بيل جيتس يطرح خطة لمواجهة تهديد الذكاء الاصطناعي للعمال
طالب رجل الأعمال بيل جيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت البالغ من العمر 70 عامًا، الحكوماتِ بالتحرك العاجل لحماية سوق العمل من تداعيات الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن "وظائف كثيرة ستختفي إلى الأبد".
وجاءت هذه الدعوة في مقال نشره على منصته الشخصية "جيتس نوتس" الأربعاء الماضي، وضع فيه رؤية مفصّلة تتناول طبيعة التهديد وآليات التعامل معه على مستويات متعددة.
اقتراحات جيتس لحماية سوق العمل
اقترح جيتس إنشاء تصنيف جديد أسماه "المحمية البشرية"، يضم مهنًا تُخصَّص للبشر حصرًا بقرار حكومي، بصرف النظر عن قدرة الآلات على أدائها.
وشبّه الفكرة بالمحميات الطبيعية التي يختار الإنسان صونها رغم إمكانية البناء عليها، موضحًا أن تحديد هذه المهن سيتفاوت من دولة إلى أخرى بحسب ظروفها الديموغرافية والاقتصادية.
وبينما قد تُصنّف دول عديدة رعاية المسنين ضمن هذه المحمية، قد ترحّب اليابان -في ظل شُح الأيدي العاملة الشابة- بروبوتات الرعاية بوصفها حلاً لا غنى عنه.
وحدّد جيتس المهن الأكثر عرضة للتأثر في المراحل الأولى من هذا التحول، وتشمل خدمة العملاء والمبيعات والهندسة البرمجية والمساعدة القانونية.
ورأى أن أثر الذكاء الاصطناعي سيمتد لاحقًا إلى تقييم طلبات القروض المصرفية وتحليل البيانات الضخمة والمساعدة في فرز المرضى طبيًا وترتيب أولويات الرعاية الصحية.
ولفت إلى أن الوظائف اليدوية لن تكون بمنأى عن هذه الموجة، إذ توقّع أن تنافس الروبوتات البشرَ في قطاعَي البناء والضيافة قبل نهاية العقد الحالي.
تفاصيل ضريبة الروبوت
دعا جيتس إلى فرض ما أسماه "ضريبة الروبوت"، تُلزم الشركات التي تستبدل موظفيها بأنظمة ذكاء اصطناعي أو روبوتات بدفع رسوم مالية محددة، تُوجَّه عائداتها نحو إعادة تأهيل العمال المتضررين وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.
وأوضح أن هذه الضريبة لا تستهدف إعاقة التقدم التقني أو تجميد الابتكار، بل تمويل التكيّف الاجتماعي مع هذا التقدم، وضمان ألا تتحمّل الفئات الأكثر هشاشة وحدها وطأة التحول الاقتصادي العميق.
وحذّر من دوامة تنافسية قد تنشأ حين تتبنى شركة واحدة هذه التقنيات وتخفض تكاليفها وأسعارها، فتجد منافسيها أمام ضغط هائل للسير في الاتجاه نفسه دون أن يمتلكوا خيارًا حقيقيًا للتراجع.
