من ملاعب إنجلترا إلى تحدي إنفانتينو.. هل ينجح رامون فيغا في قيادة فيفا؟
على مدار أكثر من عقد، حاول رامون فيغا الوصول إلى قائمة المرشحين لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، لكن محاولاته السابقة لم تنجح في تجاوز شروط الترشح.
وفي 7 أكتوبر 2026، أعلن المدافع السويسري السابق عزمه منافسة جياني إنفانتينو في الانتخابات المقررة يوم 18 مارس 2027 في الرباط، مستندًا إلى خبرته لاعبًا محترفًا ورجل أعمال، وإلى انتقادات متزايدة لأسلوب إدارة الاتحاد الدولي.
وبحسب ما نشره tribuna، يأتي تحرك فيغا في وقت تواجه فيه قيادة إنفانتينو جدلاً بشأن خطط تجارية مرتبطة بحقوق كأس العالم، بعدما أثار مقترح إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في هذه الحقوق اعتراضات، قبل أن يتراجع عنه رئيس فيفا، ويراهن المدافع السابق على أن هذه الخلافات قد تفتح المجال أمام دعوات التغيير داخل الاتحادات الوطنية.
مسيرة رامون فيغا الكروية
بدأت رحلة رامون فيغا الكروية في سويسرا، حيث نشأ ودرس إدارة الأعمال قبل احتراف كرة القدم، وانطلقت مسيرته مع غراسهوبرز في زيورخ، الذي دافع عن ألوانه ستة أعوام، وتوج معه بثلاثة ألقاب في الدوري السويسري خلال مواسم 1990-1991 و1994-1995 و1995-1996، إلى جانب كأس سويسرا موسم 1993-1994.
🚨💣Ramon Vega has entered the race to become FIFA president, announcing his intention to challenge Gianni Infantino in next March’s election. 👀⚽️ 🗣️ “I am standing because my life has prepared me to serve the game. I believe I have a duty and a social responsibility to protect and defend football: its integrity, its people and its future. Faith and trust across the football family have been deeply damaged. We must rebuild both, restore FIFA’s credibility and reunite the global football family.” Vega must secure support from at least five FIFA member federations to officially qualify as a candidate. 🌍 Another name now joins the battle for FIFA’s top position. 👀
— Topskills Sports UK (@topskillsportuk) October 7, 2026
وفي عام 1996، انتقل إلى كالياري الإيطالي، قبل أن يخوض تجربة جديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز بانتقاله إلى توتنهام عام 1997، وخلال وجوده مع الفريق اللندني حتى عام 2001، شارك في 84 مباراة بمختلف المسابقات، من بينها 64 مباراة في الدوري، وسجل سبعة أهداف.
وكان أبرز إنجازاته مع توتنهام الفوز بكأس الرابطة الإنجليزية عام 1999، رغم تعرضه لكسر في الكاحل خلال النهائي أمام ليستر سيتي، وفي ديسمبر 2000، انتقل إلى سيلتيك الاسكتلندي على سبيل الإعارة، وأسهم في تحقيق الثلاثية المحلية موسم 2000-2001، التي شملت الدوري والكأس وكأس الرابطة.
وعلى المستوى الدولي، خاض فيغا 23 مباراة مع منتخب سويسرا بين عامي 1993 و2001، وشارك في بطولة أمم أوروبا 1996، وأنهى مسيرته الاحترافية عام 2004 بعد موسم مع نادي يو إس كريتيل-لوزيتانوس الفرنسي، ليغلق صفحة امتدت عبر ملاعب سويسرا وإيطاليا وإنجلترا واسكتلندا وفرنسا.
كيف بنى رامون فيغا مسيرته في إدارة الأعمال؟
لم يبتعد فيغا عن عالم الأعمال بعد اعتزاله، بل اتجه إلى إدارة الاستثمارات، مستفيدًا من خلفيته في إدارة الأعمال واهتمامه بالجانب الاقتصادي لكرة القدم، ففي عام 2002، أسس شركة Grupo Duet لإدارة الأصول، ثم باع حصته فيها لاحقًا، قبل أن يؤسس عام 2008 شركة Vega Swiss Asset Management في لندن.
