعتماد على الصناعة لتنظيم نفسها هنا"، وطالب بتدخل المشرّعين وجهات إنفاذ القانون لفرض اشتراطات إلزامية، مؤكدًا أن ذلك لن يُبطئ التطوير بصورة جوهرية.
