لماذا يحتاج الراوتر إلى إعادة تشغيل منتظمة؟
يعمل جهاز الراوتر في المنزل على مدار الساعة لإدارة اتصالات عشرات الأجهزة، من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر إلى أجهزة التلفزيون الذكية ومنظمات الحرارة وغيرها من الأجهزة المتصلة بالإنترنت.
ورغم أن معظم المستخدمين لا ينتبهون إليه إلا عند حدوث مشكلة، فإن الراوتر في النهاية جهاز كمبيوتر صغير، ويحتاج مثل غيره إلى إعادة تشغيل دورية للحفاظ على كفاءته.
وبحسب تقرير Engadget، فإن إعادة تشغيل الراوتر مرة واحدة شهريًا تمثل خطوة بسيطة لا تستغرق سوى دقائق، لكنها تساعد في الحفاظ على شبكة منزلية أكثر استقرارًا وسرعة، إلى جانب تقديم فائدة إضافية تتعلق بأمان الشبكة.
إعادة التشغيل تعيد للراوتر كفاءته
يحتوي الراوتر على معالج وذاكرة يعملان باستمرار على معالجة البيانات وتنظيم الاتصالات بين الأجهزة ومزود خدمة الإنترنت.
ومع مرور الوقت، قد تتراكم الملفات المؤقتة وتزداد البيانات الموجودة في الذاكرة، ما يؤدي إلى تراجع الأداء أو ظهور مشكلات مؤقتة في الاتصال.
وتعمل إعادة التشغيل على مسح الذاكرة والبيانات المؤقتة، ومنح الجهاز بداية جديدة، وهو ما يشبه إلى حد كبير إعادة تشغيل الهاتف أو الكمبيوتر عندما يبدأ في العمل ببطء.
ولا تقتصر الفائدة على الذاكرة، إذ تؤدي عملية إعادة التشغيل إلى تحديث الاتصال بين الراوتر والمودم ومزود خدمة الإنترنت، ما قد يساعد في حل بعض مشكلات التواصل.
كما يعيد الراوتر فحص قنوات Wi-Fi المتاحة، وقد يختار قناة أقل ازدحامًا، الأمر الذي يمكن أن يحسن سرعة الاتصال اللاسلكي.
وتظهر الحاجة إلى إعادة تشغيل الراوتر بوضوح عندما تصبح سرعة الإنترنت أبطأ من المعتاد، أو يبدأ الاتصال اللاسلكي في الانقطاع بشكل متكرر، أو تفقد الأجهزة اتصالها بالشبكة، أو يزداد التوقف المؤقت أثناء مشاهدة الفيديو أو تنزيل الملفات.
أما المناطق التي تعاني باستمرار ضعف الإشارة حتى بعد إعادة التشغيل، فقد تحتاج إلى حلول أخرى مثل أجهزة تقوية الإشارة أو أنظمة Mesh Wi-Fi.
الفرق بين إعادة تشغيل الراوتر وإعادة ضبط المصنع
من المهم التمييز بين إعادة تشغيل الراوتر وإجراء إعادة ضبط المصنع، إعادة التشغيل تعني فصل الجهاز عن الكهرباء ثم تشغيله مجددًا، مع الاحتفاظ بجميع الإعدادات الحالية، بينما تؤدي إعادة ضبط المصنع إلى حذف الإعدادات وإعادة الجهاز إلى حالته الأصلية، بما في ذلك اسم الشبكة وكلمة المرور.
لذلك لا تحتاج إعادة ضبط المصنع إلا في حالات استكشاف الأعطال الكبيرة أو عند التخلي عن الجهاز وتسليمه لشخص آخر.
وتوصي جهات رسمية أيضًا بإعادة تشغيل أجهزة الشبكة بصورة منتظمة. ووفقًا للمقال، يشير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI إلى أهمية إعادة تشغيل الراوتر عند ملاحظة أي نشاط أو سلوك مشبوه، بينما تذكر وكالة الأمن القومي الأمريكية NSA جدولة عمليات إعادة تشغيل أسبوعية للأجهزة، بما فيها أجهزة الراوتر والهواتف وأجهزة الكمبيوتر.
وتكمن إحدى فوائد إعادة التشغيل الأمنية في قدرتها على تعطيل بعض أنواع البرمجيات الخبيثة ومسح الاتصالات المؤقتة التي قد يستغلها المهاجمون، لكنها لا تغني عن تحديث البرنامج الثابت للراوتر واستخدام كلمة مرور قوية للشبكة.
عملية إعادة التشغيل بسيطة؛ إذ يكفي فصل الراوتر عن مصدر الكهرباء والانتظار من 30 ثانية إلى دقيقة، ثم إعادة توصيله. ورغم أن بعض الأجهزة تحتوي على زر تشغيل، فإن فصل القابس مباشرة يعد الطريقة الأفضل لإجراء إعادة تشغيل كاملة.
وفي حال وجود مودم منفصل، يُفضل إعادة تشغيله أيضًا. وبعد فصل الجهازين، يُعاد توصيل المودم أولًا والانتظار دقيقة أو دقيقتين حتى يستعيد اتصاله، ثم توصيل الراوتر.
أجهزة الراوتر الحديثة
وتتيح بعض أجهزة الراوتر الحديثة جدولة عمليات إعادة التشغيل تلقائيًا من خلال إعداداتها أو تطبيقاتها، بحيث تتم العملية ليلًا أثناء عدم استخدام الشبكة. كما يُنصح بتفعيل التحديثات التلقائية للبرنامج الثابت إذا كان الجهاز يدعمها، لأنها تساعد في معالجة الثغرات الأمنية وإصلاح الأخطاء.
أما إذا لم يدعم الراوتر إعادة التشغيل التلقائي، فيمكن ضبط تذكير شهري على الهاتف. ويمكن أيضًا استخدام قابس ذكي إذا كان الجهاز في مكان يصعب الوصول إليه، لتسهيل فصل الكهرباء وإعادة تشغيله.
وبحسب Engadget، لا تستغرق إعادة تشغيل الراوتر شهريًا سوى نحو دقيقتين، لكنها قد تساعد في الحصول على اتصال أكثر استقرارًا وشبكة منزلية أكثر موثوقية.
