هل يحسم التاريخ قمة المغرب وفرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026؟
يتجدد الصراع التاريخي بين منتخبي فرنسا والمغرب غدًا الخميس 9 يوليو في تمام الساعة 23:00 بتوقيت السعودية في مدينة بوسطن الأمريكية، ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026.
ويدخل المنتخبان اللقاء باعتبارهما من أقوى فرق النسخة الحالية، وسط رغبة مغربية قوية في رد الاعتبار بعد موقعة المربع الذهبي بمونديال قطر قبل أربعة أعوام، في مواجهة تحمل الرقم سبعة في تاريخ لقاءات الفريقين والثانية فقط في إطار المونديال.
مسيرة بطولية نحو المربع الذهبي لكلا المنتخبين
وتأهل المنتخب الفرنسي، أحد أبرز المرشحين لنيل اللقب العالمي، إلى هذا الدور بعد تصدره المجموعة التاسعة بثلاثة انتصارات متتالية، تلاها الفوز في الأدوار الإقصائية على السويد بثلاثية نظيفة، ثم الإطاحة بباراغواي بهدف دون رد.
وفي المقابل، حسم أسود الأطلس عبورهم من مرحلة المجموعات في المركز الثاني للمجموعة الثالثة خلف البرازيل، ليفجروا بعدها مفاجأة مدوية بالإطاحة بهولندا بركلات الترجيح بعد التعادل الإيجابي بهدف لمثله، قبل أن يؤكدوا قوتهم بالفوز على كندا، إحدى الدول المستضيفة، بثلاثة أهداف نظيفة.
فوارق القيمة السوقية وطموح الصمود الكروي
وتنعكس الأهمية الفنية والمهارية لهذه المواجهة الكبرى على القيمة السوقية لنجوم الفريقين في الأسواق العالمية؛ إذ يتصدر المنتخب الفرنسي قائمة المنتخبات الأغلى في المونديال الحالي بقيمة سوقية إجمالية ضخمة تبلغ 1.52 مليار يورو، ما يمنحه تفوقًا مدعومًا بترسانة من النجوم المحترفين في كبرى الدوريات مثل كيليان مبابي.
وعلى الجانب الآخر، يدخل المنتخب المغربي المواجهة متسلحًا بقيمته السوقية التي تبلغ 447.70 مليون يورو، كأحد أعلى المنتخبات العربية والأفريقية قيمة في البطولة، ما يعكس التطور المالي والفني لكتيبة الأسود التي تتطلع لتجاوز فجوة الأرقام وحسم بطاقة المربع الذهبي على أرضية الملعب.
ثأر الشباب والقيادة الفنية الجديدة لمحمد وهبي
وتحمل هذه المواجهة أبعادًا ثأرية حديثة؛ ففي العام الماضي، نجح المنتخب المغربي للشباب تحت 20 عامًا، بقيادة المدرب محمد وهبي، في إقصاء فرنسا من نصف نهائي كأس العالم للشباب بتشيلي 2025 عبر ركلات الترجيح، بعد التعادل بهدف لمثله في مباراة مثيرة شهدت تبديلاً تكتيكيًا ذكيًا للحراس قاد الأشبال إلى منصة التتويج باللقب العالمي على حساب الأرجنتين.
وهذا الإنجاز التاريخي دفع بالمدرب محمد وهبي لتولي زمام القيادة الفنية للمنتخب المغربي الأول خلفًا لوليد الركراكي عقب بطولة كأس الأمم الأفريقية، حاملاً طموح تكرار الإنجاز ذاته على الملاعب الأمريكية الشمالية.
ذكريات نصف نهائي قطر التاريخي وجيل 2022
وتظل المواجهة المونديالية الوحيدة السابقة بين المنتخبين في نصف نهائي كأس العالم قطر 2022 المباراة الأعظم شأنًا في تاريخ الكرة المغربية، بعد مسيرة إعجازية للأسود أطاحوا فيها بإسبانيا والبرتغال.
وشهدت أرضية ملعب البيت حينها مواجهة بادر فيها الديوك بالتسجيل مبكرًا عبر ثيو هيرنانديز، ورغم الاستبسال الهجومي للمغاربة والفرص السانحة، حافظ الحارس هوغو لوريس على نظافة شباكه، قبل أن يطلق راندال كولو مواني الهدف الثاني، لتمضي فرنسا للوصافة أمام الأرجنتين، ويكتفي المغرب بالمركز الرابع الذي كسب به قلوب الملايين.
موقعة الدار البيضاء 1998 والانتصار المغربي الوحيد
ويعود الفوز الوحيد في سجل مواجهات المنتخب المغربي الأول أمام نظيره الفرنسي إلى مايو عام 1998، خلال دورة تحضيرية بالدار البيضاء قبيل أسابيع من مونديال فرنسا التاريخي.
ووسط حضور جماهيري تجاوز 50 ألف متفرج، تقدم أسود الأطلس مرتين بفضل ثنائية صلاح الدين بصير، وتعادل الديوك عبر لوران بلان ويوري دجوركاييف، قبل أن تحسم ركلات الترجيح الفوز للمغرب.
ورغم خيبة الأمل الفرنسية حينها، مثلت تلك المباراة جرس إنذار قاد كتيبة زين الدين زيدان لاحقًا للتتويج بكأس العالم الأولى في تاريخهم بعد دك حصون البرازيل بثلاثية نظيفة في النهائي.
