بدعم البحر الأحمر السينمائي.. العرض الأول لفيلم «عازف الكمان» بتورنتو 2026
حقق فيلم الرسوم المتحركة «عازف الكمان» للمخرجين إرفين هان وراؤول غارسيا حضورًا لافتًا في الدورة الـ51 لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي 2026، إذ اختير ضمن برنامج «سنتر بيس»، في عرضه الأول على مستوى أمريكا الشمالية.
ويأتي هذا الاختيار امتدادًا لانطلاقة دولية قوية شهدها الفيلم في مهرجان آنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة 2026، حيث فاز بجائزة الكريستال لأفضل فيلم، ليُرسّخ حضوره بوصفه أحد أبرز أعمال الرسوم المتحركة في هذا الموسم.
ويحظى الفيلم بدعم صندوق البحر الأحمر التابع لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، في إطار التزام المؤسسة بمساندة الأعمال السينمائية ذات الطموح الإنساني على الصعيد الدولي، وفقًا للصفحة الرسمية للمؤسسة على منصة «إكس».
قصة فيلم «عازف الكمان»
تدور أحداث الفيلم في سنغافورة خلال ثلاثينيات القرن الماضي، حين يتشارك صديقا الطفولة فاي وكاي حلمًا واحدًا: أن يصبحا من أبرز عازفي الكمان في العالم، وأن تحمل موسيقاهما أسماءهما إلى آفاق بعيدة.
مباشرة من الدورة الـ51 لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي، حيث يحتفل فيلم «عازف الكمان» للمخرجين إرفين هان وراؤول غارسيا بعرضه الأول في أمريكا الشمالية ضمن برنامج «سنتر بيس».
وتفخر مؤسسة البحر الأحمر السينمائي بدورها في دعم الفيلم من خلال #صندوق_البحر_الأحمر. pic.twitter.com/3T41Qn1GBG— RedSeaFilm (@RedSeaFilm) September 19, 2026
غير أن اندلاع الحرب يقلب حياتهما رأسًا على عقب؛ ينضم كاي إلى صفوف المقاومة، فيقع في الأسر، ثم يختفي دون أن يترك أثرًا أو خبرًا.
ومنذ ذلك الحين، لا تتوقف فاي عن البحث عنه، تمضي في ذلك عقودًا متتالية، فيما تحمل موسيقاها في كل أداء أصداء الحزن والانتظار والأمل في آنٍ.
وحين تبلغ خريف عمرها وتقف أمام مفترق الطرق، يتجلى الصراع الجوهري الذي يطرحه الفيلم بين أن تظل فاي أسيرة ماضٍ بعيد لا يعود، أو أن تصغي أخيرًا إلى صوتها الداخلي وتمضي نحو حياتها الخاصة.
فلسفة المخرجان في فيلم «عازف الكمان»
يصف المخرجان فيلمهما بأنه في جوهره قصة حب، لكنه في الوقت نفسه عمل عن الذاكرة والصمود أمام المحن، وعن قدرة الموسيقى الفريدة على حفظ ما تعجز الكلمات عن التعبير عنه أو احتوائه.
يواصل فيلم «عازف الكمان» للمخرجين إرفين هان وراؤول غارسيا رحلته في المهرجانات السينمائية، مشاركًا هذه المرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي 2026 ضمن برنامج «سنتر بيس».
تدور أحداث الفيلم في سنغافورة خلال ثلاثينيات القرن الماضي، حيث تجمع الموسيقى بين صديقي الطفولة فاي وكاي… pic.twitter.com/yL7r6VRLU9— RedSeaFilm (@RedSeaFilm) September 19, 2026
ويؤكدان أن سنغافورة شهدت خلال عقود قليلة تحولات هائلة طالت كل جانب من جوانب الحياة فيها، إلا أن كثيرًا من القصص الإنسانية العميقة التي أسهمت في تشكيل ملامح هذا البلد وهويته لم تُروَ بعد خارج حدوده، ولم تصل إلى الجمهور العالمي الذي يستحق أن يعرفها.
ومن هذا المنطلق تحديدًا، جاء الفيلم تكريمًا صادقًا لذلك الجيل الذي حمل ثقل الحرب وأعباءها، لا عبر استعادة التاريخ بوصفه سردًا جافًا من الماضي البعيد، بل من خلال تجارب إنسانية حميمة وشخصية تلامس الوجدان وتبقى في الذاكرة.
