زلزال في الفيفا.. البرلمان الأوروبي يصعّد ضد إنفانتينو ويتهمه بخرق الحياد
يواجه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ضغوطًا سياسية متصاعدة من قبل البرلمان الأوروبي، على خلفية قرارات مثيرة للجدل شهدتها النسخة الحالية من بطولة كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك، والتي اعتبرها البرلمان خرقًا واضحًا لمبدأ الحياد السياسي والمحاباة.
أزمة "بالوجون" تفجر الغضب الأوروبي
فجّرت واقعة إلغاء الإيقاف التلقائي للمهاجم الأمريكي "فولارين بالوجون" موجة غضب عارمة؛ وكان اللاعب قد تلقى بطاقة حمراء مباشرة في مواجهة البوسنة بدور الـ32، إلا أن الفيفا قرر تعليق العقوبة بشكل مفاجئ، ليشارك بالوجون في مباراة بلجيكا بثمن النهائي، وهو ما أثار احتجاجاً رسميًا عنيفًا من الاتحادين البلجيكي والأوروبي (يويفا)، قبل أن ينتهي اللقاء بهزيمة أمريكا القاسية (1-4).
ووفقًا لتقرير نشره موقع "ذا أتلتيك"، قاد 72 عضوًا من البرلمان الأوروبي تحركًا رسميًا عبر مخاطبة رؤساء 27 اتحادًا محليًا تابعاً لـ "يويفا"، مطالبين بفتح تحقيق رسمي وعاجل مع إنفانتينو بشأن التدخل في عقوبة المهاجم الأمريكي والمحاباة لصالح الدولة المستضيفة.
جائزة ترامب واتهامات خرق الحياد
لا يعد هذا الاصطدام الأول خلال المونديال الحالي؛ إذ سبق وخاطب 50 نائبًا أوروبيًا منظمة الفيفا في 29 يونيو الماضي، للمطالبة بالتحقيق مع إنفانتينو عقب منحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "جائزة الفيفا للسلام". وتزايدت الشكوك حول إقحام السياسة في القرارات بعد اعتراف ترامب علنًا بتواصله المباشر مع رئيس الفيفا لإعادة النظر في عقوبة إيقاف بالوجون، ما اعتبره البرلمان الأوروبي ضربة صريحة لنزاهة الرياضة.
في المقابل، نفى جياني إنفانتينو في أكثر من مناسبة وجود أي تدخلات سياسية في الأجهزة الرياضية، مدافعًا عن موقفه بأن اللجان والهيئات القضائية التابعة للفيفا، التي نظرت في الشكاوى وتظلم اللاعب الأمريكي، هي لجان مستقلة تمامًا في اتخاذ قراراتها ولا تخضع للضغوط.