وامتد اهتمامه إلى ملكية الأندية، إذ قاد عام 2009 تحالفًا استثماريًا سويسريًا تقدم بعرض لشراء نادي بورتسموث الإنجليزي؛ لكن الصفقة لم تكتمل بعدما أخفقت المجموعة في إثبات قدرتها على تأمين التمويل اللازم.
ورغم عدم نجاح المحاولة، فإنها كشفت عن اهتمام مبكر لدى فيغا بالجانب الإداري والمالي للعبة، وليس بالجانب الرياضي وحده، واليوم، يستند إلى الجمع بين تجربته لاعبًا محترفًا وخبرته في إدارة الاستثمارات لتقديم نفسه بديلاً محتملاً لقيادة فيفا.
لكن امتلاك الخبرة في قطاع المال لا يعني بالضرورة القدرة على إدارة منظمة رياضية دولية تضم اتحادات من مختلف أنحاء العالم، وهنا تبرز أهمية بناء التحالفات وكسب ثقة الاتحادات الوطنية، وهي مهمة تتجاوز طرح الأفكار والشعارات.
محطات في محاولات رامون فيغا لرئاسة فيفا
لم تكن رغبة فيغا في الوصول إلى رئاسة فيفا وليدة عام 2026، فقد فكر في خوض السباق عام 2015، خلال أزمة الفساد التي أحاطت بالاتحاد الدولي في عهد سيب بلاتر، لكنه لم يتقدم بترشح رسمي.
من ثم حاول دخول المنافسة في عامي 2019 و2022، من دون أن يتمكن من استيفاء شرط الحصول على دعم خمسة اتحادات وطنية، وهو الحد الأدنى المطلوب للترشح وفق المعلومات الواردة عن محاولاته السابقة.
ويرى فيغا أن الظروف الحالية قد تمنحه فرصة مختلفة، مشيرًا في تصريحات لوكالة فرانس برس إلى أن الاتحادات أصبحت، بحسب تقديره، «أكثر انفتاحًا على التغيير».
وتأتي هذه الرؤية في أعقاب الجدل الذي صاحب مقترح إنفانتينو المتعلق بإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في حقوق كأس العالم، فقد واجهت الخطة اعتراضات من اتحادات كروية، وسط مخاوف بشأن إدارة الحقوق التجارية للبطولة، قبل التراجع عنها، ويأمل فيغا أن تدفع مثل هذه الخلافات بعض الاتحادات إلى إعادة النظر في خياراتها بشأن قيادة الاتحاد الدولي.
ماذا يتضمن برنامج فيغا الانتخابي؟
طرح فيغا رؤيته في وثيقة من 11 صفحة، انتقد فيها حوكمة فيفا وآليات إدارة أمواله، إلى جانب اتساع الفجوة بين المؤسسات الكروية وجماهير اللعبة.
ودعا إلى إصلاحات واسعة بدلاً من الاكتفاء بتعديلات محدودة، مستخدمًا لغة حادة في وصف الوضع الذي يعتقد أن كرة القدم تعيشه.
ويحاول من خلال هذا الخطاب تقديم نفسه مرشحًا يسعى إلى تغيير أسلوب الإدارة وتعزيز المساءلة المالية والارتباط بالجماهير؛ غير أن تحويل هذه الوعود إلى برنامج قابل للتنفيذ يتطلب تفاصيل واضحة، فضلاً عن دعم سياسي وانتخابي من الاتحادات الأعضاء.
وقال فيغا إنه حصل على دعم الاتحادات الخمسة المطلوبة، لكنه لم يكشف عن هوياتها، كما لم يؤكد فيفا استيفاء ترشحه للشروط الرسمية حتى الآن.
🚨 𝗡𝗘𝗪: Gianni Infantino's first rival for the upcoming FIFA presidential elections has arisen. Swiss national Ramon Vega, who played for teams such as Tottenham Hotspur and also the Swiss national team, has emerged as the possible rival. https://t.co/TFvcZWYTw4
— The Touchline | 𝐓 (@TouchlineX) October 8, 2026
وتشمل متطلبات الترشح الحصول على تأييد خمسة اتحادات وطنية، وإثبات ممارسة دور نشط في كرة القدم خلال سنتين على الأقل من السنوات الخمس السابقة، إلى جانب اجتياز الفحوصات الأخلاقية، ووفق الجدول الزمني الوارد في التقارير، يتعين استكمال المتطلبات قبل 18 نوفمبر 2026.
