ضمادات برشلونة بين الإصابة والموضة.. كيف تحولت إلى علامة مميزة لنجوم الفريق؟
باتت ضمادات اليد علامة لافتة على أيدي لاعبي برشلونة خلال مواسم الانتصارات المتتالية، ومع كل موجة من النتائج الجيدة تعود نظريات المؤامرة للظهور على منصات التواصل؛ غير أن القصة الفعلية وراء هذه الضمادات تختلف اختلافًا جذريًا عن كل ما يُتداول.
كيف بدأت الشائعات حول ضمادات اليد؟
اتسع انتشار هذه الشائعات نحو نهاية الموسم الأول للمدرب هانزي فليك، حين كان برشلونة يسير نحو حصد ثلاثية محلية تضم لاليغا، وكأس الملك، وكأس السوبر الإسباني، وذلك وفقًا لما نشر في موقع The Athletic.
وادّعت نظريات متداولة على منصة إكس وغيرها أن اللاعبين يرتدون الضمادات لإخفاء آثار إبر الحقن على أيديهم، في إشارة ضمنية إلى تعاطٍ محظور.
وأضافت تصريحات الطبيب نيكو ميهيتش، الذي عمل سابقًا مع ريال مدريد قبل أن يعود للعمل في برنابيو، وقودًا لهذه النظريات؛ فحين سُئل عن ظاهرة الضمادات لدى لاعبي كرة القدم عمومًا لا برشلونة تحديدًا، ربط تلميحًا بالوصول إلى الأوردة في اليدين والرسغين.
وقد أثار ذلك موجة واسعة من ردود الفعل في وسائل الإعلام ومنصات التواصل.
وجاء توقيت تصريحاته قُبيل لقاء الكلاسيكو في مايو 2025، الذي فاز فيه برشلونة على ريال مدريد بنتيجة 4-3، ليرتفع بذلك إلى سبع نقاط فوق غريمه في الترتيب، مع بقاء ثلاث جولات على نهاية الموسم.
رافينيا يردّ مباشرةً على نظريات المؤامرة
كان اللاعب البرازيلي رافينيا أول من واجه هذه الادعاءات علنًا، إذ أكد لشبكة ESPN أن فريقه يخضع لاختبارات مكافحة المنشطات طوال الموسم، ووصف هذه الاتهامات بأنها محض هراء.
وأضاف أن جهات خارجية حاولت طوال الموسم زعزعة استقرار الفريق بشتى الأساليب، وأن ضمادات اليد لم تكن سوى ذريعة جديدة.
وأسكت رافينيا المنتقدين بأسلوب ميداني مباشر؛ إذ سجّل هدفين في مباراة الكلاسيكو تلك، وبعد أحدهما توجّه نحو كاميرات التلفزيون مشيرًا إلى الضمادة الزرقاء التي تغطي يده اليمنى بالكامل تقريبًا.
وأوضح بعد المباراة أن هدفه من تلك الاحتفالية كان دفع الناس لوقف الكلام غير المجدي والانشغال بما يعنيهم.
ولم تتوقف ضمادات اليد عند حدود رافينيا، بل بقيت سمة ثابتة في الفريق حتى اليوم، وصار بعض اللاعبين يرتدونها باستمرار لأسباب مغايرة تمامًا لما تزعمه نظريات المؤامرة.
قصة لامين يامال وجافي مع الضمادات
كشف اللاعب الإسباني لامين يامال في مقطع نشره على قناته على يوتيوب قبيل كأس العالم عن السبب الحقيقي وراء ضمادته؛ فقد أصاب أصابعه حين ضرب شاشة التلفزيون في نوبة غضب خلال إحدى جلسات بلايستيشن، فتورمت وارتدى الضمادة للحماية؛ ثم لاحظ أنها تبدو لائقة عليه وتذكّره بكريم بنزيما، فأبقى عليها كعادة.
وتشبه قصة بنزيما هذه القصة؛ إذ بدأ ارتداء الضمادة إثر إصابة في يده، ثم أبقى عليها بعد ذلك لأنه كان يؤدي أداءً جيدًا حين يضعها، فغدت طقسًا من طقوس الحظ لديه.
أما جافي (22 عامًا) فقد بدأ ارتداء الضمادات في يناير 2025 إثر كسر أحد أصابعه خلال تدريب، واحتاج إليها للاستمرار في المباريات وحماية الإصبع المصاب، ثم أبقاها لأنها اقترنت بسلسلة انتصارات الفريق فباتت تميمته الخاصة.
باو كوبارسي وباو فيكتور.. إصابات حوّلتها الانتصارات إلى تقاليد
ارتدى باو كوبارسي ضماداته خلال كأس العالم الصيفي كاملاً، حين نال جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة مع منتخب إسبانيا الفائز باللقب، وذلك لحماية إبهامه الأيمن من إصابة تعرض لها في آخر مباريات موسم الدوري الإسباني مع برشلونة أمام ألافيس.
أمّا المهاجم السابق باو فيكتور، فقد كسر يده قبل أربع سنوات حين كان يلعب مع سابادييل، فارتدى الضمادة ضرورةً للحماية، وظلت ملازمة له بعد ذلك كتميمة حظ، ورغم انتقاله أخيرًا إلى نادي براجا البرتغالي بعد مغادرته برشلونة، لا يزال يلعب وهو يضع ضمادة في يده.
وتمتد ظاهرة ضمادات الحظ خارج برشلونة أيضًا؛ إذ يضع مدرب ليفربول أندوني إيراولا ضمادة على أصبع من كل يد قبل كل مباراة، وسببه هو الآخر: الحظ.
وتؤكد مصادر من داخل غرف ملابس برشلونة أن الأمر لا يعدو كونه "شيئًا قد يجعلك تبدو أفضل في الصور، تمامًا كعصابة الرأس أو أساور لاعبي كرة السلة".
